شاب يقاسم حفل زفافه مع نزلاء دار العجزة بوهران؟
هي ليلة مسرَبة من ألف ليلة وليلة، تلك التي عاشها قرابة السبعين مقيما بدار العجزة بحي البلاطو بولاية وهران، والسبب مبادرة لاقت استحسانا كبير لدى النزلاء، قام بها الشاب بلال بوصوار صاحب الـ 35، سنة، حين قرر أن يحتفل بليلة العمر معهم.
كان الموعد نهاية الأسبوع المنصرم، مع حفل زفاف خرافي غاب عنها كثير من المقربين من بلال وحضرت الشريحة المحرومة التي هناك من تمنى أو تمنت حضور حفل زفاف أولادهم، غير أن القدر وجحود الأبناء حرموهم تلك السعادة، حين طردوهم إلى الشارع، ولولا ديار العجزة لكان مصيرهم الهلاك، وهي الفكرة التي أراد من خلالها الشاب بلال بوصوار الذي ينشط في التجارة الحرة أن تكون عبرة لمن يعتبر، حيث فضَل أن يتخلى عن المقرَبين في حفل زفافه و يمنح الفرصة لمن حرموا من العطف و الحنان. وقد كانت فرحتهم لا تضاهى، حيث رقصوا وغنوا وحملوا بلال فوق الأعناق لأنه الوحيد الذي منحهم الاهتمام في مناسبة حساسة وغالية.
واعتبر العريس أنه لم يقم إلا بواجبه حيال هاته الفئة المحرومة، مصرَحا:”لو كنت أبحث عن الشهرة والنجومية لدعوت نجوم الراي والكرة المستديرة، كوني كنت لاعبا سابق في كرة القدم.. لعبت لعدة نوادي بالجهة الغربية آخرها أولمبي أرزيو ، لكنني وجدت نفسي قريبا من هؤلاء العجزة، بحكم زيارتي المنتظمة لهم، حيث تولَدت بيننا علاقة قوية جعلتني أعاهد نفسي أنني سأجتبيهم دون سواهم من المقرَبين، في ليلة العمر وقد وفَقني المولى لتجسيد ذلك ورسالتي للجزائريين خاصة الغافلين منهم، أن يتداركوا الأمر عاجلا و يعيدوا آبائهم للمنازل لأنها حياة قصيرة وسيندمون يوم لا ينفع الندم” يقول العريس بلال.