-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فوضى وصراخ واحتجاجات ومناوشات كلامية مع الموظفين

غليان في مراكز البريد والبلديات.. وقاعات استقبال أشبه بأسواق!

الشروق أونلاين
  • 8729
  • 14
غليان في مراكز البريد والبلديات.. وقاعات استقبال أشبه بأسواق!
الأرشيف

أصوات متعالية..مناوشات كلامية..ثرثرة مزعجة.. احتجاج وتذمر.. إنه الغليان في قاعات الاستقبال للمؤسسات العمومية والمؤسسات الخدماتية الجزائرية..

فوضى أثرت على سير العمل وجعلت الزبائن والموظفين على حد سواء يعانون من صداع وتوتر عصبي وغضب وقلة تركيز.

في البلديات، كما في مراكز البريد والبنوك ومصالح الضرائب وغيرها من المؤسسات التي يقصدها المواطن الجزائري يوميا، لقضاء حاجياته، تسود حالة أشبه بأسواق بيع المواشي والسيارات تعكس غياب النظام وعدم التزام الموظف بأداء واجبه في هدوء واحترام للزبون. وقد رصدت “الشروق”، في بعض مراكز البريد ومصالح الحالة المدنية ببعض البلديات، حالة غليان لا تطاق، تكون في غالب الأحيان نتيجة تماطل الموظفين في أداء مهامهم وخدمة المواطن.. مركز بريد حسين داي، على سبيل المثال، يشهد احتجاجات متكررة من الزبائن ضد الموظفين، ومناوشات كلامية وتذمّر من بعض التصرّفات، ويتحوّل ملل الانتظار إلى سخط وانتقادات بصوت عال.

كما يسود القاعة التي تكتظ في الغالب بالمواطنين، نقاشات وضوضاء، حيث يستغرق بعض الزبائن ساعات طويلة في انتظار دورهم، يفتحون فيها باب الكلام والفضفضة واسعا مع أشخاص يتقاسمون معهم الهموم والتذمّر وانتقاد الواقع المعيش.

وبينما كنا متواجدين في مركز بريد حسين داي، قامت سيدة تجاوزت الخمسين سنة، بتصوير موظفة تأخرت في الالتحاق بمكتبها، فأحدثت ضجة عارمة وأثارت احتجاجا من طرف زملاء هذه الموظّفة، حيث تم استدعاء مصالح الدرك الوطني، واضطرت ذات السيّدة لحذف الصورة من هاتفها النقال. وفي مركز دفع مستحقات الهاتف والأنترنت، وقعت مناوشات كلامية بين سيدة وبعض الموظفات وتحوّل المكان إلى أشبه بسوق شعبية، واختلطت أصوات النساء بالرجال، وما إن انتهت هذه الضجة حتى انطلقت ضجة أخرى بدأتها موظفة كانت تنادي بأعلى صوتها وهي تلوح بيدها للأعلى محتجة على شاب ضبطته يهم بتصويرها، نفى ادعاءها واتهامها له وأوضح صديقه الذي دخلت معه هو أيضا في جدال، أن الأمر لا يتعلق بها، وأن نيتهما تصوير أحد الأشخاص. وتوتر الوضع ليعطّل سير العمل ويخلق حالة الضجيج.

أحد الزبائن وهو شيخ طاعن في السن، صرخ بأعلى صوته، حيث لم يطق الفوضى والأصوات المتعالية من هنا وهناك.

الوضع لا يختلف كثيرا في مصالح الحالة المدنية لبعض بلديات العاصمة التي زرناها.. تتكرر المناوشات الكلامية بين الموظفين والمواطنين، بشكل يومي، سبّ وشتم ومحاولات تصوير بالهاتف النقال.. ثرثرة وتفريغ للهموم وفي المقابل موظفون يقضون دقائق طويلة يتحدثون فيما بينهم غير مبالين بالزبائن.

 

سوء الاستقبال في المؤسسات العمومية أرهق الجزائريين 

وكشف مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية المستهلك الجزائري، عن استقبال عديد الشكاوى التي تصل إلى الجمعية من طرف المواطنين، وتكون، حسبه، مرفقة بصور التقطت بالهاتف النقال، وهي ضد موظفي الإدارة العمومية وخاصة مراكز البريد والبلديات، وهذا بعد تذمّرهم من سوء الاستقبال والتماطل واللامبالاة من طرف هؤلاء.

وقال زبدي، إن مثل هذه المؤسسات عليها أن توفّر وسائل الراحة والخدمة لزبائنها وأن تلبي حاجياتهم لأنها فتحت خصيصا للمواطنين.

وأكد زبدي، أن هذه الشكاوى والصور فضحت، التسيب واللامبالاة تجاه الزبائن، وكشفت وضع قاعات الاستقبال ونقص الوسائل بينها الكراسي، والمكيّفات وغيرها من الأمور التي ترهق الزبائن وتجعلهم يدخلون في حالة غليان.

وانتقد المتحدث بعض المؤسسات العمومية التي تبرّر عدم خدمتها للمواطن، بنقص الموظفين، في حين، حسبه، تحيل كفاءات على التقاعد. وفيما يخص الحالات الاستثنائية المتعلقة بمؤسسات تحترم الزبائن وتعمل بجدية ونظام، دعا مصطفى زبدي، إلى تشجيعها من خلال المنافسة النزيهة وتثمين عملها بالكفاءات.

