-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
البرلمان منشغل بأمور أخرى ومشاريع قوانين عالقة

النواب “غائبون” عن الأحداث الساخنة منذ 6 أشهر!

الشروق أونلاين
  • 2643
  • 7
النواب “غائبون” عن الأحداث الساخنة منذ 6 أشهر!
ح.م

رغم الجدل والأحداث المتسارعة في الساحتين الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر، تغيب الهيئة التشريعية منذ أشهر عن المشاركة في تحليل الوقائع والمساهمة في البحث عن الحلول، وهو ما يندرج في صلب مهامها، ليكتفي البرلمان بغرفتيه ببرمجة جلسات الرد على الأسئلة الشفوية نهاية كل أسبوع، من دون حضور الوزير الأول أحمد أويحيى، الذي يسير على نهج سابقيه و”يُقاطع” مبنى زيغود يوسف، منذ تعيينه خلفا لعبد المجيد تبون شهر أوت 2017.

عاشت مؤخرا، الساحة الوطنية ارتفاع منسوب الاحتجاجات الاجتماعية وانتقلت لتمس عدة قطاعات، الصحة، التربية، النقل، وقطاعات أخرى، إلا أن هذه الإضرابات لم تحرك المؤسسة التشريعية، التي لم تُكلف نفسها عناء تنظيم يوم برلماني، أو محاولة التوسط بين المحتجين والوزارات الوصية. وكأنها غير معنية بهذه الملفات “الاجتماعية “.

ولا تقتصر الانتقادات الموجهة إلى غرفتي البرلمان على “تجاهل” الأحداث أو محاولة “التنكر” لها حسب متابعين، وإنما أيضا بسبب الفراغ البرلماني واحتشام نشاطات المجلس الشعبي الوطني التي باتت تعد على الأصابع منذ افتتاح الدورة البرلمانية الخريفية، شهر سبتمبر الفارط، والتي اقتصرت على مناقشة مخطط عمل الحكومة، قانون المالية، بالإضافة إلى القانونين المتعلقين بتنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، وكذا اختصاصات مجلس الدولة، في حين تم تأجيل جلسة التصويت على قانون البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية في آخر لحظة وينتظر أن يعاد برمجته في الأيام القليلة القادمة.

بالمقابل، يحاول المجلس الشعبي الوطني تجاوز الفراغ البرلماني، ببرمجة جلسات استماع اللجان، آخرها لجنة المالية والميزانية التي استمعت إلى عدة وزراء في جلسات مغلقة في إطار مناقشة مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2015، وهي الجلسات التي شهدت جدلا بسبب رفض بعض الوزراء النزول إلى اللجنة، واحتج على إثرها نواب المعارضة الذين اعتبروا الأمر تجاوزا واستهتارا بالمؤسسة التشريعية، قبل أن يتدخل رئيس المجلس السعيد بوحجة لإرجاع الأمور إلى نصابها.  

جلسات الأسئلة الشفوية المبرمجة كل نهاية أسبوع، تحولت هي الأخرى إلى نقطة خلاف بين الوزراء النواب على خلفية تغيب أعضاء الحكومة عن حضورها رغم أنها تبقى الأداة الوحيدة لممارسة الرقابة على عمل الحكومة، في ظل إجهاض إدارة البرلمان لكل مطالب تشكيل لجان تحقيق برلمانية.

وحرص الوزير الأول، أحمد أويحيى، على تقديم تعليمات شفوية إلى وزرائه وولاة الجمهورية تقضي بضرورة استقبال نواب المجلس الشعبي الوطني، وأعضاء مجلس الأمة، والاستماع إلى انشغالاتهم بخصوص المشاريع التنموية المحلية أو استشارتهم في القرارات التي يتم اتخاذها على مستوى بلديات ودوائر ولايتهم، وأدلى بهذا التصريح خلال جلسات مناقشة مخطط عمل الحكومة، بعدما حاصره نواب بشكاوى مفادها أن الوزراء والولاة يتكبرون على “نواب الشعب”. لكن هذه التصريحات سرعان ما سقطت في الماء، بمجرد افتتاح نشاطات المجلس الشعبي الوطني رسميا، وسار أويحيى، على نفس نهج رؤساء الحكومات السابقين ولم ينزل إلى مبنى زيغود يوسف للرد على أسئلة النواب الشفوية الموجة إليه، ويتولى وزير العلاقات مع البرلمان، الطاهر خاوة هذه المهمة.

ويعاد الحديث عن غياب البرلمان في النقاش والجدل الدائر في الساحة الوطنية، في كل مرة لتبقى العديد من الملفات المهمة عالقة ولا تجد الذي ينقلها من شوارع الجزائر العميقة إلى مسؤولي الدولة الجزائرية، بعد أن اختار البرلمان دور المتفرج، وهو الأمر الذي يضع الهيئة التشريعية في قفص الاتهام دائما؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • محمد

    و متى كان لغرفتي البرلمان تأثيرا في مجريات الأحداث بمختلف أنواعها في الجزائر .هم فقط أيدي مرتفعة بالموافقة كلما أرادت الحكومة أن تمرير مشروع مسيء للكرامة الشعب هم أصلا لا يعرفون مهمة البرلماني و دوره في التشريع بل همهم الوحيد الزيادة في أجورهم و منحهم و الإمتيازات التي يحققونها في بلدانهم .

  • ملاحظ

    في الدول المحترمة, النواب مجبرون على الامضاء الحضور وخاصة في النقاشات الساخنة والغائب يعاقب بخصم اجوره وترى حتى في الدول الانجلوساكسونية نائب يجر ليعتذر لمنتخبيه ويستقيل, وعندهم كل برلماني يملك مكتب خاص يستقبل فيه المواطنين ولكل نائب له بطاقة التعريف مع صورته ومنطقة انتخابهم فيه وحزبه ورقم هاتف كي تتصل مع سكرتير لتحديد الموعد لكل المواطنين تلك المنطقة وانشغالاتهم, اما في بلدنا ف40% فقط التي تراهم في حملة انتخابية لن تراهم لمدة 5سنوات وكلهم انتهازيين, في كوكبهم يسحقون شعب بقوانين لصالحهم والمافيا

  • dracula

    البرمئيون منشغلون في مصالحهم الخاصة و لا تهمهم مشاكلكم يا فقاقير .

  • TALA OUCHIBA

    غيابهم كحضورهم ما الفائدة من حضور طليبة وجميعي وابو الفظل مستواهم الثقافي جد متدني و لا يفقهون في القوانين شيئا

  • madjid

    كل مرة ياتي برلمان اسوء من سابقه

  • المسعود

    هؤلاء الزوالية ( النوام) فالرتب القليل لا يغطي احتياجاتهم الشهرية فجعل بطونهم خاوية مما أجبر عقولهم ان تكون خارج التغطية . والمشكلة في الشعب وكل الموظفين المسامير الذي كان من المفروض ( الشعب والموظفين) ان يخصموا من رواتبهم قدرا معلوما من المال ليصب في الحسابات البنكية للنواب حتي يتمكنوا من الخروج من فترة السبات الشتوي التي وان لم يعجل الشعب والموظفون بمبادرتهم سوف تطول فترة البيات الشتوي لغاية نهاية العهدة . فالحكومة ربطت أيديهم بحبل متين للاعلي وجوعتهم حتي لا تتزحزح ايديهم

  • بدون اسم

    عندهم الحق انتفضوا ضد تجميد منحة سفرهم للخارج