دعوات لمقاطعة المنتجات الهندية لوقف العنف ضد مسلمي آسام
تشن السلطات الهندية منذ أيام حملة تهجير لمئات من العائلات المسلمة بولاية آسام شمال شرقي البلاد، وأدى انتشار مقطع فيديو لمقتل مدني بعد رفضه الترحيل غضبا كبيرا داخل البلاد وخارجها، وظهرت دعوات عربية لمقاطعة المنتجات الهندية لإجبار الهند على “وقف قتل المسلمين”.
حدثت خلال حملة الإخلاء، حسب ما أظهرت صور وتسجيلات وما تناقلته الأنباء، أعمال عنف وخروقات أمنية في تعامل الشرطة مع المدنيين أدت إلى قتل مدنيين اثنين وإصابة العشرات.
لكن هذه الأخبار ظلت محلية إلى حين انتشار مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يظهر مدنيا رافضا للإخلاء يشتبك مع أفراد من الشرطة فأردوه أرضا وسط إطلاق وابل من الرصاص ثم نزلوا على جسده بالهراوات، كما أظهر المقطع مصور صحفي وبعض الجنود وهم يقفزون فوق جثته.
https://twitter.com/DrMahmoudRefaat/status/1441831036652900353
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة قضية المسلمين في آسام ومعاناتهم.
مسلمي آسام .. معاناة مستمرة
معاناة المسلمين في ولاية آسام الهندية بدأت بتهجير 800 أسرة من الفلاحين المسلمين الذين يسكنون أرضا رملية بمنطقة دَرانْغ بولاية آسام منذ سبعينيات القرن الماضي، بحجة أنها أراض تابعة للدولة.
وبعد وصول حزب بهاراتيا جاناتا إلى الحكم في آسام سنة 2016، زادت عمليات التهجير بحق المسلمين وقد تم حتى الآن تهجير نحو 20 ألف مسلم، ولم يكن لذلك صدى داخل الهند، فضلا عن أن يعرف العالم شيئا عن هذه الحوادث.
وعمليات التهجير هذه مخالفة لقانون “سياسة الأراضي” لسنة 1989 بالولاية، الذي يعترف بملكية المستخدم لأراضي الدولة بمعدل 1 بيغا (فدان) للسكن و7 بيغا للزراعة، في حال استعمالها المستمر لمدة 3 سنوات. وهؤلاء المهجرون كانوا يسكنون بالمنطقة منذ 1970، وقد لجأوا إليها هربا من فيضانات أو انجراف الأراضي حول الأنهار في أماكن أخرى.
وقد تظلّم هؤلاء المسلمون أمام المحكمة العليا الهندية، وأبدوا استعدادهم للانتقال إلى مكان آخر خلال أيام، ولكن السلطات فاجأتهم، في الصباح الباكر يوم 25 سبتمبر، بقوة تتكون من 1500 جندي وشرطي و14 جرافة دمرت بيوتهم ومسجدين ومدرسة دينية.
stop this massacre #الهند_تقتل_المسلمين pic.twitter.com/Y8GGbXexTy
— Mohamed Kandil (@d881592f0380417) September 26, 2021
وحين احتج الأهالي أطلق الجنود النيران عليهم، فقتلوا رجلا وطفلا وجرحوا 20 شخصا، وتقيم هذه العائلات الآن في العراء على ضفاف نهر في موسم الأمطار، وكانت هذه الحادثة حلقة في سلسلة تم فيها تهجير 6 قرى في المنطقة بالأسلوب نفسه.
وقد خرجت مظاهرات للمسلمين في كالكوتا الهندية تنديدا بالعنف ضد المدنيين في آسام وأحرقت خلالها صور لحاكم آسام ورفعت لافتات كتب على بعضها “حياة المسلمين مهمة”.

#الهند_تقتل_المسلمين هاتشاج يتصدر الترند العربي
خارج الهند، في البلدان العربية لقي الفيديو رواجا كبيرا وأثار غضبا ودعوات لمقاطعة المنتجات الهندية، للضغط على الحكومة التي يتهمونها بالتطهير العرقي ضد المسلمين، تحت وسم #الهند_تقتل_المسلمين ووسم آخر يدعو لمقاطعة المنتجات الهندية.
Fais ce que tu peux pour aider les musulmans indiens #Boycott_Indian_Products#مقاطعة_المنتجات_الهندية pic.twitter.com/1DDwcaCyqX
— فتيحة حدمون (@XhLgbLmKMSxZwEN) September 28, 2021
شاركوا في الدفاع عن إخواننا المسلمين في الهند..
ولو بكلمة.#الهند_تقتل_المسلمين pic.twitter.com/c4188yeP6E
— د. حسين اليافعي (@hussain2015y) September 26, 2021