-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حتى لا يتفرّق دم إيبوسي!

جمال لعلامي
  • 1557
  • 3
حتى لا يتفرّق دم إيبوسي!

لم يحدّد التحقيق إلى حّد الآن هوية المتورط أو المتورطين في مقتل لاعب شبيبة القبائل إيبوسي، فقد أبقى بيان للنيابة العامة لمجلس قضاء تيزي وزو، الأمر مفتوحا على مختلف الاحتمالات والسيناريوهات، إلى غاية استكمال التحقيق والتحرّي.

الملاحظة الأولى: أن البيان تحدث عن جان أو جناة، يجري البحث لتحديد هويته أو هويتهم، وهذا يدفع إلى التساؤل: هل مرتكب الجريمة ملعب 1 نوفمبر: مجرّد جان واحد أم مجموعة من الجناة قد يتفرّق عددها من الواحد إلى العشرة أو أكثر ويتفرّق بينهم دم إيبوسي؟

الملاحظة الثانية: أكد البيان أن الضحية تعرّض لرشق بأداة حادة وقاطعة، تسببت له في نزيف داخلي، وانتهت بمقتله المحتوم، وهو ما يعني أن تصريح مدير مستشفى تيزي وزو، سقط في الماء عندما قال بأن إيبوسي توفي بسكتة قلبية!

الملاحظة الثالثة: عندما تأمر النيابة العامة بإجراء تحريات حول الظروف التي سنحت للجاني أو الجناة باستعمال الحجارة أو غيرها من المقذوفات وقذف اللاعبين بها، فهذا معناه أن هناك متواطئين أو متساهلين أو متراخين، داخل الملعب وخارجه، ساعدوا على “نجاح” الجريمة!

الملاحظة الرابعة: التأكيد على أن إيبوسي توفي بأداة حادة وقاطعة، وأن الجاني أو الجناة استخدموا حجارة أو غيرها من المقذوفات يعني  إلى أن يثبت العكس بأن وسيلة القتل، ليست بالضرورة حجرة، فقد تكون مثلا سكينا أو قضيبا حديديا أو غيرها!

في انتظار وضع النقاط على الحروف، وهذه المهمة الآن بين أيدي جهازي الأمن والقضاء، لم يسمع الجزائريون بأيّ “مسؤول” تشجع واستقال، لكن الجميع من المعنيين بالقضية، ينتظرون من “يمسح” فيهم الموس!

لا يجب أبدا معاقبة سمك الشبوط والسردين وإغماض الأعين على حوت القرش والبالين، فمن المفيد أن يتحمّل كل طرف مسؤوليته بعيدا عن “الحڤرة” والتبرّؤ ونفض الأيدي من واجب لم يؤد، كما هو مطلوب ومرغوب، فتدفع الكرة الجزائرية والمناصر الجزائري، والجزائر عموما، ثمن هذا الاستهتار والإهمال والتسيّب!

إن جريمة قتل إيبوسي، بغض النظر إن كانت بالخطأ أو بالقصد، تسبّبت في آثار وتداعيات وخيمة استهدفت سمعة الجزائر في ظروف إقليمية ودولية لا تحتمل مثل هذه الحماقات والخطايا القاتلة، ولعلّ من بين هذه النتائج الوخيمة، “تدويل” القضية وتحويلها إلى “سياسية” تنطق فيها الحكومة الكاميرونية وبلاتير وحياتو- وانتظروا المزيد- في ظل البنزين الذي تصبّه الصحافة الأجنبية “متعوّدة دايما” على رصد كل شاردة وواردة في الجزائر! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • راعي الغنم

    من يزرع الشوك يجني الجراح .
    بدأتم أنتم المتطفلين على الصحافة بصب البنزين عند نفخكم في صدور الشباب و تهييجهم و تحريضهم على العصبية والأنانية و الحمية الجاهلية. استغلالكم للرياضة من أجل تعبئة عوام الشعب بالشعارات الفارغة والأكاذيب لخدمة نظام مفلس يريد أن يخلد في السلطة هو من بين أهم الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع المتردي .

  • جزااااااااااائررررية

    يعطيك الصحة

  • Hafidh

    إن جريمة قتل إيبوسي، بغض النظر إن كانت بالخطأ أو بالقصد، تسبّبت في آثار وتداعيات وخيمة استهدفت سمعة الجزائر في ظروف إقليمية ودولية لا تحتمل مثل هذه الحماقات والخطايا القاتلة، ولعلّ من بين هذه النتائج الوخيمة، "تدويل" القضية وتحويلها إلى "سياسية" تنطق فيها الحكومة الكاميرونية وبلاتير وحياتو- وانتظروا المزيد- في ظل البنزين الذي تصبّه الصحافة الأجنبية