انطلاق “ألحان وشباب4” بميزانية 18 مليار سنتيم
لم تُبالغ “الشروق” منذ أيام، حين ذكرت أن مظاهر “البحبوحة” والتبذير والبذخ قد عادت بقوة إلى شارع الشهداء، مباشرة بعد حفلي القاعة البيضاوية اللذين نظمهما التلفزيون في أقل من أسبوع. حيث كشفت مصادر متطابقة في هذا الصدد لـ”الشروق”، عن قرب انطلاق النسخة الرابعة من برنامج “ألحان وشباب” بميزانية تزيد عن النسخة الأخيرة بـ 6 ملايير سنتيم. ليعود السؤال الذي نطرحه في كل مرة: ماذا قدّم هذا البرنامج للمواهب المتخرجة منه منذ سنة 2007 حين عاد بشعار “عودة المدرسة؟”.
بغلاف مالي يصل إلى 18 مليار سنتيم، تنطلق قريبا النسخة الرابعة من برنامج “ألحان وشباب”. أي بزيادة 6 ملايير سنتيم عن النسخة الثالثة التي أنتجت سنة 2010، لتتزامن بذلك عودة البرنامج الذي أثبت بامتياز أنه مقبرة للمواهب وليس لاكتشاف الأصوات، مع عودة مظاهر البذخ والإسراف في مبنى اليتيمة. علما أن عقد إنتاج النسخة الرابعة من البرنامج وٌقعه المدير السابق للتلفزة عبد القادر العولمي قبل رحيله بأيام.
ومن المعروف أن ميزانية “ألحان وشباب” تكلفت في نسخة 2007 30 مليارا، إلا أن التلفزيون لم يدفع الفاتورة كلها بل تكفلت الشركة الراعية له أنذاك “جيزي” بدفعها. ما ضمن إنتاج نسخة ثانية في 2008، حيث شهد البرنامج استقبال فنانين كبار من عيار الشاب خالد وكارول سماحة والشاب بلال وجولات قادت الطلاب إلى الخارج. لكن البرنامج توقف خلال 2009 بعد رحيل حمراوي، عن شارع الشهداء في أواخر 2008، وانتقل “سبونسورينغ” البرنامج إلى متعامل هاتفي آخر في 2010 بسبب الأحداث التي أعقبت أحداث مباراة أم درمان وظهر في صورة جد فقيرة تقلص معها عدد البرايمات.
الغريب في الأمر، أن زيادة الغلاف المالي لـ”ألحان وشباب” تزامن أيضا مع العودة القوية وغير المفهومة لشركة “مغرب فيلم”، التي ظفرت منذ قدوم المدير الجديد لـ”اليتيمة” بعدة صفقات. منها إنتاج برنامج “فان كوميدي” الرمضاني والإشراف الفني والتنظيمي لحفل “50 سنة.. 50 نغم”، وحفل عيد التلفزيون الذي شهد عودة الأبناء الضالين للتلفزة قابله استياء الوجوه التي برزت في سنوات الإرهاب. وصولا إلى عقد إنتاج مسلسل “حقول البرتقال” بـ6 ملايير المقرر إنتاجه لرمضان 2013.
وبهذا الشكل عاد التلفزيون ليتحوٌل ـ كما سبق وصوٌره وزير الاتصال السابق ناصر مهل ـ إلى “البقرة الحلوب” عند “البعض”، الأمر الذي تفسره عودة أسماء كانت تحلب في زمن حمراوي حد التقيؤ، في مقابل تهميش منتجين ومخرجين عملوا بإخلاص وكفاءة للتلفزيون.