الأمين العام للشرق علم بها بعد مرور الموكب الوزاري أمام مكتبه
زيارة “سرية” لوزير السياحة إلى باتنة تثير احتجاج الوكالات
موجة غضب عارمة اجتاحت، أمس، مكاتب الوكالات السياحية الناشطة عبر إقليم باتنة بسبب إقصائهم من الزيارة العلنية والتفقدية التي قادت اسماعيل ميمون وزير السياحة والصناعات التقليدية إلى باتنة على مدار 48 ساعة، خصصت ليلتها الأولى لزيارة فندقي شليا العمومي ونزل سليم الخاص لصاحبه حويشي المستثمر في مجال النقل…
-
فيما خصص اليوم الثاني لزيارة مواقع سياحية على غرار مدينة تيمڤاد الأثرية وموقع شرفات غوفي المستفيد من مخطط تنفيذ في إطار منطقة التوسع السياحي “زاست” لتأهيله ضمن أربع مناطق توسع سياحي بمساحة 2000 هكتار في انتظار دراسة منطقة توسع سياحي بمساحة 5000 هكتار.
-
وزار الوزير مدينة تيمڤاد الأثرية وتحسر على عدم استغلال هذا المعلم في المسارات السياحية بعد سؤاله من طرف أحد البرلمانيين، وأعلن عن إنشاء مركز تقني لصناعة الحلي التقليدية وزار مقر وكالة سياحة وأسفار الجزائر وأعجب به بصفته معلمة نادرة وطنيا، كما زار مقر وكالة تيمڤاد سفر وانتهت الزيارة العادية لوزير السياحة وبدأ اللغط في الوكالات السياحية الباتنية التي انتقدت عدم استدعائها من طرف مدير السياحة الجديد أو من قبل الجهات المكلفة بروتوكوليا بتفاصيل الزيارة التفقدية.
-
بل إن مدير وكالة سياحية علق غاضبا “الوكالات السياحية في باتنة مهمشة ومحتقرة ولا أدل على ذلك سوى عدم توجيه دعوة لشرب فنجان قهوة مع الوزير واغتنام الفرصة للحديث معه بخصوص تطوير القطاع على أقل تقدير”، واصفا “الزيارة بالسرية” بسبب عدم إعلام أهل المهنة ومحترفي القطاع بزيارة وزير القطاع.
-
وفي اتصال مع زهير مقداد، أقسم هذا الأخير وهو الأمين العام لنقابة الوكالات السياحية بالشرق الجزائري ومقرها باتنة أنه لم يعلم بخبر الزيارة سوى من نافذة مكتبه أمس الأول الاثنين ثاني أيام الزيارة عندما مر الموكب الوزاري المجلجل من أمام مقر وكالته السياحية، مؤكدا أن الوكالات السياحية صارت مثل الأطرش في الزفة الوزارية لأنها آخر من علم بزيارة وزير القطاع وهذا أمر يكشف العجز الفظيع في التنظيم وأبجديات الاتصال، فماذا لو زار مثلا وزير العدل باتنة دون علم القضاة والمحامين، هل هذا معقول عندما يتم إقصاء الشركاء الأساسيين في قطاع يعاني في الأساس من مشاكل بنيوية.
-
وقال متحدث آخر ما معنى أن يزور الوزير وكالة سياحية خاصة لزميل نحترمه ونقدره لعمله في القطاع دون أن يعلم 22 مسير وكالة سياحية بخبر الزيارة من الأساس، أسئلة كثيرة بدأت تنهش أعصاب الوكالات السياحية التي تنوي عبر إطارها النقابي توجيه رسالة لفت نظر للوزير ذاته ولوالي الولاية ومدير السياحة بسبب حادث “دبلوماسي” مصنف في خانة مشكلات في الاتصال والبروتوكول والإدارة..