-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إنها تعاني الانقسامات وتفتقر للسند الشعبي

جابي: المعارضة أمام مفترق طرق حقيقي

الشروق أونلاين
  • 2915
  • 0
جابي: المعارضة أمام مفترق طرق حقيقي
ح.م

قال أستاذ علم الاجتماعي السياسي، الدكتور ناصر جابي، إن “موت حسين آيت أحمد سيؤثِّر بالتأكيد على الوضع السياسي للمعارضة في الجزائر، فاختفاء هذه القامة السياسية سيزيد حتمًا من متاعب حزب القوى الاشتراكية”.

وأوضح الدكتور جابي، في تقرير بحثي نشره مركز الجزيرة للدراسات، إن حزب الأفافاس “تميَّزت مواقفه في المدة الأخيرة بالتذبذب الذي بدا واضحًا في مبادرته التي أطلقها موازاة مع مبادرة تنسيقية الانتقال الديمقراطي التي سُمِّيت بمبادرة الإجماع الوطني. ولم يقبل بها عمليًّا أي حزب سياسي موال أو معارض، فقد اعترضت عليها أحزاب السلطة (جبهة التحرير والتجمع الوطني الديمقراطي) لاعتقادها بإمكانية أن تؤدي إلى إعادة النظر في شرعية المؤسسات القائمة، كالبرلمان الحالي والرئاسة. واعترضت عليها المعارضة لأنها كانت مبهمة في آلياتها (فكرة الورقة البيضاء والندوة الوطنية المفتوحة أمام الجميع، سُلطة ومعارضة)”.

وانتقد الكاتب وضع المعارضة الحالية في الجزائر وقال إنها تعاني من “الضعف التنظيمي وحالة الانشقاق شبه الدائمة وسيطرة الصراعات الشخصية داخليًّا، وعدم التجديد العقائدي والفكري والخوف من الذهاب نحو الفئات الشعبية للحصول على دعمها للمطالبة وفرض مرحلة انتقالية تشمل آليات عمل النظام السياسي، لا تزال هي السمة الغالبة على المعارضة الجزائرية؛ مما يجعلها تعيش مفترق طرق حقيقي هذه السنوات، بعد مؤشرات كثيرة حول وصول النظام الجزائري بتنظيمه المعروف وشكل مؤسساته وشرعيته وموازين قواه الداخلية إلى مرحلة تآكل فعلية”، متسائلا عن إمكانية نجاح المعارضة في استغلال تداعيات الوضع الاقتصادي الجديد جرَّاء تدهور أسعار البترول، بكل تبعاته الاجتماعية والسياسية في السنوات القليلة المقبلة، أم ستفشل مرة أخرى لانقسامها وافتقارها للسند الشعبي الفعلي؟”

وأجاب الدكتور ناصر جابي عن تساؤله بأن “الجزائر مرشحة لتغييرات سياسية يمكن حدوثها في أي وقت جرَّاء مرض الرئيس الطويل؛ فهل ستدخل المعارضة موحَّدة لفرض مرحلة انتقالية لتغيير النظام السياسي وآليات عمله ومؤسساته أم أنها ستدخل منقسمة في لعبة تغيير الأشخاص التي جرَّبتها أكثر من مرة دون نتائج ملموسة. علمًا بأن فكرة المرحلة الانتقالية مرفوضة أصلًا من قِبل القوى السياسية الرسمية التي ترى فيها تشكيكًا في المؤسسات القائمة وآليات إنتاجها (الانتخابات). في حين تركِّز المعارضة الممثَّلة في تنسيقية الانتقال الديمقراطي على مفتاح لجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات، كمدخل لمرحلة انتقالية لا تزال غامضة كمفهوم وغير محددة المعالم في الحالة الجزائرية، ولم يُبْنَ حولها نقاش سياسي واسع ضمن فضاء سياسي يشكو الفراغ؛ حيث لم تحدِّد مكونات المعارضة بشكل جدي نقاط التقائها ونقاط خلافها التي ما زالت كثيرة ومتنوعة”.

ووضع الأستاذ في علم الاجتماع السياسي، سيناريوهين للتغيير السياسي على المدى المتوسط في الجزائر، سيحددان أدوار ومكانة المعارضة مستقبلًا على المدى القصير والمتوسط، يتمثل الأول في “تزايد قوة المعارضة داخل المشهد السياسي تدريجيًّا من خلال تنسيقية الانتقال الديمقراطي، بعد أن تكسب ودَّ أحزاب أخرى مثل جبهة القوى الاشتراكية وغيرها من الأحزاب الفاعلة والشخصيات الممثلة. ويَفترض هذا السيناريو أن تكسر هذه النخب السياسية حاجز الخوف وتذهب نحو قواعد شعبية أوسع، ليس داخل العاصمة والمدن الكبرى فقط، بل في المناطق الداخلية التي يعتمد عليها النظام السياسي الرسمي لتغيير موازين القوى السياسية كل مرة بمناسبة الانتخابات التي تعوَّد على إجرائها دوريًّا دون إحداث أي تغيير”.

