تحالف جديد بين الأفلان والمركزية النقابية
حدّد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني تاريخ انعقاد الدورة الاستثنائية للجنة المركزية منتصف شهر نوفمبر المقبل، للمصادقة على أعضاء المكتب السياسي للحزب، بعد الشرخ الذي أصاب الأفلان منذ بداية العام.
وقال سعداني على هامش حفل تكريمه من طرف الاتحاد العام للعمال الجزائريين السبت بالجزائر العاصمة أن اللجنة المركزية للأفلان ستعقد اجتماعا في منتصف شهر نوفمبر المقبل، حيث ستخصص هذه الدورة للمصادقة على تشكيلة المكتب السياسي، رافضا إعطاء أي تفاصيل حول هوية الأسماء التي اختارها سعداني للعمل معه، مؤكدا أن حضوره بدار الشعب ليس للحديث عن الأفلان والسياسة، وإنما للحديث عن المركزية النقابية.
وأوضح عمار سعداني أن الإعلان عن هوية المكتب السياسي جاءت بعد مسيرة من المشاورات التي أطلقها منذ انتخابه على رأس الحزب العتيد في نهاية أوت المنصرم، والتي وضع لها هدفا واحدا وهو ترتيب بيت الحزب من الداخل، حتى يتسنى له التحضير في راحة من أمره للاستحقاق الرئاسي المرتقب في ربيع العام المقبل وقال: “بعد الانتهاء من عقد اللقاءات الجهوية لمناضلي الحزب سيتم عقد اجتماع للجنة المركزية في منتصف شهر نوفمبر القادم للمصادقة على التشكيلة الجديدة للمكتب السياسي”.
وبالرغم من عدم وجود معلومات مؤكدة، تفيد مصادر مقربة من الأفلان بأن اختيار سعداني وقع على أسماء جديدة تحسبا للمراحل المقبلة، متعمدا إبعاد القياديين الذين كانوا محسوبين على الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم، ومن بين الأسماء التي تم تسريبها نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد جميعي، وكذا عضو مجلس الأمة مدني حود، وليلى الطيب، وهي عضو سابق في المكتب السياسي، وكانت من المعارضين بشدة للقرارات التي اتخذها المنسق السابق للحزب عبد الرحمان بلعياط، والمتعلقة بتعيين ممثلي الأفلان في هياكل البرلمان، إلى جانب حسين خلدون، ويوسف بومهدي، منسق محافظات العاصمة الذي كان من أشد المؤيدين لسعداني، مقابل إبعاد وزراء الأفلان باستثناء الطيب لوح وزير العدل الذي طلب شخصيا إعفاءه من العضوية في المكتب السياسي، وفق تأكيد مصادر من الحزب بسبب التزامات على رأس الوزارة.
كما دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني “مناضلي حزبه إلى الانخراط في هياكل الاتحاد العام للعمال الجزائريين من أجل الدفاع عن حقوق العمال ومصالح مؤسسات الدولة الجزائرية”.
وعبر سعداني عن “افتخاره لانتسابه للاتحاد العام للعمال الجزائريين” الذي اعتبره “قلعة حصينة للدفاع عن مصالح العمال الجزائريين والوحدة الوطنية والاقتصاد الوطني”.
وكان عبد المجيد سيدي السعيد قد أكد خلال حفل التكريم الذي حضره العديد من المسؤولين السابقين في المركزية النقابية أن تكريم النقابي عمار سعداني يدخل في إطار “اعتراف الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالتضحيات التي قدمها هؤلاء النقابيين دفاعا عن العمال ومؤسسات الدولة والنظام الجمهوري”.
وقال سيدي السعيد أن النقابي عمار سعداني “قدم الكثير من التضحيات من أجل الدفاع عن مصالح العمال، وكان الأول من شكل لجنة “الدفاع الذاتي” في ولاية الوادي للدفاع عن الجزائر والنظام الجمهوري”.