-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أعجبوا بطبق الكسكسي وكل عادات المنطقة

عمال أجانب يشاركون سكان القبائل أفراحهم

الشروق أونلاين
  • 15589
  • 2
عمال أجانب يشاركون سكان القبائل أفراحهم
الأرشيف

“من عاشر قوما أربعين يوما حلب في إنائهم” مقولة تنطبق حرفيا على العمال الأجانب المشتغلين في الجزائر خلال السنوات الأخيرة سواء في شق الطرقات أو إنجاز السدود والسكنات وغيرها، وذلك بفعل تعايش هذه الطبقة مع المجتمع الجزائري ومقاسمتها أفراحه وأحزانه في مختلف المناطق.

جولتنا الاستطلاعية قادتنا هذه المرة إلى منطقة القبائل حيث اكتشفنا بفضولنا الصحفي عينات من هؤلاء الذين اندمجوا بصفة آلية وسريعة مع السكان بحضور أعراسهم التي تقام في مختلف القرى، حيث يأتون فرادى وجماعات بنية تهنئة أصدقائهم الجزائريين أصحاب الأعراس وذويهم بحكم علاقات العمل والزمالة التي تربط بين الطرفين ونخص بالذكر الصينيين والأتراك العاملين في مختلف الشركات الأجنبية ولو بعيدة عن منطقة تيزي وزو، حيث لم يجدوا صعوبة في الاندماج مع المعازيم دون مركب نقص رغم اختلاف عاداتهم مع عادات أهل المنطقة فهم بذلك يلحون على فكّ شفرة العادات والتقاليد القبائلية، ومن أروع المشاهد التي يصنعونها هو تهافتهم على التقاط الصور والفيديوهات مع المدعوين صغارا وكبارا إظهارا لإعجابهم بعادات وتقاليد قرى القبائل، إذ يحاولون فهم كل صغيرة وكبيرة مع الاستعانة بمترجم في غالب الأحيان للذين لا يتقنون إلا لغتهم الأم، فضلا عن محاولة مرافقات المدعوين من الصينيين أو الأتراك تقليد النساء القبائليات في رقصهن المحلي الذي أبهرن به وهن مدججات بمختلف الحلي الفضية المصنوعة محليا، كما لا تنقطع هذه المدعوات عن معانقة الأطفال ومجالسة العجائز الكبيرات في السن. للعلم أن معظمهن فتيات عازبات في مقتبل العمر. 

وما سجلناه كذلك هو إعجاب ضيوف القبائل أتراكا كانوا أم صينيين بأطباق الطعام التي تقدّم للمدعوين، خاصة طبق الكسكسي الذي يزيد الأعراس المحلية نكهة خاصة حسبهم، وكذا الطريقة التي يتم بها استقبال الضيوف الذين يسهرون مع أهل العرس إلى ساعات متأخرة على وقع أنغام فرق “الزرنة المحلية أو إظبالن”. هذا الاندماج السريع مع السكان جعل الكثير من هؤلاء العمال الذين تحدثت إليهم الشروق يفكرون في الزواج بمنطقة القبائل وإقامة عرس على طريقتهم باعتبار عاداتهم وتقاليدهم من أجمل وأروع تقاليد البلدان التي زاروها أو اشتغلوا بها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بدون اسم

    فمتى نعود الى أصالتنا وأصلنا .... لن يحدث الا إن كانت لنا الشجاعة يوما في أن نأخد مصيرنا بين أيدينا ونطبق سياسة المعاملة بالمثل : السن بالسن والعين بالعين

  • طيب

    هذا التقرير رائع ، يستحق أن يكون نصا من نصوص الكتب المدرسية في التعليم الابتدائي ، لما له ارتباط وثيق بعادات مناطق الجزائر المترامية الأطراف ، وحذف شعر الأخطل والفرزدق، التي تتغنى بالخمور والمجون!!! ... فمتى نعود الى أصالتنا وأصلنا ، ويقرأ أولادنا وطنهم قبل أوطان غيرهم ؟!