-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سيدي المواطن.. سيدتي المواطنة

سيدي المواطن.. سيدتي المواطنة

نادرا ما سمعنا في إداراتنا أو مستشفياتنا أو مرافقنا العمومية، وأحيانا حتى الخاصة، مواطنا ينادى وهو في انتظار دوره، بالسيد فلان أو السيدة فلانة… “تفضل”! “تقدم”! فضلا عن “صباح الخير سيدي” أو “في خدمتك” أو “تفضل، اجلس سيدي” أو “احتراماتنا لك”… الخ.

 مثل هذه العبارات أصبحت وكأنها من عوالم أخرى، وكأن قيمة المواطن تدهورت إلى درجة أفقدته الحق في سماع العبارة اللائقة به في المكان العام الذي يقصده؛ فهو يُنادَى باسمه المباشر وأحيانا لا يُنادى إلا بالإشارة إلى ما هو غريب في شكله أو هندامههذا إذا لم يُنس تماما ما لم يكن شاكيا مِلحاحا

قد تبدو هذه الظاهرة من شكليات المعاملات، ولكن المتمعّن فيها يستطيع أن يستخلص منها أكثر من دلالة ومن درس: إننا وصلنا إلى حد التعامل مع المواطن على أنه شيء وليس بشرا أو إنسانا، نستكثر مناداته بالأخ أو السيد، إلا أثناء الخطب والرسائل الرسمية، نَمُنّ عليه بالاستقبال الحسن للقيام بمعاملة إدارية، أو بطلب علاج، ونَفترض أنه ينبغي أن يكون سعيدا إذا ما دخل من الباب وخرج سالما وقد أتم علاجه أو مُعاملته، ولا زيادة على ذلكأماصباح الخيرأوتفضلأوسيدتيأوأخيفهي مناللوكس، الذي مازال بعيدا عنه، بل عليه انتظار عهدات رئاسية أخرى لعله يفوز بها.. بالرغم من كونها من أبجديات معاملاتنا اليومية ومن صميم آدابنا الإسلامية ومن علامات حضارة اليوم التي لا يخلو منها أي مكان ولا تستقيم بها أي معاملة.

ليس من المستحيل على وزارة الداخلية أو وزارة الصحة أو أي هيئة من هيئاتنا العمومية أن تُدرج إلزامية استخدام مثل هذه العبارات لدى أعوانها، وإن كان المكان ضيِّقا أو كانت ساعات الانتظار طويلة أو كان الجو مشحونا.. مثل هذه العبارات قد تُشعر المواطن بأنه في آخر المطاف يُعامَل إنسانا، وتترك الأمل لديه في أنه سيكون في أفضل وضع ذات يوم. كما تُذكِّر ممثل الإدارة العمومية بأن عليه أن يبدأ معاملته مع الناس بأدنى متطلبات اللياقة والتقدير، وبأنه موجودٌ في خدمتهم كما هو مرفوع في كل الشعارات.

سلوك مثل هذا سيساهم في صناعة التحضّر، ويعزّز الثقة في استعادة الأمل، وفي وجود دولة تحترم مواطنيها.

ألا نشعر باستمرار بأننا مواطنون بحق عندما يبادر الدركي أو الشرطي بتقديم التحية لنا قبل طلب الوثائق؟

 

أليس في ذلك ما يدفع باتجاه التمسك بالأمل؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    مهلا مهلا عليك ! كدت تجهش بكاءا ؟!! لهذه الدرجة ؟ كونوا واقعيين من فضلكم .

  • نبيل

    لماذا لا يجدر بي ذكر الرشوة؟ وهل الرشوة في الجزائر حرام :)؟يا أخي لو سردت لك القصة كلها لما عذرتني،لكن لكون الجريدة تقيد التعليقات ب 500 حرف، إكتفيت بذكر المهم.لقد سلمته مبلغ الغرامة ضنا مني وعن حسن نية،أنه سينوب عني في دفع الغرامة كما قال بما أني أخبرته أني مسافرا لخارج الديار وكانت نهاية أسبوع، أي البريد كان مغلقا. ولم أعرف أنه سيحتفظ بالمبلغ لنفسه إلا بعد أن رأيته يمزق المحضر، وال$ في جيبه. الدركي سحب رخصتي تعسفيا، ولما أحتجيت هددني بتلفيق تهمة (والله) وتقديمي للنائب، فخفت ولم أجتج مرة ثانية.

