-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عدم تجديد النخبة.. أيّ تحديات وأيّ مخاطر قادمة؟

محمد سليم قلالة
  • 1393
  • 19
عدم تجديد النخبة.. أيّ تحديات وأيّ مخاطر قادمة؟

لَم نَتمكن منذ الاستقلال من اعتماد إستراتيجية فعَّالة في البناء السياسي تُمكِّنُنا من تجديد النخبة الحاكمة بما يُناسب مراحل التطور المختلفة التي عرفتها أو ستعرفها البلاد. كل تجربتنا السياسية كانت محاولات تدجينية لعناصر من تيارات سياسية مختلفة يتم لفظها بعد حين من غير مساهمة حقيقية في تجديد البناء الوطني، مما يُنذر بمخاطر كبيرة على المستقبل.

كل الذين برزوا في الساحة السياسية من الجيل الجديد انتهوا إما إلى التهميش أو التشويه أو التحطيم أو الوضع في حالة سبات بإحدى الهيئات أو أحد المجالس.. لم تُثمِر مشاركتهم في الممارسة السياسية أو في الحكم في تشكيل نخبة سياسية جديدة تكون بديلا حقيقيا للجيل الأول الذي سبق وأن قاد البلاد، إلى درجة أننا لو أردنا تشكيل أكثر من حكومة افتراضية كبدائل لتطورات قادمة لما تَمكّنا من تشكيل واحدة متكاملة…

 الذين مارسوا العمل السياسي تم تشويه مسارهم وغالبا ما خرجوا من الباب الضيّق بلا مصداقية، والذين لم يمارسوه استمروا في مواقعهم من غير اكتساب أيّ خبرة ميدانية مما جعلهم غير مؤهلين للقيادة والتسيير بواقعية، ومن غير أن يصدمهم الواقع.

والأمثلة كثيرة عن ذلك يمكن استخلاصها من العدد المحدود من الشباب الذي دخلوا الحكومات المتعاقبة وتَحمَّلوا مسؤوليات إلى أن تمت إقالتهم أو أُنهيت مهامهم دون أن يتمكنوا من إحداث انتقال في السلطة إلى الجيل الجديد.

لقد استمر الحال على ما هو عليه لعقود متتالية من الزمن، حيث أن دائرة القرار الفعلي لم تخرج من أيدي مجموعات استمرت في الحكم منذ استعادة الاستقلال، كانت في كل مرة تستعين بخبرات شابة ما تفتأ أن تُبعِدها أو تَمنعها من تحمّل كل المسؤولية أو من أن تكون لها كافة الصلاحيات..

وهكذا وجدنا الجيل الثاني ما بعد الثورة والاستقلال يبلغ اليوم مرحلة الشيخوخة دون أن يتمكن فعلا من امتلاك سلطة القرار، في حين كان يُفتَرض أن يقود على الأقل منذ بداية التسعينيات.

ولعلنا جميعا نعلم ما حدث في تلك الحقبة، حيث انحرفت تجربة التحوُّل السياسي عن وجهتها، وبدل أن تُمَكِّن التعددية السياسية أبناء الاستقلال من تَولي مقاليد الحكم، أقحمت البلاد في حقبة عنف غير مسبوقة كانت مبررا لتأجيل هذا الانتقال. ومهما كانت الحجج التي تم تقديمُها آنذاك، فإنه تم القضاء على نخبة سياسية كانت قد وصلت إلى قمة العطاء حينها، وإن برز ذلك في شكل موازين قوى غير متعادلة في الساحة بين الإسلاميين والعلمانيين. ولم نُدرك في تلك الحقبة أنه بالقضاء على النخبة ذات التوجُّه  الإسلامي من خلال القتل أو السجن أو التهجير القسري باسم مكافحة الإرهاب، والنخبة ذات التوجه اللائكي باسم محاربة “الكفر” أو “الطاغوت”، كانت الجزائر تفقد العناصر التي ستُمكِّنها من الانتقال بسلام نحو القرن الحادي والعشرين وبوجهٍ جديد.

لقد تم بالفعل القضاء على الكثير من الرموز الفكرية والسياسية في تلك الفترة، إما بالتصفية المباشرة أو بالتحييد أو بالتخويف والترهيب، ولم يبق بديلٌ للبلاد سوى أن يستمر الاعتماد على الجيل السابق الموثوق فيه وإن انتهت قدرته على الابتكار والعطاء كما هي سُنَّة الحياة، بل أن هذا الجيل طَرَح نفسه كمنقذ جديد للبلاد من الانهيار كما أنقذها من السيطرة الاستعمارية، وبدا طرحه مقبولا في ظل ما عرفته البلاد من  فوضى عارمة مع نهاية التسعينيات.

