-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تحدّي القراءة.. شعاعُ أمل في زمن الرداءة

تحدّي القراءة.. شعاعُ أمل في زمن الرداءة

جاءتنا من دبي مبادرة “تحدّي القراءة العربي” منذ مدةٍ وجيزة لتكون بحق شعاع أمل في هذا الزمن، الذي لا تصلنا فيه سوى أخبار الحروب والدماء والانقسامات والصراعات… يتعلق الأمر هذه المرة بتمويل مشروع حضاري في شكل مسابقة من قبل حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم بمئات الآلاف من الدولارات.

جوائزُ المسابقة في مستوى التحدّي، 150 ألف دولار للتلميذ الأول، ومليون دولار للمدرسة الأكثر مشاركة، منها 100 ألف للمدير، ومثيلتها للمشرِف، و300 ألف دولار للأوائل الآخرين، ومثيلتها للمشرفين وجوائز تكريمية أخرى تصل إلى مليون دولار، فضلا عن أكبر الجوائز على الإطلاق وهي تعليم أبنائنا القراءة ورفع تحدّي قراءة 50 مليون كتاب في السنة.

مثل هذه المبادرات تُخرِجنا من تلك الحالة البائسة التي عادة ما نصف بها أنفسنا: أمة اقرأ لا تقرأ.. أو الأمة التي يقرأ الفردُ فيها 6 دقائق في السنة (مقابل 6 دقائق في اليوم للأمريكي)، أو التي لا تُنتج سوى 5000 عنوان في السنة (مقابل 35 ألفا في اليابان وحدها)، فضلا عن كل تلك الإحصائيات التي تصنّفنا في ذيل الأمم المُنتِجة للعلم والثقافة والكتاب.

مثل هذه المبادرات من شأنها أن تُعيد لنا الأمل في أننا يمكن أن نَنهض من خلال العناية بالأجيال الصاعدة انطلاقا من ترسيخ قيمة القراءة لديها، وتعليمها أنها تستطيع الحصول على المعرفة وأيضا على الجوائز والتشجيع والتكريم…

مثل هذه المشاريع الرائدة والمندرجة ضمن رؤية مستقبلية لا شكّ فيها هي التي من شأنها أن تُذكِّرنا بأن الدول التي قطعت أشواطا في مجال التقدّم العلمي والتقني، والتي أصبحت مهيمنة على العالم، إنما هي تلك التي جعلت من العلم والثقافة قطاعا مُنتِجا في بلادها، صانعا لأغلى ثروة بها هي الثروة البشرية… وعلينا أن نسارع إلى استعادة زمام المبادرة منها.

 ألم نكن أمّة “بيت الحكمة”؛ أول جامعة في التاريخ (تأسست سنة 850م)، قبل أكثر من 4 قرون من تأسيس جامعة باريس (1257م) وجامعة أكسفورد (1167م)؟ ألم يكن بِـ”بيت الحكمة” ببغداد أكثر من 300 ألف كتاب منسوخ قبل اكتشاف المطبعة (1450م) في مختلف العلوم والفنون في الوقت الذي كانت الأمية سيدة أوروبا والطاعون الأسود يفتك بها ولا تقرأ سوى النزر القليل من الكتب، وفي نطاق الكنيسة؟ أما أمريكا فلم تكن مكتشفة بعد (اكتُشفت في 1492م) !.

بكل تأكيد.. يمكننا أن نستعيد زمام المبادرة ويمكن لأمة اقرأ أن تقرأ، وللجزائر أن تتحدى القراءة بمليون ونصف مليون مساهمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عبدالقادر

    ياتي الخبرمن دبي اومن المريخ لاامل في امة اقرا بعد ان اهملت القراءة من اجل اثراء المعارف وصناعة التاريخ في كل المجالات الدينيةوالدنياوية.صدق مشي ديان الصهيوني الذي قال عليها:العرب لايقرؤون وان قرؤوا لايفهمون وان فهموا لايستفيدون مماقرؤوا وله الف والف حق فيماقاله وخير دليل على ذلك حال العربان في هذاالزمان.على الرغم من ان تاريخهم حاقل بالنجاحات والنكبات الافي كلاالحالتين لم يتعضوا ولم يستفيدوامن ماضيهم لامن اجل التفوق ولاللخروج من نفق التخلف.لن يكون الااذا نزع العقال من العقول وحل محله نور العلوم.

  • نفطي نورالدين

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته سيدي الدكتور سليم قلالة
    دائما ما أقرأ لك عمودك الذي في جريدة الشروق اليومي...وأحاول أن أقرأ الموضوع الذي تكتبه بطريقتي الخاصة وأسقطه على واقعي الذي أعيشه .... كتبت بعضا منها ولا أدري إن كانت ترقى لأن تقرأها .... أو ربما حتى تنشر في جريدة الشروق اليومي ... وضعتها في صفحة لي في الفايس بوك

  • رشيد - Rachid

    لأنه يتكلم عن مبادرة جاءت من دولة عربية وليس من الجزائر...
    يعيش في الجزائر 40 مليون مواطن والكل يعيش في هذا البلد بكل محبة وتكاتف وتضامن ووحدة وأخوة وتعاون
    من يرفض العيش مع بقية الجزائريين يمكنه أن يرحل إلى مكان آخر...

