-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإدماج أو خلق رتب قارة أبرز الفرضيات المطروحة حاليا:

تسوية وضعية أعوان محو الأمية تحت مجهر سعداوي

نشيدة قوادري
  • 113
  • 0
تسوية وضعية أعوان محو الأمية تحت مجهر سعداوي
ح.م
تعبيرية

كشفت وزارة التربية الوطنية عن موقفها ورؤيتها المستقبلية تجاه ملف “أعوان محو الأمية وتعليم الكبار”، حيث أعلنت في هذا الصدد عن مساع جادة مع الهيئات ذات الصلة، للتكفل بانشغالاتهم، وذلك عن طريق إعادة النظر في النصوص التنظيمية المتعلقة بإطار عمل المعنيين، وكذا العمل على ضمان سير منتظم للمسارات المهنية الخاصة بهم.
ومن ثم، فعبارة “إعادة النظر”، الصادرة عن المسؤول الأول عن القطاع، تفتح الباب واسعا أمام احتمالات وفرضيات تعديل القوانين، بما يسمح بإدماج هؤلاء الأعوان أو خلق رتب قارة لهم، ما قد يشكل بصيص أمل لآلاف المتعاقدين الذين يطمحون لتسوية وضعيتهم المهنية والإدارية، نظير المجهودات التي يقدمونها في سبيل محو الأمية، خاصة وأن هذه المهمة ورغم نجاحاتها، لا تزال تتطلب استمرارية وتطويرا لتشمل “المعلوماتية” و”محو الأمية الوظيفي”، وهو ما يتطلب جيشا من المكونين المستقرين مهنيا وماديا وإداريا.

إعادة النظر في النصوص التنظيمية وضمان سير منتظم للمسارات المهنية

وفي رده، على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، سكلولي وليد، والحامل لرقم 10114، كشف محمد الصغير سعداوي وزير التربية الوطنية، في توضيح إداري تشريحي صادر عنه مؤخرا، عن الوضعية القانونية لهذه الشريحة من الأعوان والتي لطالما طالبت بتسوية وضعيتها المهنية، إذ أكد في هذا الصدد أن مساع جادة بالتنسيق مع الهيئات ذات الصلة، للتكفل الأمثل بانشغالاتها، وذلك عن طريق ضمان سير منتظم للمسارات المهنية الخاصة بهم، وكذا إعادة النظر في النصوص التنظيمية المتعلقة بإطار عملهم.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد حرص الوزير سعداوي في ذات المراسلة على تذكير الرأي العام والمعنيين بأن هؤلاء الأعوان، وبرغم الطبيعة التعاقدية للوظيفة، لأن الهدف الوطني كان القضاء على الأمية ضمن آجال زمنية محددة، إلا أنهم لا يعيشون فراغا قانونيا”، من حيث الحقوق، بل يتمتعون بحزمة من الامتيازات التي تقربهم من فئة الموظفين الدائمين، ومن أبرزها الحق في التكوين، لضمان جودة الأداء البيداغوجي، فضلا عن استفادتهم من الخدمات الاجتماعية التي يوفرها قطاع التربية الوطنية.
إلى جانب ذلك، فهم يستفيدون من الحق في التقاعد، حيث يتم احتساب سنوات العمل ضمن المسار المهني، في مقابل حصولهم على العطل مدفوعة الأجر، علاوة على خضوعهم لنظام تأديبي واضح يحمي حقوقهم ويحدد واجباتهم ضمن إطار ما يعرف بالضمانات التأديبية.
وختاما، فبين نصوص قانونية تعود لسنة 2008 وواقع مهني يطالب بالتغيير في 2026، يبقى أعوان محو الأمية في حالة ترقب. رسالة وزارة التربية اليوم هي رسالة “طمأنة مشروطة”؛ فهي تعترف بالحقوق، وتقر بالحاجة إلى التغيير، لكنها تربط ذلك بالتنسيق مع قطاعات أخرى مثل المالية والوظيف العمومي، على اعتبار أن التحدي الأول يكمن في الميزانية؛ حيث أن تحويل آلاف العقود المؤقتة إلى دائمة يتطلب غطاءً ماليا ضخما.
أما التحدي الثاني، فهو “الآجال”؛ فالوزارة أشارت إلى أن العملية تكتسي طابعا مؤقتا في الأصل، فكيف سيتم تكييف ذلك مع رغبة الأعوان في الاستقرار الوظيفي النهائي؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!