وتم الاستنجاد بديكور من الجيل الجديد آنذاك لا لصناعة البديل القادم إنما ليُرمَى بعد حين مشوها وغير قادر على أن يَدّعِي تَميُّزَه أو كفاءته أو نظافته أمام الجيل السابق. وزراء خرجوا متهمين بالاختلاس وآخرون بتبديد المال العام وفئة ثالثة بالانقلاب على المواقف، ورابعة بانعدام المروءة والشجاعة، وخامسة بالافتخار بأداء مهام قذرة أو اتخاذ إجراءات ضد عامة الناس البسطاء. وكل له الشخص الذي يرمز له، ولا يحتاج المتتبع إلى الكثير من العناء لمعرفة هذا أو ذاك أو ليكتشف درجة التشويه التي عرفها كل من حَكَم من هذا الجيل، مقابل محاولة إضفاء نوع من القداسة على الجيل الأول الذي لا يمكن للبلاد أن تستقرّ  بدونه، أو لعلّها ستنهار إذا ما غاب…

الجيل الذي وُلد مع نهاية الثمانينيات وما بعد، أي أبناء الجيل الثاني يكون اليوم قد وصل إلى المرحلة التي يُفترض أن يتحمل فيها مسؤوليات القيادة خلفا لآبائه الذين باتوا اليوم على أبواب التقاعد. ما الذي سيحدث وهو لا يجد سوى رموز باهتة تمثلهم إنْ في الحكومة أو البرلمان أو مناصب المسؤوليات الأخرى؟

ولعلنا لم نشعر جميعا أن هذا الذي حَدَث سيُشكّل أكبر خطر استراتيجي على مستقبل البلاد، ذلك أن الجيل الذي وُلد مع نهاية الثمانينيات وما بعد، أي أبناء الجيل الثاني يكون اليوم قد وصل إلى المرحلة التي يُفترض أن يتحمل فيها مسؤوليات القيادة خلفا لآبائه الذين باتوا اليوم على أبواب التقاعد. ما الذي سيحدث وهو لا يجد سوى رموز باهتة تمثلهم إنْ في الحكومة أو البرلمان أو مناصب المسؤوليات  الأخرى؟ ما الذي سيحدث وهو يراهم لم يَتمكنوا بعد من القرار؟ مِمّن سيستلم مواقع القيادة من أجداده، وبينهما بون شاسع من الاختلافات، أم مِن آبائه وهم إما مُغيَّبون أو مشوَّهون؟

بلا شك سيطرح هذا إشكالا على مستوى انتقال السلطة في السنوات القليلة القادمة باعتبار أن النهاية الطبيعية للجيل الأول قد حلت، ولم يترك بديلا مقبولا من الجيل الثاني ليحل محله.

مَن مِن رموز الجيل الثاني يمكنها اليوم أن تُشكِّل إجماعا وطنيا حتى وإن تجاوزت الخمسين من العمر؟ مَن مِن الجيل الثاني اليوم يُمكن أن يكون مجسِّدا لِما ينبغي أن تكون عليه البلاد في المستقبل؟ مَن مِن بين هؤلاء اليوم يجمع بين متطلبات العصر: الكفاءة العلمية العالية، والخبرة السياسية، والنزاهة والإخلاص، وعدم الانتماء إلى دائرة الفساد، والتشبُّع بقيم العدل واحترام دولة القانون؟

لعلنا فعلا سنجد صعوبة في إيجاد مجموعة قيادية تتصف بهذه الصفات، فما بالك لو كنا نبحث عن نخبة أو طبقة سياسية بأكملها؟ وإن وُجدت كيف يمكنها أن تنتصر على طبقة “نوموكلاتورا”  هي اليوم مُشكَّلة من مجموعات وزمرٍ نافذة تتصف بعكس هذه الصفات تماما، تجمع بين الجهل والفساد وعدم احترام القانون، ناهيك عن ذلك الانحدار غير المسبوق في مستوى القيم الأخلاقية والسياسية لديها؟