ووصف الكاتب هذا السيناريو بـ”المتفائل”، يعني أن “منطق الصراع/التوافق هو الذي سيسود مع السلطة السياسية لفرض دخول مرحلة انتقالية، يمكن أن تجد تأييدًا دوليًّا كذلك في هذه المرحلة التي تعيش فيها المنطقة حالة اضطراب (ليبيا/مالي).كما أن هذا السيناريو يعني أن هناك أدوارًا ستقوم بها هذه النخب السياسية المعارضة المنتمية للفئات الوسطى من خلال تنظيماتها السياسية والجمعوية المختلفة. وهو السيناريو الذي لن يصعب تحققه دون إدخال متغيِّر المجتمع من خلال فئات شعبية أوسع في اللعبة السياسية وعلى رأسهم الشباب، لتغيير موازين القوى والخروج من منطق الاستفراد الذي كان يحكم علاقة المعارضة بالسلطة؛ فهو سيناريو يزاوج بين الضغط الشعبي المنظَّم والدور السياسي للأحزاب والنخب السياسية الفاعلة للوصول إلى تغيير عميق للنظام السياسي وآليات عمله ومؤسساته، لا أشخاصه وواجهته كما يحدث مرارًا”.

وبخصوص السيناريو الثاني، قال عنه ناصر جابي إنه “يُعتبر أكثر قُربًا من التجربة السياسية للجزائر والجزائريين الذين عُرف عنهم سيطرة ثقافة سياسية جذرية وفراغ سياسي للشارع لأسباب تاريخية (النظام السياسي الأحادي/تجربة العشرية السوداء). وهو وارد الحصول في حال فشل السيناريو الأول وعدم التمكن من الوصول إلى توافق بين النخب السياسية الرسمية والمعارضة التي تكون قد فشلت في فرض اقتراحها بضرورة مرحلة انتقالية. ويعني ذلك دخول الشارع غير المسيس وغير المنظَّم عاملًا مؤثِّرًا في الصراع؛ مما قد يؤدي إلى انهيارات كبيرة في بِنية النظام والدولة الوطنية بنسب عنف كبيرة، كما عرفها بعض التجارب العربية في هذا الظرف السياسي والاقتصادي المأزوم الذي تمر به المنطقة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • mohamed.el.ouahrani

    والله شر كل الشر في نضام الحكم الدي اصبح وجوده يشكل تهديدا حقيقيا لزوال الدولة برمتها

  • mohamed.el.ouahrani

    المعارضة امام مفترق الطرق والنضام نتاعك حرق كل الاضواء الحمراء ودخلنا في الحيط

  • محلل سياسي واعر

    قال إنها تعاني الانقسامات وتفتقر للسند الشعبي
    جابي: المعارضة أمام مفترق طرق حقيقي
    عن أية معارضة تتكلمون هل الجزائر بها معارضة ناس تاع مصالح و فقط
    همهم الوحيد هو من يكتنز أكثر و من يأخذ أكثر

  • ليس كل ظن إثما

    الموقع الذي نشرت فيه موضوعك ، يلقى بظلال شك على نيتك ؛ كأنك تبحث عن مكانة ما تطلب لها سندا ، وقدرت أن الطريق إليها ؛ المؤسسة الكبيرة المعروف دورها فيما يهز العالم العربي تحت وصف (ثورات ) . وربما مايساعد على هذا الظن قبولك منذ أشهر إنجاز دراسة وطنية مولتها جهة أجنبية غربية . من أراد المصداقية فليلتزم في هذا الظرف الخطير جدا مثال (زيتنا في دقيقنا ) .

  • فاهيم

    فهمتك انك تقصد اويحى وسعيدانى وغول وحدادشكرا ياخى

  • بدون اسم

    يا كاتب المقال انك تعيش في كوكب آخر وكانك لا تدر ي انه لا يوجد عندنا شيئ يسمى سياسة وتداول على السلطة ونزاهة الانتخابات وكل شيئ على ما يرام.كتابة هذا المقال يكون مناسبا عندما يكون كل شيئ طبيعي.نحن لم نصل بعد الى مستوى التنافس البريئ ولا يمكن ان نطلق اسم معارضة لوضعية غير شرعية لان المعارضة تطلق على احزاب شاركت في المنافسة وتقدمت عليها احزاب اخرى بطريقة نزيهة ،و الذي ليس له شرعية ليس له موقع في نظام الحكم ولا يمكن تصنيفه سياسيا ويستحيل ان تنسب اليه المعارضة.

  • شوشناق

    ياسيد ناصر جابي واش راك تضرب فى خط الرمل او تغطى الشمس بالغربال قديم مثل عقولكم

    انا وكل عائلتى واصدقائ مع المعارضة و نكاز وكل شريف فى هذا الوطن ,هل تريد خروج المعارضةالى الشارع لكى تثبت كل تخمينتك ليس لها اي سند فى ارض الواقع .
    باللغة البنغريطية ياو رانا كرهنا منكم ومن الميزرية والغم رااانا نحسو رانا فى حبس ونشوفو فيكم وابناءكم عايشين احسن من الملوك

  • guel

    تراهم جمعا و قلوبهم شتى

  • بدون اسم

    ما اضمر مرء من نية الا البسه الله رداءها ، لو كان الإخلاص لكانت الثمرة . حب الوطن من الإيمان . ياولدي قد مات شهيدا من مات فداء للمحبوب

  • يلقاسم

    ما اتخافش احلى المعارضة.................كلهم الدا الحسين...........ما ايغلطهم ....حتى واحذ ...فاقوا