  • بدون اسم

    و الأهم هل نستفيد من القراءة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فـ ” كل حقيقة لا تؤثر على الثالوث الاجتماعي: الأشخاص، الأفكار، و الأشياء، هي حقيقة ميتة“ (مالك بن نبي)

  • نبيل

    تابع...لا شيء يثري الحواس، والشعور، والرغبات البشرية، مثل القراءة. أنا مقتنع تماما أن الشخص الذي يقرأ، ويقرأ جيدا، يستمتع بالحياة بشكل أفضل بكثير، حتى وإن كان يواجه كذلك مشاكل أكثر مع العالم. ماريو فارغاس يوسا.
    ليس هناك أسوأ أعمى من ذلك الذي لا يريد القراءة.
    القراءة ليست مهمة ... بل ضرورية.
    هناك كتب عظيمة في العالم، وهناك عوالم عظيمة في الكتب.

  • نبيل

    تابع...عندما أسمع أن رجلا معتاد على القراءة، أميل إلى إحسان الضن به.
    هناك فارق ضئيل بين أولئك الذين لا يجهلون القراءة وأولئك الذين لا يريدون القراءة.
    اقرأ قليلا وستكون كالكثير من الناس ... اقرأ كثيرا، وستكون كقليل من الناس.
    القراءة مثل ركوب الدراجة كلما دست على الدواسات كلما وصلت بعيدا.
    لا نقرأ لنكون مثيرين للاهتمام، بل نقرأ لنكون سعداء.
    القراءة هي مصنع الخيال.
    اكتساب عادة القراءة هو بمثابة بناء ملجأ ضد معظم أنواع البؤس في الحياة.
    ...يتبع

  • نبيل

    هذا بعض ما قيل في القراءة (ترجمة)
    أكبر وأثمن شيئ استطاع الإنسان أن يتعلمه هو القراءة.
    الطفل/الطفلة الذي يقرأ، يصبح رجلا/امرأة يفكر.
    القراءة يجب أن تكون إحدى طرق السعادة، و لا يمكن أن يُجبر أي شخص على أن يكون سعيدا.
    الإفتقار إلى كتب خاصة هي ذروة البؤس.
    القراءة لا تعطي للرجل الحكمة، بل تععطيه المعرفة.
    العقل الذي يفتح إلى فكرة جديدة، لن يعود أبدا إلى حجمه الأصلي.
    اِنتشِ بالقراءة فإن مخلفاتها ستكون ثقافة.
    كلما قرأت أكثر، عرفت أكثر، وكلما عرفت أكثر، وصلت أبعد.
    تنبيه: القراءة مضرة جدا بالجهل.
    ...يتبع

  • يوسف الفخري

    نعم أمــّة " اِقرأْ لا تقرأُ ", أمـّة تملك الكتاب المقدس , شعوبها نائمة و عند استفاقتها تنغمسُ في" اللّهو",
    "المحسوبية" , "العائلية" , "الإقصاء" , "الفساد بكلّ أنواعه ", التكتل بإسم الطائفية و العرقية و الجهوية و القبلية. أمّة أغلبُ حكّامِها و أُطرها بالوراثة, تكالبت عليها الأممُ الأخرى وهي "تدري" !؟.
    مدارسنا تفتقر لمكتبات المطالعة وإن وُجِدت فقد تسندُ لعامل " الشّبكة" برامج المطالعة
    منعدمة في إصلاحات (2008) . "القراءةُ و طلب العلم أصبح اليوم ليس فرضاً فقط بل يدخل ضمن
    استراتيجية الأمن القومي .

  • الطيب

    ألم نكن أمّة "بيت الحكمة"؛ أول جامعة في التاريخ (تأسست سنة 850م)، قبل أكثر من 4 قرون من تأسيس جامعة باريس (1257م) وجامعة أكسفورد (1167م)؟ ألم يكن بِـ"بيت الحكمة" ببغداد أكثر من 300 ألف كتاب منسوخ قبل اكتشاف المطبعة (1450م) .........هذا التذكير بالتاريخ يا أستاذ سليم يُسبب القنوط و الأمراض للكثير من الذين يكرهون التاريخ و هذه الحقائق !! حسبك الحديث عن جوائز حاكم دبي الآن .....و حتى هذه ربما فيها و عليها !

  • ت ع السلام

    5000 عنوان واليابان 35000
    ألم نكن!! ألم نكن !!

    يمكننا ان نستعيد....
    كل المقال يتحد ث عن أمة ينتمي لها الكاتب
    وفي السطر الأخير والجملة ألأخيرة جاء ذكر الجزائر
    روحوا للخليج وهنيونا ياعرب

  • بدون اسم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسعدتم صباحا و جمعة مباركة، كنت أحب القراءة ولا زلت ولكن أقل ،إذا ركبت السيارة أقرأ الافتات والإعلانات، وأقرأ بعض الكتب المتاحة والتي أستعيرها والجرائد وحتى السردين عندما أشتريه أفرغه ثم أقرأغلافه المكون من بعض أوراق الجريدة ،أما الآن فقد أصبح النظر ضعيفا إلا إذا استعملت النظارات، وكثيرا ما أنسى ما قرأت، إلا القرآن الكريم فأكرره كي لا أنساه فصلى الله وسلم على النبي الأكرم.