-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الكاتب نوري يروي فصول مغامرة بدأت من القالة وانتهت بـ"بلاد الأندلس"

“عبور المتوسط لتحقيق حلم ضائع”.. كتاب لمغترب جزائري يثير ضجّة يإسبانيا

الشروق أونلاين
  • 8358
  • 0
“عبور المتوسط لتحقيق حلم ضائع”.. كتاب لمغترب جزائري يثير ضجّة يإسبانيا
ح م
مدريد عاصمة اسبانيا

يصنع كتاب “عبور المتوسط لتحقيق حلم ضائع” لمؤلفه المغترب الجزائري عبد النور منصوري هذه الأيام الحدث بإسبانيا، أين يقيم حاليا، حيث تحولت المقاهي والفضاءات العمومية إلى مكان يُناقش فيها الإسبان، والمهاجرون العرب فحوى هذا الكتاب الذي نقل صورة أخرى عن الجزائريين، بعيدا عن تلك الصورة “النّمطية” التي ارتسمت في ذهن الأوربيين عنهم، بأنهم مجرد أناس يائسين يمتطون قوارب الموت بحثا عن حياة أفضل في الضفة الأخرى من المتوسط.

الشروقالتقت عبد النور منصوري، الملقب بـنوري، بمدينة كاستيون الإسبانية (400 كلم عن العاصمة مدريد)، حيث سرد لنا قصة هذا الكتاب الذي ألفه باللغة الإسبانية، تحت عنوان:CRUZAR EL MEDITERANEO ، PARA CONSGUIR UN SUENO PERDIDO ويعني بالعربيةعبور المتوسط لتحقيق حلم ضائع“. الحديث إلى نوري، أب لثلاثة أبناء، البالغ من العمر 49 سنة، والمنحدر من مدينة القالة شرق الجزائر، شيّق وممتع يحمل بين ثناياه حب أزلي للوطن الأم، مشاعر صادقة إزاء البلد وأبناء البلد، جعلته يؤلف كتابا عن مسيرته كشاب جزائري أراد أن يحقق حلمه في أوربا، لكن صادفته عديد الصعوبات، فبدأت المغامرة في 1991، عندما دخلت الجزائر في أتون صراعات سياسية انتهت بانزلاق أمني خطير حصد الآلاف من الأرواح، فقرّر مغادرة القالة مسقط رأسه، وكانت الوجهة العاصمة الإسبانية مدريد، التي دخلها بتأشيرة، بحثا عن النجاح على كافة الأصعدة، وعلّه يبني مستقبله في ديار الغربة ويخرج عائلته من حياة الفاقة الغُبن، إلا أن هذا الحلم سرعان ما ارتطم بعديد المعوقات وفي مقدمتها اللغة الإسبانية التي لم يكن يجيدها نوري في بادئ الأمر، كان صعبا على نوري، أن يفهم حديث الإسبان. وفي مدينة كاستيون  التي حلّ بها قادما من مدريد، كان يتردد نوري على مقهىإيبيزا، ولأنه شاب حيوي وخلوق جدا، استطاع أن يكوّن صداقات متينة مع سكان المدينة، وظل هاجس نوري البحث عن مأوى، وعمل يحفظ كرامته، فلم يجد سوى إسباني يعمل في مجال صيد السمك، ولحسن حظه أن هذا الإسباني يحسن الحديث بالفرنسية، فساعده كثيرا على الاندماج في المجتمع الإسباني، ومنحه مركبة للصيد اتخذها نوري مسكنا له في مدينة كاستيون التي يعيش فيها حاليا، حيث عمل في ميناء المدينة المعروف بـالقراو“.  ويرصد نوري في كتابه الذي حمل 215 صفحة عديد المحطات في حياته التي قال بأنها مشابهة لقصص كثير من الشباب الجزائري، الذين غادروا البلد إلى أوروبا، وفي المقابل يريد إيصال رسالة للإسبان الذي قرؤوا كتابه بأن هؤلاء جاؤوا إلى أوروبا لتحقيق أحلامهم، ولم يأتوا ليُفسدوا فيها. نوري تحدث عن القالة مسقط رأسه، عن جمال طبيعتها وكرم أناسها وشهامتهم، أراد عبر كتابه أن يغير نظرة الإسبان الدونية للجزائريين، وعن الوطن الأم الذي كان جريحا بحسبه في التسعينيات بفعل همجية الإرهابالأعمىالذي وأد الأحلام في المهد. كتاب نوري جمع بين المأساة والملهاة، إذ رصد مواقف محزنة وأخرى طريفة في مغامرته من القالة إلىبلاد الأندلس“. هذا وكشف المؤلّف، بأن دار نشر بلندن مهتمة بكتابه، حيث تسعى إلى ترجمته إلى اللغة الإنجليزية،  في انتظار أن تتبنى دور نشر جزائرية الكتاب، ويُترجم إلى العربية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • aboudhirar

    merci bcp mohamed hammadi pour l,article et boncourage pour toi NOURIet le balon est ds le terain de sinariste et realizateur algerien pour travailler pour ce theme

  • غالب مجيد

    اجل هذا ما نحن بحاجة اليه-كتاب في السير والمغامرات- ونحن على دراية انه سيلقى الويلات اذا ما حاول ترجمة كتابه الى اللغة الانجليزية او عربية الشومارة بعيدا عن عربية الشكارة والشكاير.

  • الخالدي

    بارك الله فيك . ياسي عبد النور على هذا الكتاب الذي يترجم حقيقة الشاب الجزائري الغيور. على وطنيته وهويته.ليس كالذين ينسلخون من جلتهم .وهذا دليل صارخ .في التحدي وصنع المعجزات . من خيرت ابناء الجزائر ....تمنياتنا بالنجاحات المتواصلة .....

  • assia

    oui les algeriens ne partent pas pour nuire ils partent tout simplement pour essayer d'améliorer leur situation mais malheureusement ce n'est pas aussi facile qu'on le pense ici les gens n'attendent pas ils cherchent à s'en sortir malgré que tout est fermé à leur visage mais l'algérien est connu pour sa combatibilité et il arrive à percer dans plusieurs domaines dieu merci mais il reste toujours souhaitable de revenir en algérie car nous sommes en europe mais nos coeurs en algerie

  • بوزيد

    ربى يهدينا
    كل الاخبار تجلب القراءالا العلوم والثقافة

  • رضا

    ممكن معلومات أكثر عن الترجمة بالعربية أو الإنكليزية لو سمحتم؟