يبدو أن هذا إشكالا علينا أن لا نُخطئ حلَّه في السنوات القليلة المتبقية من هذه المرحلة. وهنا تأخذ المواعيد الانتخابية القادمة أهميتها الإستراتيجية القصوى بالنسبة لمستقبل الدولة الجزائرية. إذ بقدر تَمكُّننا من جعلها مواعيدَ لإحداث تغيير نوعي في طبيعة النخبة التي ستقود الحكومة والبرلمان ومختلف مؤسسات الدولة، نكون قد قُمنا بما ينبغي أن نقوم به،  وبقدر ما تركنا المجال فارغا، فستنفَذ من خلاله أسوأ عيِّنات تم تقديمها في العقدين الماضيين كممثلة للجيل الثاني، وستتحالف معها أسوأ العينات من الجيل الثالث، وعندها ستعرف البلاد بالفعل مخاطر إستراتيجية كبيرة مع هذا النوع من القيادة، وذلك ما ينبغي منع حدوثه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • بدون اسم

    هذا رد على
    النجاح الحقيقي هو - نجاح الجميع

  • درويلتي محمد

    بارك الله فيك يا أستاذ قد أفدتنا في هذا التحليل الذي له بعد استراتيجي للتنشئة السياسية لمستقبل لأي نظام سياسي يطمح في الاستمرار و الاستقرار و هذا درس للأحزاب السياسية لتكوين سياسي وعلمي و واقعي و أخلاق لأفرادها و مناضليها .وشكرا

  • ميسوم

    ربما نحن فى حاجة الى مجموعة ال22 يا استاد ولعلى التاريخ يعيد نفسه وتاخد الجزائر قرارها ومصيرها بايديها

  • عبدالحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    إن جيل السبعينات قد غيّب عن قصد لأنه يمت صلة بالأصالة الإسلامية( بقية دعوة جمعية العلماء)التي لا يراد لها الريادة في القيادة,ومن المعلوم عند دائرة الحكم الحالية,الإعداد لجيل منسلخ (علماني) مرتبط بمخططات التغريب المطبقة منذ الألفينات الى عشرين سنة مستقبلا.خاصة بعد زوال التقدميين كما يسمون أنفسهم.
    أما القول بتعايش الأطياف كلها فهذا يقبله الإسلاميون والوطنيون, رغم عدم واقعيته, لكنه مرفوض عند أشباه الديمقراطيين لإنسلاخ أنموذجهم عن قيم الأمةولأن بضاعتهم مزجاة ولا يحسنون إلا الطعن.

  • حسين الشاوي

    لقد نجحت السلطة غير الشرعية في الجزائر من تجديد الثقة في نفسها من خلال الاستثمار في غباء الجزائريين و ضعف نخبها وفرض منطقها التسلطي وغير الديمقراطي في تسيير شؤون البلاد و الاستحواذ على الثروة الوطنية وقد نجحت الى حد الآن في التحكم في زمام المبادرة لكن ذلك لن يستمر طويلا لان المعطيات المحلية و الاقليمية و الدولية اصبحت تفرض واقعا جديدا من التعامل مع المشكلات الخطيرة التي تواجهها المنطقة كما ان ظهور جيل جديد مستوعب لمعطيات المرحلة سيتمكن من فك ألغازالسلطة الراهنة واعادة الحكم الى الشعب ليقرر مصيره

  • عبدالقادر

    الكثير من نخبنا من جيل مابعد الاستقلال فيهم ماتفضلت به في المقال بقولك:" يجمعون بين متطلبات العصر: الكفاءة العلمية العالية، والخبرة السياسية،والنزاهة والإخلاص، وعدم الانتماءإلى دائرة الفساد،والتشبُّع بقيم العدل واحترام دولة القانون؟"الا اين هم الآن ومادورهم في الميدان وكيف يعرفهم المواطنون حتى ينتخب عليهموهم غيبوا النضال في الميدان وتركوا المجال للخبزسيت حشيشة طالبةمعيشة ومنهم الشيات والموالي طاي طاي للفسادوالمفسدين المهم التقرب من السلطان واغتراف المال ومنهم من هجر الى الخارج وترك البير بغطاه .

  • عبدالقادر

    1/ماجاءفي المقال تشخيص جيد لاحوال الجزائر المظلومةمن قبل ابنائها من يوم الاستقلال الى هذا الذي يعبث فيه بكل الاجيال زمرة من ديناصورات ذلك الزمان الذي كان فيه الانسان لايتقن فنون حتى الكلام ولا يعرف مامعنى دور العلوم والمعارف في حياة الانسان على الرغم من التكلم عليها كثيرا الا وجودها في الميدان معدودفي قصص كان في قديم الزمان الاسلاف نجحوابالعلم والعمل والاخلاق الالم يبقوالها مكان اليوم في الحكم في اغلب بلدان العربان ولهذا هم اخر خلق الله في المعمورة من حيث تطور الانسان.اعيد واكرر ان عيبنافي نخبنا