  • بدون اسم

    كلامك طيب و جميل و لكن الشعب ايضا و في غالب الاحيان يستحق المعاملة الرديئة و الهمجية مثله و خاطبوا الناس حسب عقولهم وطبعا نحن جزائريون و نعرف بعضنا جيدا لدا نجد من يحب ان يعامله الناس جيدا ولا يعاملهم جيدا فالمعاملة اصبحت بالمثل والله يكون في عون الاداريين

  • المستقبل

    جميل جدا أننا لازلنا مستمرين في الحياة ،أحينا أتحفظ على القول أنّ ا جزائر دمرت حجر وشجر وإنسان ،وفي احيانا كثيرة أتحفظ أن أفول أن الجزائر تحولت الى بلد لم يعد فيه روح ،ولذلك هو لا ينموا بقدر ما يتنفس اصطناعيا ولا ننتظر من الجزائر أن تقدم شيء ،مالم تكن هناك ثورة ثقافية وسياسية يتفق عليها الجميع ويباركها الجميع ادراكا منهم أن الجزائر في خطر ،الاّ الذي لا يرى ذلك هم قلة ومنتفعة أما ابناء الجزائر من مثقفين واعلامين وسياسيين فهم يشاطرونني الرأي

  • جمال

    كنت في إحدى المساحات الكبرى في لندن أنتظر بعض الزملاء كانوا في طابور لدفع ثمن مقتنيات . كنت بعيدا عن نهاية الطابور بضعة أمتار . في كل مرة كان يسألني زبون إن كنت في طابور الإنتظار أم مجرد وقوف . وهذا السؤال فقط حتى يزيل الشك بأنني لست في الطابور وحتى لا أنزعج بدخوله أمامي لو كنت في الطابور .لقد كدت أجهش بالبكاء لهذا الفارق الحضاري المفقد عندنا جملة وتفصيلا . إلى اليوم لم تدهشني في لندن لا بيغ بان ولا أي شيئ آخر سوى هذه الثقافة اللتي كان من المفروض أن نلقنها نحن لغيرنا !

  • صمادي سفيان

    يحكى في قديم الزمان أنه كان شيخا حكيما جالسا قبالىالنهر يتأمل في خلق اللّه فإذا به ينتبه لعقرب سقط في نهر يكاد يغرق فهب إليه الشيخ و مد يده فلسعه و صرخ من الألم ثم مدي يده الأخرى لينقذه فلسعه في هذه اللحضة كان هناك رجل يراقبه وعندما حاول الشيخ للمرة الثالثة ناداه فقال له الرجل ألم تتعض؟ لكن الشيخ لم يأبه وأنقذ العقرب فاتجه الشيخ نحو الرجل و هز على كتفيه و قال : من طبع العقرب اللسع ومن طبعي أن أحب و أعطف فلمذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي، حكمة أليست كذالك ؟ قضية طباع يمكن أن تتغير بلطف

  • poisson

    صدقت و الآن فهمت كيفية إصطياد الحوت بالريش

  • صمادي سفيان

    هناك دورات في الخارج متخصصة في كيفية الإتصال والتخاطب وجربت في الدول الخليج و باقي ربوع العالم ،و ليس من الحرج أن تجرب في الجزائر ونكون كما أحب اللَّه أن نكون في المعاملات واختيار الكلمات المناسبة في التخاطب بين عامة الناس و خاصتهم بين الكبير و الصغير ..واعلم أن العالم العربي تغير وستجد حتى من يعاديك إن قلت سيدي و يتهمك بالشرك هذا حالنا لكن ليس بالمحال يمكن تغيير أنفسنا بالإستماع لأهل المجال واتباع بعد قناعة و ترويد ،الجزائري نفسيته صعبة الفهم و الميراس لكنه حساس يمكنه أن يتغير حسب الضرووف

  • صمادي سفيان

    سيدي الفاضل جزاك اللَّه كل خير ، كل اللسان واختل و لم يجد الكلمات للتعبير في واقع صارت فيه لخبطة في الكلمات ، في جل القطاعت صحية كانت أو أخرى تستعمل كلمات مثل (madame monsieu mademoiselle) لكن يصعب عليهم نطقها بالعربية سيدي سيدة آنسة بإستثناء مجالس القضاء زيادة على اللهجة و العرف الجزائري في المنادات الأغيار مثل ( ميما أمي أختي خالتي عمي جدة ...) حتى هذه الأخيرة تغيرت( إلى عمو خالو جارو ....) إذا من أين نبدأ و كيف تحل المعضلة ، صارت هذه التعابير إلا في المراسلات و الكتابة ، و هذا ناتج عن شخصية .

