-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفنان كمال الشاوي يكشف وجهه الآخر للشروق:

سأعتزل الغناء وأدخل عالم الإنشاد

الشروق أونلاين
  • 3490
  • 7
سأعتزل الغناء وأدخل عالم الإنشاد
الشروق

في عاصمة الأوراس باتنة وليس ببعيد عن المسرح الجهوي وأستوديو التسجيل، التقينا بأحد الفنانين الشباب ونجم من نجوم”الشاوي” التي سطعت في سماء الأوراس وصنعت اسمها في الوسط الفني، إنه الفنان كمال الشاوي الذي فتح قلبه للشروق، وهو يحكي عن حياته الخاصة، حديثه عن اعتزال عالم الغناء وواقع الفن الجزائري والدموع تملأ عيناه.

 

ماذا يحكي كمال الشاوي عن حياته؟ 

كمال الشاوي ابن مدينة مروانة غرب الولاية باتنة من مواليد 1983، كبرت وسط أسرة متكونة من 6 أفراد، طفولتي  قضيتها في المسرح والفن والفلكلور، درست في متوسطة البنات بمروانة وتعلمت الثانوي في المركز التقني، كنت مشاكسا في القسم، أحب حصة الموسيقى وأكره الرياضيات، كما كنت أرافق والدي قائد فرقة الرحابة الذي كان يصطحبني للأعراس، أين كنت أرقص الفلكلور التقليدي الأوراسي، شبابي قضيته في الرياضات القتالية، متزوج وأب لطفل. 

 

ما هي قصتك مع الزواج وكيف اخترت شريكة العمر؟

الحقيقة أن زواجي كان جد تقليدي، فأمي هي من اختارت عروستي، صدق أو لا تصدق أني لم أر زوجتي حتى يوم العرس، ولم أكن أعرفها من قبل، لدرجة أن كثير من الأصدقاء يلقبني بوحش القفص الذهبي لأنه لم يكن لدي الفضول في معرفة من تم اختيارها زوجة لي، فثقتي كانت كبيرة في أمي والحمد لله لم تهدن ربة منزل فقط، بل أهدتني أحلى نساء العالم التي رزقني الله معها ابني إسحاق قرة عيني. 

 

ما موقف عائلتك من الغناء؟

لا أخفي عليك أني لم أجد صعوبة في إقناع الزوجة، بقدر ما وجدت صعوبة مع الأم التي تريدني أن أعتزل الغناء، واختار طريقا أخر غيره، بصريح العبارة كلمة التوبة لا تغادر فمها.  

 

ما موقفك أنت من ذلك؟

لا يوجد شخص لا يحب الهداية والتوبة، فالتوبة عن الشيء تعني الإقلاع عن المعاصي وأنا الحمد لله أصلي وأصوم وأنهى عن المنكر، كما أمرنا الإسلام، وكل شخص ينهى ويرشد الناس بطريقته الخاصة، وأنا أعتبر الفن طريق إرشاد وإصلاح قبل أن يكون مهنة أو مصدر رزق يأكل الناس منه، وهو رسالة تحمل في طياتها العديد من المعاني التي لا يمكن التعبير عنها إلا من خلال الفن.


ماذا عن حياتك الفنية؟

كما قلت لك من قبل بدايتي في الفن كانت مع الفلكلور والرحابة في الأعراس في الثمانينات رفقة والدي وعمي، لأدخل بعدها عالم الغناء في التسعينات وبتشجيع كبير من الفنان عيسى إبراهيمي، أين سجلت أول ألبوماتي سنة 2000 وثاني ألبوم سنة 2005 والذي ساعدني على تسجيله الأخ والصديق كاتشو رحمه الله، ليدخل بعدها ألبوميسميتك وردةالسوق الفنية، ويحقق نتيجة إيجابية وحضور متميز في ظل تنوع المشهد الغنائي وتعدد الطبوع في الوسط الفني. 

