بلعيد عبد السلام فشل في “الإستيلاء” على مقرات الأفلان
أكد الوزير والقيادي الأسبق في حزب جبهة التحرير الوطني، عبد الرحمن بلعياط، أن ما تردد عن وجود محاولات لقيام المنظمة الوطنية للمجاهدين في عهد أمينها العام ورئيس المجلس الأعلى للدولة سابقا، علي كافي، بمصادرة مقرات الأفلان، فيه الكثير من المصداقية، ، وأشار إلى أن رئيس الحكومة الأسبق، عبد السلام بلعيد كانت له محاولة أخرى من هذا القبيل، غير أنها فشلت.
وأوضح بلعياط أن المنظمة الوطنية للمجاهدين في عهد علي كافي كانت تعتبر حزب جبهة التحرير ملكا لكل المجاهدين، ولذلك لم تكن مواقف الأمين العام الأسبق للحزب، الراحل عبد الحميد مهري المعارضة للسلطة حينها، تستهوي قيادة المنظمة، ما دفعها إلى التفكير بشكل جدي في العمل من أجل إعادة مواقف الحزب إلى الاتجاه الذي تريده.
وكان وزير العلاقات مع البرلمان ووزير الصناعة الأسبق، محمد خذري، قد أكد في حواره لـ “الشروق”، المنشور اليوم، أنه تناهى إلى علمه وجود معلومات بشأن التحضير لهجوم منسق من قبل المجاهدين على مقرات ومحافظات الحزب العتيد ليلة عيد النصر لسنة 1996، والاستيلاء عليها باعتبار أنهم (المجاهدين) أحق بـ “الجبهة”، في محاولة للضغط على الأمين العام حينها، الراحل عبد الحميد مهري، لتعديل مواقف الحزب من السلطة السياسية ممثلة في الرئيس اليامين زروال، ومن قبله المجلس الأعلى للدولة.
غير أنه وبالمقابل، نفى بلعياط أن تكون المنظمة قد وضعت خطة محكمة للهجوم على قسمات ومحافظات الحزب، يقودها مجاهدون، وأكد أنه لم يسمع عن وجود موعد محدد وهجوم منسق على مقرات الحزب، مثلما أشيع عن تاريخ 19 مارس (1996)، المصادف لعيد النصر.
ولفت وزير السكن الأسبق إلى أن رئيس الحكومة الأسبق، بلعيد عبد السلام، هو من حرض ودعا المناضلين إلى الهجوم على مقرات “جبهة التحرير” والاستيلاء عليها، غير أن مشروع بلعيد لم يكتب له النجاح، لأن أبناء الحزب العتيد، لم ينجروا، كما قال بلعياط، وراء دعوة رئيس الحكومة الأسبق، الذي لم تسلم حكومته من معارضة الحزب في عهد الراحل مهري.
بلعياط، أكد أيضا أن العلاقة بين الأمين العام الأسبق للحزب العتيد ورئيس المجلس الأعلى للدولة سابقا، لم تكن متوترة، وقال: “كانت تربط الراحل مهري بعلي كافي علاقة ودية، يطبعها الاحترام المتبادل.. كانت بينهم خطة، بحكم مسار الرجلين وتوجهاتهما وخلفياتهما، غير أن هذه الخطة لم يكتب لها النجاح”، غير أنه نبه إلى أن الأمر الذي يمكن أن يكون قد أثر في العلاقة بين الرجلين هو عدم اعتراف مهري بشرعية المجلس الأعلى للدولة.
وفي سياق ذي صلة، قال بلعياط، الذي يعتبر أحد مهندسي ما يعرف بالمؤامرة العلمية، إن رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، وقع مع المطالبين بسحب الثقة من الراحل مهري، وأكد أنه وعد الثائرين ضد مهري بجلب 40 توقيعا لسحب الثقة، غير أنه جلب القليل من التوقيعات، ولم يكن حمروش لينخرط في هذا المسعى، بحسب بلعياط، إلا بعد أن تيقن من أن مصير “الحكيم”، كما يحلو للبعض نعته، سينتهي في دورة اللجنة المركزية المنعقدة في 1996 بفندق الجزائر.