-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

غزة والمقاومة كلمة السر!!

صالح عوض
  • 2474
  • 0
غزة والمقاومة كلمة السر!!

إن غزة وهي تمثل رافعة العمل الوطني والمقاومة مذ أكثر من ستين عاما، إنما تمثل الوجدان الفلسطيني والوطنية الفلسطينية في أرقى تجلياتها، ذلك لأن هذه الرقعة الصغيرة من الوطن فلسطين تحشد فيها فلسطينيون من كل أنحاء فلسطين جراء النكبة الأولى 1948.. لقد ظل المزاج العام والنبض الحيوي فلسطينيا لم تشبه شائبة الأنظمة الشمولية والايديولوجيا المعلبة..وعلى هذا ظلت غزة منشأ للتنظيمات المقاتلة فتح والجبهة الشعبية والجهاد الاسلامي وحماس وكتائب صلاح الدين وسواها من الحركات الثورية والمقاومة..

هذه الجغرافيا العبقرية في فلسطين المتمثلة في مفتاحها- غزة- لها دلالات مهمة في الوعي الفلسطيني العام وبالمستوى نفسه في الوعي الصهيوني الذي طالما عبّر عن أمنياته بشطب هذه الرقعة الصغيرة من الجغرافيا والتاريخ..ولم تكن تلك أمنية عابرة، بل رغبة لدى حكام اسرائيل التي جسدها اسحاق رابين بقوله: “أتمنى أن أصحو وأجد البحر المتوسط قد ابتلع غزة”.

عندما تكون النفوس مطمئنة والصدور متسعة والعقول واعية نستطيع ترتيب أفكارنا ومعرفتنا بدون أي حساسيات وتحسبات، مبعثها وجود أغراض شخصية دنيئة تريد أن تحرمنا من الشعور بالكرامة والانتصار والعزة تحت حجج واهية فارغة من أي مصلحة وطنية أو وعي بالتاريخ.

لا نعتقد أن أحدا من الأبطال الرائعين الأن من المقاومين في غزة من شتى الفصائل والخنادق يخطر بباله ولو للحظة أنه يعمل بمعزل عن الهم الوطني والكل الوطني..لا أحد أبدا يمكن أن يعلم أولئك الأبطال أولويات المقاومة وبداية الطريق الذي عبدوه بدمائهم الزكية فهم لايقاتلون لكي تستقل غزة وتنفصل عن فلسطين وتسبح مركبا طائرا لا قرار له..هم يقاتلون وقد حوّلوا غزة ديان بيان فو وببلوروسيا والمكان الذي يبدع أشكال المقاومة بعد أن جعلوا حدود المكان عصية أمام قوة الشر المجرمة..الأبطال الرائعون في غزة يفهمون تماما أن حربهم إنما هي من أجل فلسطين كلها صفد والناصرة وعكا وحيفا وبئر السبع ويافا والقدس عاصمة فلسطين وروحها..حربهم هي من أجل الأهل المحاصرين في الخليل ونابلس ورام الله وسواها من قرى ومخيمات ومدن الوطن الحبيب..إن حربهم من أجل شعب مظلوم تم تمزيقه وتشريده في أصقاع الدنيا وهم لذلك لن يقبلوا أن يتوّزعوا على جغرافيا الوطن تشتتهم الجهات بإشراف إسرائيلي يرفضون أن تكون لهم نسبة إلا لفلسطين فهم فرسانها الصناديد الذين مهروا بالدم وثيقة تملكهم الأبدي لها..إنهم يؤمنون أن غزة قلب ينبض بالدم والحياة والثورة هذا قدرها، ولكنهم أيضا يدركون ويؤمنون أن لا حاضر لغزة ولا مستقبل كمالم يكن ماض دون فلسطين ..فغزة ليست بديلا عن فلسطين ولا جزءا منقسما عنها إنما هي ضميرها ووجدانها وقلبها وسيفها وإرادتها الحرة وعقلها الحر هي مقاومتها التي لاتخبو.

وفي اتجاه أخر نتساءل لماذا يخاف البعض من ذكر غزة ويدور ويلف ليبتعد عن أحرف كلمة غزة فيبتدع للغة مجالا أخر ويتهرب من التركيز على غزة العزة والكرامة والمقاومة..ألم نغني للفكهاني عندما كانت فيه فتح والثورة وغنينا للكرامة وغنينيا للجنوب وقلعة شقيف..وغزة ليست أقل من ذلك بل هي الأكبر والأعظم فليرفع كل فلسطيني وعربي ومسلم راية غزة والمقاومة بلا عقد ولا تحسبات شائنة فغزة للمناضلين والأحرار كلهم..تولانا الله برحمته. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!