  

كيف كانت بدايتك الأولى في عالم الغناء؟

ذهبت رفقة بعض الأصدقاء لحضور أحد الأعراس، أين عرضني أخ العريس على الفرقة التي أحيت العرس، فأديت بعض الأغاني أين أعجب بي الناس وتفاعلوا مع غنائي، فجاءتني فكرة ترك الرحابة وتبديل الريتم، لأجد نفسي في الغناء مع نفس الفرقة التي سبق وأن ذكرتها كهاو فقط، ليقدمني بعدها بعض الأصدقاء للفنان عيسى إبراهيمي، كما قلت في السابق الذي قام هو الآخر قام بتوجهي وإرشادي إلى بعض المنتجين والموزعين الصوتيين. 

 

ما الفرق بين الغناء الأوراسي والشاوي؟

في اعتقادي الشخصي أن الغناء الشاوي هو الذي يكون باللهجة الشاوية، حيث أن فهمه يقتصر على سكان الأوراس فقط ممن يجيدون الحديث بهاته اللهجة، وظهرت الأغنية في منطقة الأوراس لضمان بقائها، وحفظها من الانحلال والتميع في بداية ظهورها كطابع ثقافي يرمز للزمان والمكان، ويحدّد الجغرافيا، وتداولها على ألسن مردّديها ومطربيها، والصادحين بها داخل الحيز وخارجه، وكان هذا عبر وسائل بدائية وبديهية عملت على الحفظ والتداول جيلا بعد جيل، بعيدا عن وسائل التدوين والكتابة، ولذلك فقد ظلت تغذيها عبر العصور والسنين إنتاجا وإبداعا تستمد أصولها كلمة ولحنا وأداء من المعطيات الفنية الموروثة، وبقي في هذا الطابع الفنان عبد الحميد بوزاهر، بينما الغناء الأوراسي في رأيي هو غناء معرب، حيث نجد أشخاصا من سكيكدة من عنابة ومن قسنطينة يؤدون هذا الطابع المعرب الذي يفهم كلامه عامة الناس، وهناك العديد من الفنانين الذين يجمعون بين الطابعين كماسينيسا وحليم شيبة وغيرهم، وفي اعتقادي الشخصي أن الفنان الأوراسي يعمل بصوته على إثراء هذا التراث والحفاظ عليه كغيره من الفنانين الذين يعملون على تخليد ألحان عمالقة هذا اللون، دون أن ننسى أن هناك حناجر نسائية أعادت لهذه الأصيلة وهجها بلمسات فنية راقية مفعمة بروح التجديد. 

 

مقابل المورث الحضاري الكبير للمنطقة هل تعتقد أن الفنان الأوراسي مهمش؟

 لا يمكن القول بأنّ الفنان الأوراسي وحده مهمش، فما يعانيه فنان الأوراس يشتكي منه فنان القبائل وفنان الجنوب، وهذا راجع إلى غياب الوعي الثقافي لمسؤلي القطاع، فمن الصعب أن تسير قطاعا بلا وعي، وقطاع الثقافة يحتاج لمسؤول عاش الأوضاع من الداخل، فلابد للمسؤول أن يعرف قيمة الفنان حتى يغير النظرة السائدة بأن الفنان مادي، ولا بد للسياسة الثقافية أن تتحمل أكبر جزء من مسؤولية الحفاظ على ما كان موجودا في الماضي، حتى لا تحدث القطيعة بين الفنان والمسؤول والمتلقي أو الزبون. 

