سليماني و”الرّأسيات”.. وذكريات زامورانو وجاردال
يُمكن إدراج اللاعب الدولي الجزائري إسلام سليماني ضمن قائمة أفضل مُسجّلي الأهداف بِالرّأسيات عبر العالم، على الأقلّ منذ عشرة أعوام خلت.
ويملك سليماني طولا فارعا (1.88م)، وبنية جسدية معتبرة، يُساعدناه على اللّعب الهوائي، والتطاول للكرة بِالرّأس، ومباغتة حرّاس المرمى. كما يُجيد التموقع داخل منطقة عمليات المنافس، ولا يهاب التدخّلات “المتوحّشة” للمدافعين.
ولكن رغم أن الانطباع السّائد عن قنّاص “محاربي الصّحراء”، فحواه التسجيل بِالرّأس. إلّا أن سليماني لم يُسجّل سوى 13 هدفا بِهذه الطريقة، من أصل 40 هدفا وقّعهم لِمصلحة المنتخب الوطني الجزائري. وكانت آخر الحصيلة ضد المضيف الكاميروني مساء الجمعة.
واستهلّ سليماني مشواره الكروي لدى فئة الأكابر وفي القسم الأوّل، في نادي شباب بلوزداد. وهو فريق اشتهر بِتكوين أو جلب مدافعين يُساعدون زملاءهم المهاجمين في التسجيل، لِامتيازهم – استثناءً- بِخاصّية التمريرات العالية وعلى طبق، أبرزهم عبد الرزاق دحماني الذي يُمكن تصنيفه أفضل مدافع أيمن في تاريخ البطولة الوطنية، ووحيد فتاحين، وياسين سلاطني.
عالميا، شهدت ميادين كرة القدم كوكبة من اللاعبين الذين تميّزوا بـ “رأسياتهم”، أفضلهم النجم الشيلي إيفان زامورانو (الريال والإنتر في التسعينيات)، والبرازيلي ماريو جاردال (بورتو في أواخر التسعينيات).