  • ابن الشهيد

    تابع .ومنه ماهو تحضر فيه بن غبريط رمعون والدي تتغنى به فى المنظومى التربوية ،هدا التسلط على هده الأمة مند 1830 الى اليوم ولن يتنغير الفيلم مادام كاتب السناريو والمخرج هي فافا ؟
    وسناريو الجيل الثاني أن تقبلوا بنا في مكان الجيل الأول الحالي أو تقسيم الوطن الى شامي شامي وبغدادي بغدادي ؟مثل ما يشع حول الأمن والأستقرار و الجدار الوطني عند الجيل الأول ،دعه يعمل دعه يمر ؟
    مصيبتنا أننا لم نقصي ابناء فافا ومن أتت بهم من سجناء وهمال أوروبا واعتبرناهم أقل ضررا ويجب الأعتماد عليه في التسيير وها هي النتيجة؟

  • عبدالقادر

    تابع..
    وحُكمنا اليوم شرّ حكم
    متى نرى قائدا حكيما
    أنرتجي للهدى وصولا
    وجيلنا اليوم شرّ جيل
    يبين عن رأيه النبيل
    ونحن ركب بلا دليل".

  • عبدالقادر

    هذاهو حال الثورات التي تبهر العالم ويقوم بها العظماء من الرجال بالمعنى الحقيقي للرجلة ويستفيد من نتائجها الانذال ويحكمون الرجال بشرعيتها بعدالاستقلال.يبدو ان كلام السيدبن عائشة رحمه الله الذي قال:"كم كانت الجزائر قادرة على أن تكون قويةومتطورة ومنتجة ورائدة،لكنها تخلصت من حكم الاحتلال، فوقعت في حكم الأنذال"مجسدلما نراه في الميدان حيث الفسادمستشري في كل ربوع البلادوفي اغلب عقول العباد.وبين الانتظار للتغييرللاحسن والاصلح الاصلح نبقى نرددماقاله الشيخ محمدالعيدالخليفةرحمه الله وحُكمنا اليوم شرّ حكم

  • ابن الشهيد

    شكرا يا دكتور على هدا المقال ،أعتقد أن الجيل الأول هو من أستلم الحكم مند1962 من فافا la passtion de pouvoir والدي خطط له ورسمه la coste و degaul في 1958 حتى حركي مقابل مجاهد ،وتم القضاء على كل مثقف قد يكون بعد الأستقلال كمسؤل في الدولة المستقلة وتمت التصفية اما بمن تسللوا داخل الثورة أو من الكمائن التي كان يقيمها الحركى لهؤلاء المثقفين خاصة بين 1960 و1962 ،ومخطط الدولة المستقلة رسمه (ديقول) في 1958 باسشتعمارها عن بعد من فرنسا وليس من الجزائر .
    الجيل الثاني منه ماهو محضر في مخابر فرنسا ومنه ما تح

  • الطيب

    الجنان الطايب ! و الدليل فتح المجال أمام وزير شاب لا يتجاوز سنه 85 سنة في آخر تعديل حكومي !! ....يا سي سليم نحن نعيش البقاء غير الطبيعي للجيل الأول و ليس النهاية الطبيعية له لأن الجيل الثاني بدأ يغادر و هو " مقنوط " دون أن نلمس مشاركته أو يكون له أثر !! أما الجيل الثالث فاسأل عنه البحر المتوسط و حلاق آخر تسريحة و الأحمدية و حركة الشيطان و الفايس بوك و " تديها الريال و لا نموت " !!!......خلينا يا سليم !

  • قاهر العبيد

    لو أمطرت السماء حرية .. لرأيت بعض العبيد يحملون المظلات.
    من رضع من ثدى الذل دهرا ........رأى فى الحريه خرابا و شرا
    أني أراك متشبعا بفكر العبيد وقد فعلت فيك البرسيم الذي يتغذى منه القطيع الأفاعيل
    إن لم تدري بأن الديكتاتورية شرٌ كله فعليك بزيارة أول مصحة عقلية
    هل تعلم بأنه لم يخلُ جزءٌ من القران منذكر الفرعون بينما لا تجد ذللك للصيام مثلا فالفرعونية نهايتها قيعان البحر فمن درّسك عن الدكتاتوريةالإيجابية فقد خدعك