 

كيف هي علاقتك مع الديوان الوطني للثقافة والإعلام التي يقول عنها آخرون إنها سيئة بعض الشيء؟

للتوضيح فقط، أنا لا أعارض الديوان ولا الأشخاص المسؤولين بل سياسة التسيير وفي مقدمتها الحڤرة التي حرمت العديد من الفنانين من حقوقهم ودفعتهم للاعتزال وهم في بداية العطاء، والديوان بيّن عجزه التام في التعامل مع الفنان وإنصافه، فأنا كفنان وطيلة 15 سنة من العطاء لم أتلقى إلا دعوة واحدة من الديوان للمشاركة في الكازيف الصيف الماضي، وأنا أقول حسبي الله ونعم الوكيل فيهم، لأنهم حوّلوا حياتنا إلى جحيم وعلى ما أعتقد أن هناك العديد من الفنانين بل الكثير منهم من يشاطرني الرأي….”كلنا تكوينا من فرد جمرة“…..(يبكي) وخير دليل على قولي هذا كل الفنانين الذين مروا على جريدتكم في هذا الركن صرحوا بنفس المشكل والمعاناة التي لا تنتهي معهم. 

 

ماذا عن الحفلات التي تبرمجها مديريات الثقافة لإعطائكم فرص المشاركة؟

حفلات مديريات الثقافة أم سيرك الثقافة، حقيقة كلهم أثبتوا عجزهم، فهم لم يقدروا على التعاقد مع مهرجين فكيف سيتعاملون مع فنانين، فعلى سبيل المثال مهرجان الأغنية الشاوية بخنشلة يغني فيه فنان الراي بينما يبقى الفنان الشاوي يعانيالشوماج، وهذا قمة التناقض، وبالحديث عن مديرية الثقافة لولاية باتنة فحدث ولا حرج، فهي عجزت عن تنظيم مهرجان محلي أو حتى جهوي مما يعني أنها هيكل بدون روح. حتى أنها لا تقدم لك يد المساعدة عند الحاجة، الوضع الذي أجبر الفنان  الباتني على وضع الترتيبات الفنية، وتوفير كل الظروف للترويج لألبومه، أما قطاع الثقافة فيكتفي بقاعات فارغة وغير مجهزة.

 

كيف يرى كمال الشاوي الوزيرة الحالية للثقافة مقارنة بنظيرتها السابقة؟

خليدة تومي لما كانت على رأس وزارة الثقافة كانت تتحدث عن عدة مشاريع لم تجسد على أرض الواقع، ولعبيدي هي الأخرى جاءت وفي حقيبتها جملة من المشاريع والبرامج، لم تر هي الأخرى النور بعد، نتمنى أن تجسد في أقرب وقت، وألا تبقى دار لقمان على حالها، خاصة في ظل الحديث عن بطاقة الفنان التي تحمل في طياتها العديد من الآمال وقد نقول إن كل القلوب معلقة عليها.

 

ما هي الذكرى الجميلة في مشوارك الفنّي؟

حياتي الفنية كلها ذكريات جميلة، لكن ما أعجبني فيها يوم غنيت في عرسي، حيث أني دعوت أحد الأصدقاء لإحياء السهرة، إلا أنه تأخر مما دفعني للغناء في مكانه حتى وصل.

وأسوأ ذكرى؟

يوم تلقيت نبأ وفاة المرحوم كاتشو، حينها كنت في الأستوديو أسجل ألبومي ونزل علينا الخبر كالصاعقة، فقدت الأغنية الشاوية رمزا من رموزها الذين يؤدون باللغة العربية، وله عدة أغاني وطنية ودينية ناجحة وغالبية أغانيه التي نالت نجاحا كبيرا هي من التراث الجزائري. وفاة كاتشو التي جاءت بحادث سيارة ذكرتنا برحيل مماثل لفرسان الأغنية الجزائرية ومنهم مطرب الشعبي كمال مسعودي وإلياس السطايفي.

 

ما هي الأغنية التي تؤديها وتؤثر فيك؟

 أغنيةأقوجيلأي اليتيم بالشاوية، فممكن أن تكون يتيم الأم فتفقد الحب أو يتيم الأب فتفقد الأمان، لكن من الصعب أن تفقد الحب والأمان معا، لكن في رأيي الشخصي ليس اليتيم من فقد والديه، فاليتيم هو الذي تخلت عنه أمه أو له أبا مشغولا عنه ولا يكترث له.


