تهديدات إرهابية تلاحق أعوان الحرس البلدي المُحالين على التقاعد
تلقى أعوان الحرس البلدي، الذين أحيلوا على التقاعد، تهديدات من طرف مجموعات إرهابية بالمناطق الجبلية في كل من البويرة وبرج بوعريريج وتيزي وزو وبومدراس وبجاية وولايات أخرى، بعد أن وجدوا أنفسهم من دون سلاح في دواوير ومداشر معزولة فضلا عن مغادرة أفراد الحرس البلدي للمفارز في إطار إعادة الانتشار.
وقال المكلف بالإعلام في التنسيقة الوطنية الحرس البلدي، عليوات لحلو، في تصريح لـ “الشروق”: “إن عناصر من الحرس البلدي أبلغوا التنسيقية بتعرضهم لتهديدات من طرف إرهابيين عبر عدة ولايات، خصوصا بمنطقة القبائل، وهذا في ظل عدم حيازتهم لأسلحة بعد أن تم إحالتهم على التقاعد”. وأشار إلى أن هذه التهديدات دفعت عديد أعوان الحرس البلدي إلى مغادرة مداشرهم وقراهم رفقة عائلاتهم بحثا عن مسكن آمن.
وطالب عليوات لحلو السلطات المعنية من وزارة الدفاع والداخلية بتسليح الأعوان المحالين على التقاعد وخاصة القاطنين في مناطق نائية معزولة، حتى يتسنى لهم البقاء في مساكنهم، وخصوصا أن أغلب الأعوان المحالين على التقاعد لديهم أسرار مهنية في غاية الأهمية. ومن غير المعقول – يضيف لحلو- أن يبقى هؤلاء الأعوان محملين بأسرار مهنية من دون مناعة أو حماية أو سلاح، وهنا تكمن الخطورة، لذلك يجب تسليحهم في أقرب وقت.
وأكد لحلو إتمام التحضيرات لاعتصام يوم 26 ديسمبر أمام محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة احتجاجا على محاكمة موقوفي مسيرة بئر خادم الصيف الماضي، والمقدر عددهم بـ 43 موقوفا.
وسيكون توافد أعوان الحرس البلدي من مختلف ولايات الوطن تضامنا مع الأعوان المتابعين قضائيا للمطالبة بوقف هذه المحاكمة، حيث التقى أعضاء التنسيقية بأعوان من مختلف الولايات لتنظيم الوقفة الاحتجاجية التضامنية. كما ندد عليوات بما يتعرض له أعوان الحرس البلدي بولاية بجاية من ضغوطات من طرف مندوب الحرس الولائي لبجاية وتهديده بحرمانهم من منحة المردودية، كنوع من العقوبة التي سلطت عليهم لأنهم اختاروا التوجه نحو المؤسسات العمومية كأعوان وقاية وأمن، رغم أن وزير الداخلية دحو ولد قابلية التزم باحتفاظ الأعوان المحالين على المؤسسات العمومية بنفس الراتب الشهري الذي يتقاضونه في سلك الحرس البلدي.