رسائل بين عمر راسم وشيخ زاوية بن تكوك تكشف مساعدة الزاوية السنوسية
تكشف مراسلات بين شيخ زاوية بن تكوك بمستغانم والخطاط والصحفي عمر راسم تتعلق بتقديم مساعدة إلى الزاوية السنوسية بمستغانم وفق ما كشفه خطاب تكوك رئيس جمعية “الشيخ محمد بن علي السنوسي لترقية التراث الصوفي”.
وقال خطاب في تصريح لـ”الشروق”، إنّ الرسالتين تشيران إلى مساعدة الزاوية السنوسية بتمويل أول طبعة من جريدة الجزائر التي كانت أول جريدة جزائرية تصدر باللغة العربية.
وأوضح رئيس الجمعية خطاب أنّ البحث في التراث السنوسي المادي عبر تمحيص جزء من أرشيف زاوية بن تكوك كشف بأن دور السنوسية في الجزائر لم يقف عند الدور التقليدي للزوايا بتدريس وتحفيظ القرآن وتخريج العلماء والحفظة فقط.
وقال في الصدد: “بل تخطاه إلى المشاركة في النشاط الوطني عبر التواصل مع شخصيات لا تتقاسم بالضرورة نفس الأفكار الإيديولوجية بغرض نشر الوعي والحس الوطني لدى الجزائريين”.
وأضاف المتحدث: “وهذا ما كان يقوم به الخطاط عمر راسم إلى غاية دخوله السجن سنة 1915”.
واستطرد قائلا: “وهو أحد حفدة مؤسس زاوية بن تكوك، بأن التراث السنوسي لم يلق الاهتمام الأكاديمي اللازم لأسباب كثيرة أبرزها صعوبة الوصول إلى أرشيف الزاوية الموزع على حفدة الشيخ سيدي أحمد بن تكوك المتوفى سنة 1924”.
ووفق المتحدث “هو ما تعمل عليه الجمعية التي يرأسها لتمكين الباحثين من إعادة كتابة تاريخ السنوسية في الجزائر بموضوعية لكونها حركة تجديد في الفكر الإسلامي وطريقة صوفية ولد مؤسسها في مستغانم، فضلا على كونها تركز على دوره في مساعدة الثورات الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي في الجنوب الشرقي ومساعدة خليفته الثاني في تحرير جانت سنة 1916.
وأشار المتحدث إلى أنّه رغم وجود ثلة من البحوث التي أصدرت مخابر في الجامعات الجزائرية في السنوات الأخيرة غير أنّها تبقى غير كافية بالنظر إلى مكانة السنوسية ومدى تأثيرها وإلى مدى الأثر الذي تركته في تطوير دور الزوايا وجعلها مؤسسات دينية واجتماعية ورباط للمجاهدين ضد الاستعمار.
وتملك جمعية “الشيخ محمد بن علي السنوسي لترقية التراث الصوفي” مراسلات ورسائل متبادلة من مشايخة الطريقة ومشايخ زاوية بن تكوك، ما يعكس أنّ التواصل واقع بينهما، إلى جانب امتلاك الجمعية بعض المخطوطات التي تعود للشيخ ابن السنوسي بحسب رئيسها خطاب تكوك.