روراوة يتحجج بعدم تعوّد اللاعبين على أرضية 5 جويلية
حاول رئيس الإتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة، التقليل من وقع الهزيمة التي تلقاها المنتخب الوطني وديا أمام الضيف منتخب غينيا، من خلال اعتباره أن السبب الرئيسي في هذه الخسارة غير المتوقعة يعود لعدم تعوّد اللاعبين سواء القدامى أو الجدد على أرضية ملعب 5 جويلية الأولمبي.
وقال روراوة في تصريحات له عقب انتهاء مواجهة الجزائر وغينيا “كانت أول مباراة للاعبي المنتخب الوطني، سواء بالنسبة للقدامى أو الجدد، على أرضية ملعب 5 جويلية، ولقد جرّب المدرب أكبر عدد من اللاعبين، وكانت هذه المباراة فرصة مثالية لتقييم مستواهم”.
وما يمكن قراءته في تصريح “الحاج” روراوة هذا، أنه يرفض مجددا تحميل الناخب الوطني كريستيان غوركوف مسؤولية تراجع مستوى المنتخب، لاسيما في المرحلة الأولى من اللقاء، من خلال عدد من الأخطاء التي وقع فيها في رسم التشكيل الأساسي الذي اعتمد عليه، وعلى وجه الخصوص اعتماده على لاعبي استرجاع في خط الوسط تايدر وعبيد وكليهما أديا نفس الدور مع فشلهما الواضح في صناعة اللعب قبل أن يتدارك ذلك مباشرة مع بداية الشوط الثاني بتخليه عن عبيد واستبداله بمسلوب الذي أعاد التوازن لهذا الخط من خلال قيامه بدور صانع اللعب وراء المهاجمين.
الخطأ الثاني الرهيب الذي وقع فيه التقني الفرنسي، هو إقحامه للمدافع المحوري طاهرات إلى جانب مجاني في وسط الدفاع، وقد ظهر عليهما أيضا عدم تجانس شديد، وهو ما تداركه بإدخال بلقروي مكان طاهرات.
عدم توفيق غوركوف لم يكن فقط في أخطائه في التشكيلة الأساسية رغم اعترافنا بأنه كان محصورا في اختياراته بسبب كثرة الغيابات، وإنما تعدّى الأمر إلى التغييرات التي قام بها، حيث أن اللاعبين المقحمين لم يأتوا بالحلول المرجوة للعودة في النتيجة ووجدوا أنفسهم تائهين ويلعبون بشكل عشوائي، وهو ما تجلى في الدور الذي قام به براهيمي منذ لحظة دخوله.
النقطة السلبية الأخرى والخطيرة في آن واحد، هي حالة “لا انضباط” التي بات يعيشها المنتخب الوطني، والتي وقف عليها كل الجمهور الجزائري، بمناسبة ودية الجزائر وغينيا، فعدم تقبل المهاجم إسلام سليماني لاستبداله وتفوهه بكلمات وهو في طريقه لدكة الاحتياط، وكذا تصرف المدافع فوزي غولام وضربه لأحد لاعبي غينيا بالكرة وخروج بالحمراء يطرح أكثر من تساؤل، عن قضية الانضباط التي باتت تميّز وضعية “الخضر” في عهد الناخب الوطني غوركوف، وهي تصرفات لم تكن تحدث أبدا في عهد سلفه البوسني حاليلوزيتش.
الأمر الثابت التي يجتمع عليه الكل، من تقنيين وملاحظين، أن أداء المنتخب الوطني في تراجع مستمر وذلك منذ مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا بغينيا الاستوائية شهر جانفي 2015، فالوجه الشاحب الذي ظهر به في ودية قطر شهر مارس الماضي، ثم الفوز غير المقنع أمام السيشل واللزوتو في تصفيات أمم إفريقيا 2017، كلها تؤكد أن مستوى رفقاء فيغولي في تراجع مقارنه بما كانوا عليه في مونديال البرازيل 2014 وتصفياته في عهد حاليلوزيتش.