تجار توانسة يجتاحون سوق دبي بالعلمة لتهريب المولدات الكهربائية الى ليبيا
تعرف سوق دبي بالعلمة (ولاية سطيف) في الأيام الأخيرة، اجتياحا من طرف المواطنين التونسيين بحثا عن المولدات الكهربائية، التي تحول الى ليبيا لاستغلالها كبديل عن الشبكة الكهربائية التي انقطعت عن المدنيين بطرابلس ومعظم المدن الليبية
- أين تحولت المولدات الى عملة نادرة. وحسب التاجر التونسي المدعو لحبيب، في حديث لـ “الشروق” فإن كتائب القذافي تقوم بقطع الكهرباء عن معظم أنحاء الجبل الغربي لمحاصرة الثوار كالزنتان والرجمان ومناطق أخرى غرقت في الظلام. لذلك يحاول الثوار الحصول على المولدات باستغلال المعبر الذي يسيطرون عليه عبر الحدود التونسية. وعن المولدات الأكثر طلبا، فهي تلك التي تتميز بطاقة صغيرة أو متوسطة لأنها تستغل في إنارة المنازل وفي تشغيل مضخات الآبار لتغطية الحاجيات من الماء. ويتم اقتناء هذه المولدات بكميات معتبرة من تجار الجملة، لتحول من طرف ناقلين من بئر العاتر بولاية تبسة، ممن لهم طرقهم الخاصة لإدخال هذه البضائع الى تونس، لتحول الى ليبيا. ويؤكد أحد تجار العلمة، ان الطلب على المولدات ازداد الى درجة أنها أصبحت مادة مفقودة، ويذهب بعض التجار التونسيين الى استغلال علاقاتهم التي كونوها مع تجار المنطقة منذ اندلاع الثورة التونسية من اجل الظفر بكمية من المولدات التي تقتنى خصيصا لليبيين، وتصلهم بالمئات يوميا. ومع تزايد الطلب فإن العملية تحظى حاليا بتنسيق كبير عبر الخط العلمة بئر العاتر ثم تونس وليبيا، وقد ساهمت هذه المولدات في إعادة الإنارة و توفير مياه الآبار للسكان الليبيين، بعدما عانوا الويلات بسبب أزمة الكهرباء . وتشير مصادرنا الى أن العملية ذاتها كانت مع جهاز التسخين الكهربائي المعروف باسم “المقاومة”، الذي تم اقتناؤه بكميات هائلة من طرف التوانسة لتحويله الى ليبيا، لتغطية العجز الحاصل بالمنطقة بسبب انقطاع الغاز.