  • فريدة

    جيل فاسد مستعد أن يبيد كل من ينازعه السلطة لأن جيل الاستعمار الذي كما تقول أدى ما عليه نسي أن يقدم القانون و الحق و أن يتشاور أثناء اتخاذه القرار و يكون نزيها و محترما لضميره حتى لا يفرخ الفساد و الظلم و الاضطهاد الذي نعيشه أقل تقدير و مرئي في الإدارات و المؤسسات كعينة للملاحظة هذا الضمير الذي قتل في الشخصية الجزائرية و أصبح كما يصفهم الإعلام بالعلمانيين و الكفار و الإسلاميين و ... لا أخلاقيين و من تجربتي الكفار هنا ضميرهم حي جدا و فهمهم سليم عندما تشرح لهم
    من شرع قانون معزة و لو طارت في الجزا

  • الجزائرية

    القضية أبسط مما تتصور بكثير.أولا الشباب المثقف أو ذو الكفاءة لم يتكتل من أجل تغيير واقع المواطن أي أنه يفتقد لأبجديات النضال الحقيقي الذي لايتم إلامن خلال معايشة الشعب انطلاقا من البلديات والحركة الجمعوية بل والأحياء.هنا تتم العملية بتجنيد الناس و تثقيفهم وتسييسهم و كل ذلك يبدأ من اليوميات :أمن الحي و البلدية وأمن أطفالها ونسائها ونظافتهاومتطلباتها الحياتية كالطريق والماء والغاز.التجمع داخل الحي وإحياء علاقات الأخوة والتضامن والتفاهم.هكذا نغيّرو يؤمن بنا الشعب.الكل يصبوإلى البرج العاجي المرادية.

  • النجاح الحقيقي هو

    الجزائر لا تنجح بالديمقراطية لأن الديموقراطية تعتمد على الوعي و الناضج - لهذا لا يصلح للجزائريين الديمقراطية وهذا ما أثبتته السنين !! الذي يصلح للجزائريين هو نظام مبني على العدل و الأمر الناهي المطاع على الجميع ، وهذا بحد ذاته يتطلب نوع من الدكتاتورية العادلة المبنية على نهج مستقيم ~ طريق واضح يمشي عليه الجميع - هذا هو الحل إن كانت هناك حقا إرادة حقيقية لخدمة البلاد لكي يتحقق فيها معنى الوطن معنى الضمير معنى الإنسان السليم - الشعب في حالة مرضية لا يصلح للدمقراطية في أمس الحاجة إلى عناية فائقة

  • جزائري

    الجزائر بين جيل أدى ما عليه وقدم روحه فداءاً لها ...استرجعها من يد الاستعمار الغربي ...وبين جيل اغتصبها وهو مستعد ان يُبيد كل من يريد ان ينازعه الحكم. هذا يعني عودة الى نقطة مــــــــــــــــــــــا قبل الصفر لان الشعب الجزائري فقد الكثير من مناعته بسبب هذه الخلايا االسرطانية التي تنخر كيانه وتستأثر بحكمه بدون وجه حق.
    الـــــــــــجزائــــــــــــر فـــــــــــــــي دائـــــــــــــــــرة الــــــــــــــــــــخطــــــــــــــــــر الـــــــــــــــــمُـــــــــــحــــــــــــدق.

  • almanzor

    ذلك أن غالبية مثقفينا في الجزائر أو في الخارج يتهيبون خوض غمار السياسة، و لا يشاركون حتى في النشاطات الجمعوية، و لا ينظمون ملتقيات أو ندوات وطنية، وليس لهم أي دور في توجيه و توعية الشعب، و هم بذلك يفسحون المجال للفاسدين و العملاء والجهّال الذين لا يملكون أدنى كفاءة، و قد أضحى من الضروري الآن أن تتحرك النخبة المثقفة وتأخذ بزمام الأمور، و إلا سيأتي علينا يوم نرى فيه "بهاء الدين طليبة" أو "السي سبيسيفيك" رئيس جمهورية!!!

  • عمار الجزائري

    بوركت ايها الاخ الفاضل . تحليل منطقي لواقع الجزائر المر .وكاننا عقمنا عن انجاب الرجال المتميزين من الشباب القادر على قيادة الامة و التطلع بها الى مستقبل افضل . هؤلاء الشيوخ الذين طالت اعمارهم و فسدت اعمالهم و ساءت قيادتهم للبلاد مازالوا يحلمون بعمليات التجميل في افكارهم البلية التي قادتنا الى ما نحن عليه من الرداءة و الانحطاط حتى اصبحنا اضحوكة العالم بعد ان كنا مفخرة الاحرار والثوار في العالم .فهلا عادروا سدة الخكم و تركوا المجال للشباب الطموح حتى يخرج الجزائر مما هي عليه من انحطاط .فهو الامل.