-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خطأ أم خطيئة؟

جمال لعلامي
  • 1770
  • 0
خطأ أم خطيئة؟

الضجة التي أثارها “قرار” إدراج العامية أو الدارجة أو اللهجات الشعبية في التدريس، حسب ما أوردته الصحافة الوطنية على لسان المفتش العام لوزارة التربية، ويؤكد بشأنه أولياء التلاميذ أنهم يملكون تسجيلا يُثبت تصريحات نجادي مسقم، هذه الضجة تستحق بالفعل وقفة وتوقفا ووقوفا!

كان بإمكان وزيرة القطاع أنتنفض يديهامثلا من تصريح مفتشها العام، وتعتبر الأمرخطألا يتطلب تحويله إلىخطيئةتثير غضب الرأي العام وتستفزّ أهل القطاع وأبناء عمومته من أنصار العربية والتعريب والعروبة والحفاظ على مدرسة الزمن الجميل!

لكن، إلى أن يثبت العكس، فإن السيدة نورية بن غبريط، لم تنف الحكاية، وأكدتها بطريقة غير مباشرة، وهو ما يؤكد أن مسقم لم يستخدم لسانه الشخصي في التصريح بما صرح به على هامشندوة الإصلاحات، وإنـّما تكلم بلسان الوزارة أو على الأقل بما يدور في محيط الوزيرة وحاشيتها!

لم يكد القطاع يستيقظ منالغيبوبةالتي تسبّب فيها نشر أسئلة البكالوريا على شبكة الفايسبوك، وهو ما اعتبره نحو 800 ألف مترشح، وأولياؤهم، تسريبا للمواضيع، الأمر الذي أربك التلاميذ والأساتذة والوزارة معا، وجاء تأخير إعلان النتائج ليُثير بدوره المخاوف والقلق، إلى أن أعادت نسبة النجاح بصيص الأمل، رغم كلّ النقائص!

لكن، حكايةالدارجةالتي طفت إلى السطح مع ندوة الإصلاحات، فتحت أبواب الجحيم، ليس على الوزارة فقط، ولكن على الأساتذة والنقابات والتلاميذ والأولياء، بما نغـّص عليهم عطلتهم الصيفية التي انطلقت وتكاد تنتهي بالأخبار العاجلة والسيئة!

منذ البداية كانت ندوة الإصلاحات محلّ نقد وانتقاد، خاصة من طرفالجماعةالتي أقصتها الوزارة ولم توجّه إليها دعوة لحضورها، كأطراف مشاركة، أو على الأقل ضيوفا، وذلك أضعف الإيمان، لكنغربلةأمثال بن بوزيد وونيسي وحراث وبن محمد وبابا أحمد، أثار الشكوك، ولفّ الندوة بعلامات الاستفهام والتعجب والريبة!

إسقاط اللاحقين للسابقين هو ظاهرة مرضية، تضرّ ولا تنفع، مثلما لا يُمكن للتصرفات والتصريحات المترجلة أن تخدم أيّ قطاع، يُراد له أن يتحرّك بالصدفة والعشوائية والتنظيم الفوضوي، وعقليةتعلم الحفافة في روس اليتامى، وهو ما أحدث الزلزال الذي يعرفه قطاع التربية بسبب الدارجة، ليس كجزء من الهوية والتاريخ والعادات، ولكن نظير خلط الأمور ومزج الزيت بالماء!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • rida21

    كلهم يخطأيون والشعب يؤول ما يقولون بسوء نية، من أوصلنا إلى إسائة النية في كل مرة أليس الأخطاء المتتالية للوزراء والمسؤولين؟ أليس كثرة الزلات هي من جعلنا لا نصدق أقوالهم ونعتبره كذب وبهتان؟
    أليس لحنهم في القول هو ما يجعلنا نشكل في أن مل شيء مقصود؟
    إن كانت نياتكم صالحة حقا فإخرجوا من الوزارات واتركوا أهل الاختصاص يعملون.
    سهل جدا القول بأننا نخطأ لكن أن نعطي حلا فتلك هي المصيبة.
    أخطأت يا مسؤول انسحب، تريد أن تخدم بلدك أعطي المسؤولية لأصحابها أصلح وإن لم تتمكن من الإصلاح انسحب واترك أهل العلم

  • كريم الجزائري

    يا أخي رشيد السطايفي الحر.و الله أكن لكم يا أهل سطيف كل الاحترام و التقدير و لكن يا أخي رشيد احذر هؤلاء الخبثاء همهم الوحيد الولاء لفرنسا و الله ما رأيت فيروسا أخطر من فيروس الولاء لفرنسا.و ما رأيت بشرا يكره لغة قومه و يحب لغة عدوه إلا بعض الجزائريين إن صح هذه النعت.

  • رشيد - Rachid

    السيدة الوزيرة قالت أنها مجرد إشاعة، وأنا عن نفسي أصدقها.
    وإذا كانت بالفعل قد فكرت في استعمال الدارجة في التعليم فنتمنى أن تتراجع (ولا أظنها قد تفعل غير ذلك بعد ردود الفعل الغاضبة من جميع شرائح المجتمع).

    نسأل الله أن يوجه الوزيرة لما فيه خير للبلاد والعباد.

  • lakhdar

    (وهو ما أحدث الزلزال الذي يعرفه قطاع التربية بسبب الدارجة، ليس كجزء من الهوية والتاريخ والعادات، ولكن نظير خلط الأمور ومزج الزيت بالماء!) يا سيدي القضية عبارة عن حربا مقصودة ضد الهوية الوطنية ملفوفة ب "خرق " الارتجالية و الفوضى ، فهي خطيئة أراد لها أمثالك - من حيث تدري أو لا تدري - أن تكون خطأ ، ثم يتم التبرير لها بوصفات غبية .