علينا إعادة النظر في معايير الإنتاج وعلى التلفزيون فتح أبواب الحوار
من المنتظر أن يعقد أعضاء نقابة منتجي وموزعي الإنتاج السمعي البصري التي أعلن عن تأسيسها مؤخرا لقاء يوم السابع والعشرين من شهر رمضان الكريم لتقييم الإنتاج الدرامي الجزائري خلال الشهر الفضيل وهو أول لقاء يعقده أعضاء النقابة وسيوجه المنتجون من خلاله دعوة للتلفزيون الجزائري من اجل فتح قنوات الحوار مع المنتجين والعاملين في هذا القطاع لتدارس الأسباب التي جعلت الإنتاج الجزائري سنة بعد أخرى يقف في مؤخرة الركب.
-
قالت رئيسة نقابة منتجي وموزعي الإنتاج السمعي البصري سميرة حاج جيلانى ان التلفزيون لا يستطيع مواصلة التفكير بمفرده واتخاذ قرارات تخص الإنتاج الدرامي الوطني، لأن إسناد مهمة الفصل في هذه الأمور لإداريين عملية غير مهنية، وأضافت حاج جيلاني في لقاء مع الشروق أن التلفزيون مايزال يجهل التقاليد المتبعة في العملية الإنتاجية منها التوقيت والبرمجة وتوزيع الدعم في ظل قلة الإمكانيات والتقنيات، حيث يواجه المنتجون ضغوطات كبيرة، لأن التلفزيون يفرج عن الأعمال في نفس الوقت، فيقع اللغط على المنتج في رحلة البحث عن التقنيين المحترفين على قلتهم واستوديوهات التصوير والموسيقى وغيرها رغم هذا تقول حاج جيلانى علينا أيضا إعادة تطهير الساحة وإيجاد معايير مهنية لتصنيف المنتجين، لأن المهنة في خطر وصارت مفتوحة لكل من هب ودب. ودعت من جهة أخرى إدارة التلفزيون إلى فتح أبواب الحوار الشفاف والكشف عن المعايير المعتمدة في البرمجة وتوزيع الإشهار ومنح الدعم خاصة وأن مؤسسة التلفزيون التي صارت تواجه مؤخرا منافسة كبيرة من قبل قنوات ظهرت بالأمس فقط يعد مدرسة حقيقية تخرجت منها أسماء كبيرة مولت القنوات والشركات العربية وحتى في أوروبا، كما لا تنقصنا الإمكانيات المادية مما يجعل البحث عن أسباب الرداءة والانحطاط في إنتاجنا يصنف في خانة مستعجل جدا.
-
من جهة أخرى، دافعت حاج جيلانى عن خيار عملها مع المخرجين الأجانب، لأن المخرجين المحترفين عندنا يعدون على أصابع اليد، حيث أكدت حاج جيلاني أن خيار المخرج الأجنبي لم يكن يوما مطروحا عندها، لكن تجربة مسلسل عيسات ادير، ورحلة البحث عن مخرج مقنع داخل الجزائر دفعها إلى السفر المستعجل إلى عدة بلدان عربية قبل أن تتوقف في الأردن وتختار كمال لحام بناء على معايير مهنية. وفي ذات السياق، دافعت المتحدثة عن دور شركتها في إنتاج مسلسل ذاكرة الجسد، مؤكدة انه “لا أحد يزايد عليّ في جزائريتي ولست معقدة بالشوفينية الوطنية، لأن السينما لغة عالمية وقد فرضنا على السوريين شروطنا بحيث رفعنا عدد الممثلين من 3 إلى 18 واستفاد شباب الجزائر من الخبرة السورية، كما سوقنا للثقافة الجزائرية وفرضنا على المخرج أن يصنع الديكور واللباس هنا وليس في سوريا، لأننا كنا حريصين قبل كل شيء على صورة وسمعة الجزائر.
-
في اتجاه مماثل، كشفت حاج جيلاني انه تم الفصل نهائيا في خيار مخرج بن مهيدي، حيث تم اختيار راشدي بصفة نهائية للعمل وأكدت المتحدثة أنها واثقة في احمد راشدي لإنجاح العمل استنادا إلى سمعته كمخرج واسمه في الوسط السينمائي وتاريخه النضالي، وأكدت في ذات السياق أن كل الإمكانيات وفرت حتى يكون بن مهيدي السينمائي في مستوى اسم البطل الشهيد.