-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جريمة وتبهديلة!

جمال لعلامي
  • 2895
  • 8
جريمة وتبهديلة!

هي مصيبة تستدعي التوقف بكلّ جرأة وواقعية لبحث الأسباب والمسبّبات ووقف النزيف.

هي جريمة تتطلب بحثا وتحقيقا معمقين لاصطياد المذنب، معاقبته أو البحث عن الأسباب التي تجعله يرتكب جريمته.

هيتبهديلةبكلّ المقاييس، علينا جميعا أن نستوقف عقولنا وعواطفنا لتجاوزها وتصحيح الأخطاء حتى لا تتكرّر.

هو عيب وعار يجب استقباله بكل هدوء وحكمة وتبصّر لقطع دابره وحلحلة المشاكل التي تصنعه.

هي مهزلة بكلّ المفاهيم وكلّ اللغات، عليها أن تـُقيل المتورطين وتدفع المتواطئين إلى الاستقالة قبل وقوع الفأس على الرأس.

هي فضيحة مدوّية تستدعي ملاحقة المستهترين والمتلاعبين الذين تسبّبوا في فتح أبواب جهنّم على الجزائريين عبر الصحافة العالمية.

لكن، مقتل اللاعب الكاميروني إيبوسي، يجب أن لا يتحوّل أبدا إلى مشجب لإهانة الجزائر أو الإساءة إلى الجزائريين في الطالع والنازل.

نعم، مقتل إيبوسي جريمة يجب أن يستنكرها الجميع ويذمّها الكلّ ويتجنـّد ويحتشد هؤلاء وأولئك لعدم تكرارها.

هي من دون شك فعل معزول وانفرادي، لا ينبغي أبدا تبريره أو تبييضه أو غسل عاره ودمه.

مذنب وخطـّاء ومجرم هو من تحامل وتطاول على الجزائريين ووصفهم بنعوت لن نقبلها من أيّ كان.

المسؤولون عن تسيير هذه القضية، مطالبون باتخاذ العقوبات اللازمة، حتى تتوقف الحملة، وتـُقطع الألسن الطويلة التي تريد أن تركب هذه الجريمة النكراء لضرب كلّ ما هو جميل في هذا البلد الآمن.

لقد أدان الجزائريون الجريمة، وإلى أن يتمّ توقيف المتهم ومعاقبة بقية المسؤولين عن هذا المنكر الذي يجتاح الملاعب الجزائرية، على الأصوات الرزينة أن تدافع عن الجزائر.

الجريمة حدثت، والقصاص يبقى ضروريا من مرتكبها، لكن من المفيد كثيرا أن تـُحمل المسؤولية أيضا لهؤلاء المتسكّعين على أرصفة المناصب والوظائف، بما يوقف النزيف القاتل ويردّ للرياضة الوطنية اعتبارها.

على المتورط في ضرب سمعة الجزائر، أن يستقيل، أو يُعاقب، قبل أن يُلقى القبض على قاتل إيبوسي، لأن الجريمة لم تستهدف هذا الأخير فقط، ولم تكن الكرة ضحية لها، وإنما استهدفتنا جميعا وأيقظت المتآمرين والغمّازين والخداعين..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • kdj

    ..أو الرياضة وطبعا حرمانه من دخول الملاعب طول حياته.
    4- تنظيم لجان لحماية اللاعبين سواء من عنف الملاعب أو من العقود التعسفية المخالفة.
    5- تأسيس نقابة تابعة للفيفا تقوم على التحقيق في أي شبهة لبيع أو شراء المباريات سواء من طرف اللاعبين أو المدربين أو الحكام.
    وهذا بعد أخذ القصاص من القتلة فلا عذر ابدا بما كان لمن رمى الحجر .
    الله يهدينا ولا حول ولا قوة الا بالله والله المستعان على ما يفعلون.

  • kdj

    بعد النظر في الأسباب يجب اتخاذ الإجراءات التالية كحلول فعلية للقضاء على مشكلة العنف في الملاعب من جذورها:
    1-فرض مباريات بلا جمهور لمدة سنتين وهذا لفائدة اللاعبين والأنصار على حد سواء.
    2- القيام خلال السنتين بصيانة وتجهيز كل الملاعب بحسب المقاييس الدولية المعتمدة.
    3- تأطير الملعب بوسائل أمنية داخل الملعب وعلى مستوي المدخل من كاميرات مراقبة و رجال امن وأجهزة سكانير لتفتيش الجمهور وفرض غرامات مالية كبيرة على كل من سولت له نفسه حمل سلاح ابيض وغيرها من الوسائل المخالفة والتي لا علاقة لها بالتشجيع..

