-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المشاورات‭ ‬تدخل‭ ‬اليوم‭ ‬أسبوعها‭ ‬الثاني

المعارضة‭ ‬تحاصر‭ ‬السلطة‭ ‬بمقترحاتها‭ ‬والأحزاب‭ ‬الصغيرة‭ ‬تتمرد

الشروق أونلاين
  • 1034
  • 3
المعارضة‭ ‬تحاصر‭ ‬السلطة‭ ‬بمقترحاتها‭ ‬والأحزاب‭ ‬الصغيرة‭ ‬تتمرد

أفرزت حصيلة الأسبوع الأول من المشاورات بين بن صالح وضيوفه، اتفاقا حول جملة من المقترحات، أولها تبني النظام البرلماني بدل الرئاسي، وعدم أهلية المجلس الشعبي الوطني بتشكيلته الحالية، في التشريع للإصلاحات، وتسبيق مراجعة الدستور على تعديل القوانين وسحب قانون البلدية‭.‬

  •  واتفقت كل من حركة مجتمع السلم وحزب العمال وحركة الإصلاح الوطني، والحركة من أجل الشبيبة والديمقراطية وحركة الانفتاح، على أن مقترحاتها الخاصة بتعديل الدستور تشدد على ضرورة إقامة نظام برلماني، باعتباره النظام الأكثر تجسيدا للديمقراطية الشعبية، علما أن أحزابا أخرى‭ ‬مبرمجة‭ ‬في‭ ‬أجندة‭ ‬المشاورات‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬الرئاسة،‭ ‬كشفت‭ ‬عن‭ ‬موقفها‭ ‬الداعي‭ ‬لإقرار‭ ‬نظام‭ ‬برلماني،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬الجبهة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وحركة‭ ‬النهضة‭.‬
  • ولم يقف إلى جانب النظام السياسي القائم والموصف بالرئاسي، سوى حزبين اثنين لا زالا ينتظران دورهما للقاء بن صالح، وهما جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، اللذان يمثلان واجهة السلطة على مستوى البرلمان والحكومة، وهو ما أعطى الانطباع بأن صناع القرار‭ ‬ينزعون‭ ‬نحو‭ ‬تكريس‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬سائد‭ ‬حاليا‭.‬‮  ‬‭ ‬
  • وكانت الشكوك تحوم حول احتمال لجوء السلطة إلى إغراق مقترحات الأحزاب التمثيلية بمواقف مناوئة لكيانات سياسية مجهرية لا تظهر إلا في المناسبات، تعدّل بها توجهات الأوساط السياسية المعارضة لما تريده السلطة، غير أن اتجاه مطالب الأحزاب الصغيرة عكس ما عبرت عنه واجهة‭ ‬السلطة‭ ‬‮(‬الأفلان‭ ‬والأرندي‮)‬،‭ ‬يضع‭ ‬المتتبع‭ ‬أمام‭ ‬احتمالين،‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬السلطة‭ ‬قررت‭ ‬الاحتكام‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬سيفرزه‭ ‬‮”‬نقاش‭ ‬ديمقراطي‮”‬،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الأحزاب‭ ‬المجهرية‭ ‬قررت‭ ‬الخروج‭ ‬عن‭ ‬بيت‭ ‬الطاعة‭.‬‮     ‬‭ ‬
  • كما اتفق جل من استقبلهم بن صالح، على عدم إعطاء المجلس الشعبي الوطني بتشكيلته الحالية، شرف التشريع للإصلاحات السياسية، وكان موقف لويزة حنون أكثر وضوحا بالدعوة لحل الغرفة السفلى، واللجوء لانتخابات تشريعية مسبقة قبل انقضاء العام الحالي، تفرز برلمانا أكثر مصداقية‭ ‬توكل‭ ‬له‭ ‬مهمة‭ ‬تعديل‭ ‬الدستور‭ ‬والمصادقة‭ ‬على‭ ‬القوانين‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالأحزاب‭ ‬والانتخابات‭ ‬والولاية‭ ‬والإعلام،‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تنقل‭ ‬البلاد‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬قوامها‭ ‬الممارسة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬النزيهة‭ ‬والشفافة‭.‬
  • المعطى الآخر الذي فجر المزيد من الجدل، هو ذاك الذي صدر عن عضو المجلس الأعلى للدولة ووزير الدفاع السابق، الجنرال المتقاعد خالد نزار، فدعوة هذا الرجل الذي كان في وقت سابق الرجل الأقوى في البلاد، رئيس الجمهورية إلى تهميش البرلمان والتشريع بالأوامر، يعني دق آخر مسمار في نعش مصداقية مؤسسة زياري، التي شرّعت لكل مظاهر الاستبداد، برأي الأوساط السياسية، لكنها فشلت في استصدار قانون يجرم من أباد الجزائريين وسرق ثرواتهم وأعادهم قرونا إلى الوراء. قد لا يعبر موقف الجنرال المتقاعد، عن المؤسسة العسكرية بالضرورة، لكنه يكشف أن‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬ضباط‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة،‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬إلا‭ ‬بشرعية‭ ‬مؤسسة‭ ‬واحدة،‭ ‬وهي‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • haboul

    يا بن صالح راك تحك في مكان ما هوش ياكل فيك

  • صابر

    إذا لم تصغ السلطة هذه المرة إلى مطالب أغلبية الجزائريين وتضيع فرصة الإصلاح الحقيقي في جميع المجالات , فإنها تتحمل مسؤولية ماينجر عن ذلك . والمثل يقول : ليس في كل مرة تسلم الجرة .

  • mourad beidi

    و ماذا بشأن فصل السلطات؟ و خاصة استقلال القضاء