  • جــــزائـــــري

    عندما تولت آلاف الجزائريات تقريبا جميع الوظائف والمناصب .. كان المواطن يأمل عند النساء العاملات اللطف والرقة والكلمةالطيبة
    تنسيه خشونة الرجال... ولكن ولكن تمر الأيام والسنوات رويدا رويدا
    ليتبخر الحلم وتصير المعاملات الجافة القاسية هي هي من الجنسين إلا من رحم الله وقليل ماهم ..
    أين خصائص الجنس اللطيف ؟! أين فطرة الأنوثة الرقيقة ؟!
    يبدو أن الآية انقلبت فتأثرت النساء بخشونة الرجال ولم يحدث العكس ..
    وسوء الخُلق يُعدي كما يعدي الجَرب كما يقال !! ( 2 )

  • جــــزائـــــري

    كنا إحدى المرات في غرفة انتظار عند طبيب .. وكان النقاش بين بعض

    المرضى حول وضع المعاملات بين الجزائريين .. ثم سألنا أحدهم :
    هل تدرون من هو الشخص الأعلى رتبة في الجزائر ؟
    فقال البعض( رئيس الدولة ) وقال البعض ( الجنرال ) وقال آخر ( فلان
    الفلاني ) .. ولكن السائل اعتبر كل الإجابات خاطئة .. ثم التفت إلينا وقال:
    اعلموا ياسادة أن صاحب أعلى رتبة حقا وحقيقة هو المـــــواطـــن ..
    نعم هكذا يقول القانون (قال الرجل) .
    أضيف وأقول أنا صاحب التعليق أن أغلب الجزائريين اسبشروا خيرا عندما تولت ... ــ يتبع ـ

  • عبد القادر

    الغائب هي المهنية المفروض أي عامل يخضع لدورة تكوينية كل 6 أشهر في كيفية التعامل و تكون هناك جهة مختصة للإستماع للمشاكل و التطوير المستمر للإدارة أغلب مشاكلنا في الإعتماد على القوانين المستوردة و القوانين النظرية

  • عبدالقادر

    كل امم العالم ودول العالم وشعوب العالم تتقدم وتتطور وتتجه باتجاه الاحسن الاعندنا في الجزائرلا ادري لماذا كل يوم يمر هو احسن من الذي سياتي ببون شاسع وذلك دينياوفكرياواخلاقياواحتماعيا وثقافياولا اتكلم اماعن مجالات السياسةوالاقصتادوالعسكرة(دفاع وامن)فحدث ولاحرج.فمن وجهةنظري المتواضعةارى ان سبب كل ذلك راجع الى تدهور مستوى الاسرةبالدرجةالاولى اين تدهورت احوالهاخاصةمنها التربويةاين استقال الولدين وتركوا التربيةللغير شارع وحضانةومدرسةواهتموا بتامين المادةلاغيراضف لذلك غياب دورالدولةالتربوي والردعي كليا

  • بدون اسم

    هذا غير صحيح سيدي المبادئ والقيم الانسانية لاتتغير أبدا لابد أن نحافظ عليها أينما كنا وحيثما وجدنا

  • بدون اسم

    يعني أعطيته : رشوة ـ ! كان من الأجدر أن لا تذكرها ....

  • وادي العثمانية

    الذين يعملون في المرافق العمومية هم مواطنين و كل واحد مسؤول عن تصرفاته و كل واحد يتعامل بأخلاقه التي تربى عليها و أنا شخصيا موظف في الإدارة و أتعامل مع المواطن باحترام لكن أخلاقي و تربيتي تجعلني في كثير من المرات عرضة للحرج فهناك بعض المواطنين عندما تتعامل معهم بلباقة و بعد الإنتهاء من تقديم الخدمة يمنحوك ألف دينار و هناك أشخاص يحتقرونك عندما تحترمهم و يحترمونك عندما تحتقرهم و خلاصة القول أنت بعيد عن الواقع يا دكتور .