  • rida

    لكن هل لهذا الحد يهون علينا أبناء وطننا فلا يتذكرهم أحد بينما الأجنبي نظهر قيمته ونظهر له المودة أكثر من بعضنا البعض، نعم الجريمة تبقى جريمة والغلطة نبقى غلطة، لكن علينا أن نبدأ من أنفسنا وبين بعضنا البعض قبل أن نتحدث عن الأجانب، لأن الروح روح ودم المسلم ونحن نقتل بعضنا البعض في الملاعب والمداشر وفي الطرقات كأنها أرواح خنافس.
    لكن أن تعطي الحملة الأهمية لموت أجنبي أكثر من موت الجزائريين فهذا غلط وزيادة في التبهديل والتنفيق الإعلامي لا هم له إلا التهويل والتبهديل

  • راعي الغنم

    قلتَ:
    (( هي مصيبة تستدعي التوقف بكلّ جرأة وواقعية لبحث الأسباب والمسبّبات ووقف النزيف))

    من بين الأسباب كتاباتكم التي تستغبون المراهقين و تضحكون عليهم بها لشحنهم ومحاولة تعبئتهم لقضايا تافهة وباطلة بأساليب تحرض على التعصب و الأنانية و الحمية الجاهلية باستعمالكم الممنهج للغة الخشب وأسلوب دغدغة العواطف ومشاعر الوطنية و النخوة في غير محلهما و تعمد الكذب السافر والزور لإبعاد هؤلاء المراهقين و حتى الأكبر من المراهقين عن الحقائق وعما يجب أن يعلموه ويعوه .
    حاسب نفسك أولا .

  • نورالدين الجزائري

    مانعة ! فهناك فرق بين : الإيلام و الإيذاء و لا نريد أن تزيد السجون من الشجون . فلا يجوز لنا الإسراف في العقوبة ـ و إن كانت حاليا غير مطبقة و لا عادلة ـ قد تنقلب إلى أن تصبح لا معنى لها و لا جدوى حيث يعتاد عليها الظالم بالأساليب الشرعية العادلة لا إفراط و لا تفريط لا تقصير و لا مبالغة لا ظلم و لا تجاوز فقد ننشأ جيلا كان مفخرة الأزمان ، أي كنا نرى اليسامين على الأرشفة بدل من الأعمدة و قضبان الحديد
    ذهبت إلى الطبيب أريه حالي و هل يدري الطبيب ما جرى لي جلست فقال ما شكواك صفها قلت الحال أبلغ من مقالي

  • نورالدين الجزائري

    و إذا كثر الحديث عن العقوبة فاعلم ! و لا تنسى ! أنها آخر مطاف لنجاة ما يمكن نجاته ! لأننا فشلنا في كل محاولات التربية و النجاح من : توجيه نصائح ترغيب ترهيب و ثواب... إشكال آخر إذا كثرت العقوبات فإنها تمس شريحة لا يستهان بها ، فبدون شك تولد الحقد في نفسية المعاقَب و يرى ذلك ظلما بل تزيد من مساره الإجرامي ، فالعقوبة تفقد معناها إن لم نحسن التصرف في إستعمالها ، و لا أظن أبدا و لا بتاتا غلق ملعب كرة يوقف دمار أمة !
    على حكماء بلدتنا أن ينظروا في مسار التربية و في جوهر العقوبة التي يجب أن تكون رادعة

  • نورالدين الجزائري

    لست أدري أيجب علينا إعادة مفهوم التربية من أصلها ؟ أم نسرع في عقاب تربوي رادع ؟ أم الإثنين معا ؟ لا يستطيع أي أحد أن ينكر جدوى العقاب مهما كان شديدا أو خفيفا، و يعد أسلوب من أساليب التربية و البشر يساقون إلى الخير بالرغبة و التشجيع و يبتعدون عن الشر خوفا من العقاب أو التربية الحسنة تقرفهم منه ، و هناك فئة لن يستقيم أمرها إلا بالعقوبة، و هي دائما ما تكون في كل المجتمعات قليلة، و آخر الدواء الكي ! لابد من قياس كل المرافق بمقياس التربية حتى لا نكثر من العقوبات فلا تعيق سيرها الحسن و هو الخير المطلق

  • نورالدين الجزائري

    العقاب التربوي !!!
    لا أستطيع أن أتخيل لا أن أؤمن بأن الجريمة كانت فعل معزول ؟! منذ نعومة أظافري كنت أدخل الملاعب كما أرى فيها كرة تتدحرج أشاهد أحجار تتطاير !
    هذا الفعل نتيجة تراكمات في فوضى تسيير مرافق البلاد،نرى ضرب التلميذ للأستاذته بالسكين ! و نعيش جنون سرعة السائقين و عدد القتلى فاق عدد شهداء غزة ! و عشنا اللامبالات في ملعب 5 جويلية ذهب ضحيته مناصران لم نتكلم عنهم إلا القليل لأن عملية الإجرام كانت غير مباشرة ! المخدرات بالأطنان تكب في كل أصقاع البلاد و لا أحد قال ياناس أوقفوا هذا الدمار