شاب يقاضي شرطيين بتهمة احتجازه داخل مقر شركة بمحطة الخروبة
نظرت محكمة حسين داي نهاية الأسبوع الفارط في شكوى قدمها شاب يشتغل سائقا خفيا )كلونديسان( بمحطة الخروبة، ضد شرطيين من الأمن الحضري، يتهمهما بالضرب المفضي لفقدان طبلة الأذن، الاحتجاز والتهديد
-
و قال صاحب الشكوى أمام حضورهما الجلسة، إن المتهم الأول تقدم منه يوم 22 ديسمبر الفارط وفي حدود التاسعة صباحا وطلب منه الوثائق واقتاده إلى غرفة بشركة تقع بالمحطة وانهال عليه بالضرب، ثم احتجزه الثاني في غرفة أخرى حتى المساء والأغلال في يده، وعند تحويله إلى مركز الشرطة أطلق سراحه من طرف المحافظ والذي عاد إليه بعد ذلك ورفع شكوى ضد المتهمين حيث وجه لمصحة لتحديد العجز والمقدر بـ18 يوما. وقد رد أسباب ما حدث له إلى حسابات سابقة، في حين صرح الشرطي الأول، أن ظروف العمل حتمت عليه إخضاع الضحية للتفتيش كونه فر عند مشاهدته، وهو ما جعله يشك أنه إرهابي، وأضاف في قوله، إن الشرطة أصبحت تقع في حرج أثناء تأدية مهامها، من خلال هذه التصرفات مؤكدا أنه أبلغ زملاءه عبر الراديو عن وجود شخص يرفض الخضوع .
-
ومن ناحيته، نفى زميله، المتهم بالتهديد ما نسب إليه، معتبرا ذلك تجاوزا خطير .
-
هذا وقال الضحية إنه تلقى تهديدا بأن تُلفق له تهمة خطيرة في حالة تقديمه شكوى ضد هذين الشرطيين، أما دفاع هذين الأخيرين فقد أوضح أن موكليه أديا مهمتهما الموكلة إليهما، مشيرا إلى أن الشرطة لعبت دورا في إخراج البلاد من الأزمة الأمنية، واليوم وبعد أن أصبحت تحارب ظاهرة ) الكلونديستان ( ، باتت هيئة غير مرغوب فيها .
-
وتساءل الدفاع، عن قبول مثل هذه الشكوى مع العلم حسب اعتقاده أن القانون يمنع تقديم أي شخص مصاب بآثار الضرب أمام محافظين الشرطة وضباط الأمن قبل أن يخضع لشهادة طبية كاحتياط، وهو ما لا يغيب على موكليه، وينفي الضرب الذي قال عنه الضحية إنه أسال دمه وأفقده طبلة الأذن.
-
وكيل الجمهورية طالب بتسليط عقوبة عام حبسا نافذا و200 ألف دج غرامة نافذة ضد المتهم الأول و6 أشهر حبسا نافذا ونفس الغرامة ضد الثاني بعد أن التمس الضحية 200 ألف دج تعويضا عن الضرر .