-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دولة المجانين..

صالح عوض
  • 2492
  • 5
دولة المجانين..

إنها دولة المجانين.. قبل أيام قليلة مات السينمائي والفنان اليهودي، اسي ديان، ابن وزير الدفاع الأسبق، موشي ديان الذي قاد الحرب على الدول العربية في جوان 1967.. وقد انطلق آسي ديان منذ صباه بتأثير من أمه إلى موقف إيديولوجي وسياسي ضد سياسة الكيان الصهيوني، بل وضد وجود الكيان الصهيوني.. فلقد كانت صرخته مدوية وبعبقرية فنية نادرة ومن خلال أعمال عديدة.

إن هذه الدولة دولة مجانين وإن العدوان والظلم الذي يلحق بالفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين لا يمكن أن يقوم به أناس أسوياء.. وتنبأ في أكثر من عمل فني بأن هذه الدولة المجنونة تسير إلى حتفها المحتوم.

دولة المجانين، هذه العاجزة عن صهر عدة ملايين من اليهود في مجتمع واح، حيث تضرب العنصرية أطنابها بين اليهود حسب أقوامهم وبيئاتهم السابقة هاهي تخطط لنقل مئات آلاف اليهود من أوكرانيا إلى فلسطين، فيما تواصل عمليات منهجية لطرد المقدسيين خصوصا، والفلسطينيين عموما من بيوتهم وأرضهم.

من هنا تصبح صرخة اسي ديان المدوية والتي لم يستطع أحد من غلاة الصهاينة نكران تأثيرها وفعلها في التجمع الصهيوني .. تصبح عنوانا لتيار يهودي يتحلل من المشروع الصهيوني ويعلن براءته من دولة المجانين..وما شاهدناه قبل يومين من مشاركة داعمة من قبل يهود للفلسطينيين في زحفهم نحو قراهم التي طردوا منها إلا تعبيرا جليا بأن نبوءة آسي ديان آخذة في الاقتراب.

وهنا لابد من التأكيد على طبيعة القضية الفلسطينية مجددا بأنها قضية الإنسان ضد العنصرية ..إنها قضية التجانس الإنساني والأخوة الإنسانية الكريمة التي أرادها الله للأرض المباركة ضد العنصرية والشر والجريمة التي تعتبر أركان دولة المجانين.

وهكذا نفتح أعيننا بعد نضال دام ومرابطة أسطورية للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية، دفاعا عن فلسطين المباركة.. ها نحن نفتح أعيننا على بداية انهيار الوهم والأكذوبة وانبثاق صوت الضمير حتى من مواقع لم نكن لنتخيلها..

إن يقظة الضمير لدى شخصيات يهودية في هذه المرحلة الحساسة وبعد 66 عاما من نكبة الشعب الفلسطيني، تدعونا بلا شك إلى إبراز روايتنا الأصيلة عن فلسطين وتقديم تاريخنا الناصع في مواجهة الرواية الصهيونية الكاذبة.. ولا يمكن التخلي في هذه اللحظات التاريخية عن أي صوت حر وشريف يصطف إلى جانب الحق والمظلومين.. وإن هذا الاصطفاف هو الاصطفاف الطبيعي للقضية الفلسطينية، صف الشرفاء والأحرار في العالم بغض النظر عن دياناتهم وأقوامهم في مواجهة صف الشر والجريمة والأكذوبة.

 

لم يعد الضمير الإنساني قادرا على تحمل مزيد من جنون هذه الدولة النشاز العنصرية، وليس أمام الأحرار أينما كانوا إلا مزيدا من الهجوم بإسقاط الفكرة العنصرية وتفكيك الكيان العنصري لينعم الإنسان بجنب أخيه الإنسان بسلام وأمن ورحمة.. تولانا الله برحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • الياس

    والله إن مافعلته ايران وبشار الأسد في سوريا لم تفعله إسرائيل اليهودية في فلسطين
    الذي قتله ودمره بشار في سوريا لم تفعله إسرائيل في العرب منذ 1948

    لكن الله اغشى بصيرتكم عن الحق

  • rachid

    مهما قيل عن اسرائيل تظل دولة بمعنى الكلمة : دولة خطط لها من قبل ، وتسير بذكاء ، وتعرف الى اين تتجه . دولة مؤسسات لا دولة اشخاص و ممالك متوارثة كما هو الحال عند كل الدول العربية ..لا اتفق معكم سيدي انها دولة مجانين لان المجنون لا يعي ما يفعل بينما اسرائل كما لا يختلف في ذلك اثنان ربما هي من اكثر الدول التي تدرك جيدا ما تفعل ..بخلاف انظمتنا العربية التي لا تهمها سوى عروشها حتى وان ابادت شعوبها ..في رايي العرب هم المجانين لانهم يعملون على التسمر في كراسيهم ولو مات الجميع

  • نورالدين الجزائري

    دولة الظالمين ...!
    المجنون هو الذي غاب عنه عقله فلا يفكر و لا يعقل و لا ننتظر منه شيئا سويا ، و إذا أخطأ لا نلومه لأنه بكل بساطة : مجنون ! إسرائيل ليست مجنونة إنها دولة ذكية قبحا و ظالمة بكل معاني طيف هذه الكلمة و قوم بهت :كذب.المجنون لا يستطيع التخطيط و لا العمل لكيانه الشخصي فكيف يستطيع أن يقيم دولة خُطِط لها من قبل وعد بلفور المشؤوم ؟! سؤالي سيدي الكريم : كيف نواجه هذا المكر و قوة التفكير و التخطيط في إغتصاب حق شعب فلسيطيني و مقدسات أمة ؟ ألا يجب أن نكون في ذلك المستوى و لكن في الحق و العدل؟

  • صالح عوض

    اقرا جيدا قبل ان تطاول هداك الله فهاك ماجاء في المقال نصا :

    وهكذا نفتح أعيننا بعد نضال دام ومرابطة أسطورية للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية، دفاعا عن فلسطين المباركة.. ها نحن نفتح أعيننا على بداية انهيار الوهم والأكذوبة وانبثاق صوت الضمير حتى من مواقع لم نكن لنتخيلها..

  • بدون اسم

    اصبحنا ننصر فلسطين الان بالكلام والعنتريات و بالتحليلات السياسية وأغلب هؤلاء يؤكلون عيش من وراء ذلك ولا أحد منهم يتجرأ يقول أن اسرائيل ما فيد معها سوي لغة السلاح وهم يعلمون ذلك