  • نبيل

    "أألا نشعر بأننا مواطنون بحق عندما يبادر الدركي بتقديم التحية..؟"
    الإجابة: إذا أردت الصراحة يا سليم، أنا أشعر بالخوف كلما رأيت شرطيا أو دركيا قادما نحوي، ويقشعر جسدي، ليس خوفا من أن أكون قد إرتكبت مخالفة للقانون، بكل بساطة هو أن هؤلاء لم يعطونا ذلك الإنطباع الذي يشعرنا بالطمأنينة في حضرتهم.مازلت أتذكر ذلك الدركي بدائرة واد الجمعة، الذي سحب رخصة قيادتي وطلب مني دفع غرامة 4000 دج، قائلا مادام اليوم يوم جمعة والبريد مغلق فأعطيني الفلوس وسأدفع أنا الغرامة ولما أعطيته، مزق المحضر وإختزل الأمر ...

  • فيلسوف

    نحن بحاجة لثورة أخلاقية شعبية قبل ما تكون إدارية لأن الإدارة يديرها أفراد من الشعب.

    إن الدمقراطية الزائفة التي تراد أن تفرض علينا هي السبب في تخلفنا لأنها لا تمت لحضارتنا الإسلامية بصلة و هي عبارة عن شبه حرية جائت لتقتل الحرية الحقيقية التي أتى بها الدين الإسلامي السمح.

    الديمقراطية التي تجيز للفرد منا أن يفعل و يقول ما يريد بإسم الحرية الشخصية و حقوق الإنسان و و و كأن يسب الدين أو يتزوج الرجل بالرجل أو تعطيل أشغال الناس بإسم حق الإضراب ...... لا نريدها, نريد الحرية المقننة شرعا لا بشرية.

  • بدون اسم

    "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت وإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا"كما قررها الشاعر.ألم تنشر جريدتكم تعليقات القراء من مدرسين زاخرة بعبارات نابية في حق من بخالفهم الراي ولا يعرفون عنه سوى اسمه؟انتبه إلى كلام التلاميذ عند خروجهم من المدرسة كم هي معبرة عن ثراء لغوي يندى له الجبين بتنوع السب والشتم زيادة على المجون.هذه الظاهرة حدثت يوم قرر قاتدنا أن لا فضل لأحد على غيره لشعب جاهل لا يدرك الجزء المقتبس من الحديث.لكن هل سمعت للطرف الآخر كم يعاني من العدوان على شخصه لمجرد أنه يعمل بالإدارة؟كلنا في حاجة إلى تربية.

  • الجزائرية

    إن الأمر يتعلق بالتربية و الأخلاق الفاضلة و التدين .و كل ذلك مرتبط بالتنشئة الأسرية بالدرجة الأولى ثم بالمدرسة وكل الهيئات الإجتماعية بعد ذلك...فالدين هو المعاملة أي حسن الخلق بين أفراد الأسرة الواحدة فالعائلة الكبيرة فالجيران و هكذا.الخلق تتحمل مسؤوليته أيضا أجهزة الإعلام المختلفة في ضرورة مراعاة التأدب و التعفف في طرح الأفكار و ربما حتى النقد وإبداء الرأي المعارض..و الخطاب الديني عموما البعيد عن التعصب و التكفير الذي يعزز العدوانية عند الناشئة و حتى الكبار من الدهماء.أما الأحزاب فحدث و لا حرج

  • عبد الحكيم س

    دولة تحترم مواطنيها ..هايلة هذه يا سي سليم...اضحكتني هذه العبارة....وهل يوجد دولة اصلا نحن نعيش همجا هميلا ..لا علم ولا ثقافة ولا تحضر..فمازال المواطن يبحث عن سد رمقه في بعض الاحيان وبعض الاماكن في خريطة جغرافية كنوزها في ارصدة عصابة مافية وزعيمها يوزع اموال الخريطة على الافارقة وبعص .....ممن يسمون لاعبي كرة ومن منهقين يسمون فنانين كالفاسقة غجرم تقدم لها 4 ملايير فقط..شوف غيرها يا سي سليم.