كيف تقيّم المشهد الفني حاليا؟

الفن في الجزائر يمرّ بفترات حرجة لا سيما عند الشباب وفن الراي الشبابي الذي تنقصه الحشمة، فلا بد من تنقيتها من الكلمات البذيئة، ففي السابق كانت العائلة تجتمع في طاولة العشاء أو تركب السيارة، وهم يستمعون لطابع وأغنية معينة، لكن في هذا الوقت مستحيل، لأن معظم الأغاني جارحة تتخللها كلمات خادشة يتحمل مسؤوليتها فنانون دخلاء على الوسط الفني، والحل الأمثل هو مقاطعتها ومنع بيعها في الأسواق بسن قوانين وأحكام ضبطية.

 

هل من جديد يضاف لمشوارك الفني الحافل؟

جديدي الفني هو ألبومالفجرا الضواالذي يحمل مجموعة من الأغاني التي تتناول وتعالج قضايا اجتماعية.

 

هل يعني هذا اعتزال الغناء ودخول عالم الإنشاد؟

لم لا، فالفكرة تراودني منذ مدة، وقد يكون ألبومي هذا سببا في تغيير وجهتي نحو الإنشاد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    انت وليد تاكسلانت اولا و قريت في تاكسلانت و عائلتك اصلها من تاكسلا نت العودة الى الاصل فضيلة

  • بدون اسم

    وتعجبني الابيات لما ينشدها بوخاطر

  • djamel

    ha ha ha ha ha ha yakhi ghachi yakhi

  • كمال

    الغناء فن والانشاد فن ، إذا كنت تظن أنك كنت على ضلال بسبب الغناء فعليك إذا اعتزلت البداية من الصفر و أن تتخلى كليا من المال "الحرام " كما تعتقد الذي جنيته من الغناء، قرارك الاعتزال و التوبة ينم عن جهل للأسف فالفن من أعظم المنح التي من الله علينا ، أما الحرام فكل شيء أمر بحرام فهو حرام ولو كان إنشادا. ثم أين تضع تراث الغناء الشاوي الرائع والفريد هل هو حرام يجب التوبة منه ؟؟؟؟؟

  • جزائري

    راجل وفحل ووليد فاميلة...... بارك الله فيك

  • محبة الخير

    السلام عليكم ان شاء الله أخي نسمع عن عودتك الى الله في القريب العاجل
    يااخي الحياة مع الله فيها لذة لن لتجدها ولو ملكت الدنيا بأسرها
    وتذكر أن التائب من الذنب كمن لاذنب له
    تب الى الله من الغناء واعلم أن أوزاره كثيرة فيكفيك أن تحمل ذنب شخص قد يكون تأثر باغنية من أغانيك وكانت سببا في حياذه عن الطريق
    تب الى الله واعلم أن الله عفو غفور وحول أغانيك الى انشاد تخدم به دينك
    هدانا الله أجمعين الى مايحبه ويرضاه

  • Ibn-Theveste

    اخي هداني الله و اياك الى ما فيه خير الدنيا و الآخرة:
    يا مَنْ يَرى مَدّ البعوض جناحها - في ظلمة ِ الليل ِ البهيم ِ الأليل
    ويرى مناط عروقها في نحرها - والمخّ من تلك العظام النحّل
    ويرى خريرَ الدم ِ في أوداجها - متنقلاً من مفصل في مفصل
    ويرى وصول غذا الجنين ببطنها - في ظلمة الأحشا بغير تمقل
    ويرى مكان الوطء من أقدامها - في سيرها وحثيثها المستعجل
    ويرى ويسمع حس ما هو دونها - في قاع بحر ٍ مظلم ٍ متهول
    امنُنْ عليَّ بتوبة تمحو بها - ما كانَ مني في الزمان الأول