تكريم روائية العرب أحلام مستغانمي في الذكرى الـ 64 للاستقلال
نظمت القنصلية العامة للجزائر بتونس احتفالية بمناسبة الذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال (5 جويلية 2026)، والذي حمل هذه السنة شعار “الإستقلال أمانة الأجيال”.
وشهدت المناسبة استضافة الكاتبة الجزائرية الكبيرة، أحلام مستغانمي، أين حظيت باستقبال من طرف القنصل العام للجزائر بتونس، بحضور الطاقم القنصلي والدبلوماسي في مقر القنصلية، والتي احتضنت مكاتب وزارة التسليح والاتصالات العامة في الحكومة الجزائرية المؤقتة.
وقامت مستغانمي بجولة داخل مرافق القنصلية العامة، أين صرحت بالمناسبة “في هذا المقر رهبة لم أعرفها في مكان آخر، يا لها من مبادرة فريدة في بعدها الوطني، أن تضع التاريخ في متناول المواطن الجزائري وتزين جدران القنصلية التي كانت يوما مقر الحكومة المؤقتة بصور من أداروا منها حاضر ومستقبل الجزائر السياسي والأمني، فيعيشه كلّما دخل إلى القنصلية الجزائرية في تونس لإجراء معاملاته، و يتذكَر الذين مروا من هنا في أدق مرحلة من تاريخ الجزائر ، عقداءنا العشرة الذين في هذه المكاتب كانوا يعملون دون هدنة على إعداد مفاوضاتهم مع ديغول ومن هنا افتكوا استقلال الجزائر بكفاءتهم العالية في التفاوض دون تقديم أي تنازل” .
وأضافت الكبيرة أحلام ” لقد حفظت جدران هذا المقر أنفاس وأصواتَ ونقاشات رجال ندين لهم بالكثير . كل امتناني لقنصلنا العام في تونس على هذه المبادرة، هو المسكون بهاجس التاريخ ورجالاته .. فمهمة الدبلوماسي كما الكاتب هي أيضا حفظ الذاكرة و تقديم بلاده في صورتها الأجمل . على التاريخ أن يغادر الكتب و الأرشيف ليعيش بيننا، كما على التراث أن يغادر خزائننا، فعندما نرتديه لا أحد يسطو عليه . شكرا لأخي القنصل العام لقد أهداني ذكرى غالية على قلبي كمواطنة جزائرية أولا ، و بصفة شخصية ثانيا لعلاقتها بأبي”.
وفي كلمته بالمناسبة، أشار القنصل العام للجزائر في تونس، نصر الدين لعرابة، أنه في مثل هذه المناسبات، تعودنا أن نلتقي لنحتفي بذاكرتنا الخالدة، لكن احتفائنا هذا العام مميز، وخاصة أنه يتزامن مع انقضاء استحقاق انتخابي أدت فيه جاليتنا واجبها في انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني، ومع احتفال الشعب الجزائري بمزيد من الانجازات التي تحققت في كل الميادين والمجالات، بما فيها التطور الكبير للخدمات المقدمة للجالية، والتي كرستها الدولة الجزائرية تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وثالثا مع استضافتنا لكاتبة جزائرية وعربية استثنائية، وهي الكاتبة أحلام مستغانمي والتي ذاع صيتها وشرفت الأدب الجزائري وكانت خير سفير للجزائر، وللمرأة الجزائرية المبدعة والملهمة.
كما شهد الحفل تكريم الكاتبة أحلام مستغانمي بشهادة شكر وتقدير سلمها لها القنصل العام، إلى جانب تكريم رياض شروانة، الباحث في الحركة الوطنية والثورة الجزائرية، تقديرا لإسهاماته العلمية في توثيق الذاكرة الجزائرية.
واختُتم برنامج الاحتفال مساءً بإقامة حفل عشاء على شرف الكاتبة مستغانمي والضيوف، بحضور طاقمي القنصلية والسفارة، وكذا الطاقم القنصلي للدول الشقيقة بتونس، وشخصيات إعلامية، ونخب تونسية.