حجاج جزائريون مصابون بأمراض معدية وخطيرة يتزاحمون على المستشفيات السعودية
استقبلت المستشفيات السعودية حالات مرضية مستعصية لحجاج جزائريين، من بينهم مصابون بأمراض معدية كالالتهاب الرئوي، وآخرون مصابون بسرطان البروستات، إلى جانب نساء في مرحلة متقدمة من الحمل، كما تم تسجيل هذه السنة تزايد عدد الحجاج المصابين بأمراض مزمنة، ومع ذلك، حصلوا على ترخيص من الأطباء لأداء فريضة الحج.
-
وأكدت مصادر موثوقة من البقاع المقدسة، بأن بعثة الحج لهذه السنة، تضمنت الكثير من المصابين بالأمراض المستعصية والمزمنة، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد الحالات التي يتم التكفل بها حاليا من قبل المستشفيات السعودية، فضلا عن العيادات التابعة للبعثة الجزائرية، من خلال الفرقة الطبية التي رافقت الحجاج، تحت إشراف الديوان الوطني للحج والعمرة.
-
ويرقد حاليا بالمؤسسات الاستشفائية بالبقاع المقدسة، العشرات من الحجاج الجزائريين المرضى من، بينهم مصابون بأمراض خطيرة ومعدية، وهو ما يشكل خطرا على باقي الحجاج، الذين يستعدون لأداء المشاعر، بداية من الثامن من ذي الحجة، وهي تتطلب الكثير من الجهد والاستعداد البدني، مما يحتم على الديوان توفير سيارات إسعاف لنقل ومرافقة ذوي الحالات المرضية المستعصية من مكة إلى عرفات ومنى، في وقت خصص ديوان بربارة، لأول مرة، فرقة طبية لمتابعة الحالة الصحية للحجاج في منى.
-
وحصل الحجاج المرضى على شهادات طبية، ترخص لهم بالسفر إلى البقاع لأداء فريضة الحج، وهو ما يدعو الديوان الوطني للحج والعمرة لفتح تحقيق بشأن اللجان الطبية التي سمحت لأصحاب الأمراض المستعصية بأداء هذه الفريضة، في حين أن التعاليم الدينية تنص على أن الحج لمن استطاع إليه سبيلا، ويعني ذلك ـ بحسب تفسير الفقهاء ـ المقدرة من حيث صحة الإنسان، وكذا ما يتوفر عليه من إمكانات مادية.
-
وكانت الفرق الطبية قد أقصت حوالي 50 حاجا قبل بداية الموسم، بسبب التأكد من إصابتهم بأمراض مزمنة، لا تسمح لهم بأداء هذه الفريضة على أكمل وجه، كما كان بربارة قد حذر من الترخيص لنساء حوامل بالسفر إلى البقاع المقدسة، نظرا للمشاكل التي يسببونها لمنظمي الحج، إلى جانب خطر تعرضهم لمضاعفات صحية.
-
كما تستمر معاناة الحجاج بسبب بعد الفنادق عن الحرم المكي، في حين عبر الحجاج الذين وصلوا انطلاقا من مطار عنابة خلال اليومين الأخيرين إلى المدينة، بكثير من الغضب والاستياء، بسبب تقليص مدة الإقامة بالمدينة إلى يوم واحد فقط، بدل ستة أيام، رافضين حرمانهم من أداء الصلاة بالمدينة، وكذا القيام بالزيارات، وتساءلوا عن خلفية عدم سفرهم إلى المدينة في وقت مبكر، أو على الأقل النزول بهم في مطار جدة، ومن تم التنقل إلى مكة عبر الحافلة، وهو يخفف عنهم مشقة السفر، على اعتبار أن المسافة ما بين مطار جدة ومكة لا تزيد عن 70 كلم.