وأوضح، رئيس جمعية حماية المستهلك الجزائري، أن للمواطن حق التصوير في الأماكن العمومية، وقال إن القانون يسمح له أن يصوّر المقاعد الشاغرة للموظفين شريطة أن يحترم خصوصية الأشخاص.

 

جزائريون حوّلوا قاعات الاستقبال في المؤسسات العمومية إلى فضاءات للثرثرة

في السياق، أكد الأستاذ في علم الاجتماع، يوسف حنطابلي، للشروق، أن قاعات الاستقبال في المؤسسات العمومية الجزائرية، تحوّلت مؤخرا إلى قاعات انتظار حيث فقدت خصائص الاستقبال، لغياب استراتيجية اتصال وعدم احترام الحق العام. وقال حنطابلي، إن الوضع الطبيعي للمؤسسة الخدماتية، يستدعي خدمة الزبون بمجرد دخوله للمؤسسة، ويضيف “إن نظرية الاتصال غائبة وجعلت من المؤسسات العمومية بعدا غير واضح”.

ويرى أن قاعات الاستقبال تحوّلت إلى قاعات انتظار لمدة طويلة، وفي ظل المشاكل وحالة التقشف التي يتخبط فيها المواطن، باتت فضاءات حميمية، يثرثر فيها زبائن المؤسسة ويفرغون همومهم لأشخاص بمجرد الجلوس إلى جنبهم في قاعة الاستقبال، ما يحوّل المكان إلى حالة من الفوضى، حيث يجد الموظفون راحتهم بالتماطل واللامبالاة والتغيب لساعات عن أماكن عملهم.

أوضح، أستاذ علم الاجتماع حنطابلي، أن الجو الطبيعي في المؤسسات العمومية، يجب أن يضع الزبائن في فضاء عقلاني، لا حميمي، وأن اتصال الموظفين داخل هذا الفضاء لابد أن يسير حسب عملية بيداغوجية وتكوين إداري جيد.

ودعا الإدارة العمومية، إلى توحيد عقلية استقبال الزبون حتى لا تكون مرتبطة بميول وأهواء أي موظف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • جزائري 23

    والمصيبة الكبيرة الادهى والامر يحرق الطابور -لاشان - فيتجمع العشرات امام الشباك بدون اخذ تدكيرة المرور الالكتروني -التيكي -هو يلاحظ ان الطابور ممتد بالزبائن وهم ينتظرون بفارق الصبر الوصول الى الشباك وهو مباشرة يمر ويذهب الى الشباك وصاحب الشباك يبتسم له ولربما يصافحه استفزازا للزبائن يعني ماعندكم ماديرو --وهكذا حتى اصبح عندنا اكثر5ملايين مرضى بالسكر حسب جريدة الشروق اللهم عافينا وعافهم

  • بغدادي

    القضية قضيةنظام وهؤلاء يريدونها هكذا لتنتشر الوساطة والمعريفة والرشوة ووووووووكل الامراض الاخرى.الى وحدة دجزي لطلب خدمة فلم اجد قصاصات الحجزقيل لي ان الماكنة معطلة فطلب مني الانتظار وبعدها بدا الزبائن يقتربون الواحد تلو الاخر من الموظفون فاختلطت الامور ولم اعرف دوري فتدخلت مقترحا للمسؤول على النظام لماذا لم تبحثوا على طريقة اخرى حتى ولو كانت تقليدية تنظمون Yبها عملكم فقال لي:(عس دورك)وهل المواطن مسؤول عن حراسة دوره ام جاء ليقضي مصالحه.؟

  • بدون اسم

    غني على روحك المسؤولين يعرفو غير صوالحهم و مناصبهم و الغاشي مثلهم كل واحد يحوس على راسو حسبنا الله و نعم الوكيل من هذا البلد

  • حليم حيران

    الناس تاني ولت مشي متربية.بعض الناس لا يريد ان ينتضر مقلق.في مراكز الشرطة و الدرك و المحاكم يحط راسو و في المصلح المدنية كانه اسد.ياخي عباد.

  • جنوبي

    الحل الوحيد هو الحالة المدنية إلكترونيا مثل شهادة السوابق العدلية و الجنسية و كذلك طلب موعد للبيومتري و قد ظهرت نتائجه الايجابية بعدما كان المواطن يتوسل للموظف ليحصل على موعد مقرب و أحيانا ما يضطر للرشوة و هذا الحل يعود على المؤسسات العمومية بالفائدة و راحة المواطن ، و عن بريد الجزائر يتعمدون جل قباض مكاتب البريد عدم ملء الموزع الآلي حتى يستغلون الزبون المحتاج لسحب ماله كله مرة واحدة . نجد من 03 الى 04 موظفات جالسات في شباك واحد و لما تطلب من إحداهن استخراج وثيقة تجيبك بأن المكلفة غائبة اليوم

  • جزائرالعجائب

    تابع:وفي بعض الاحيان يقومون بقطع الكهرباء ولو نصف ساعة -راحت التريسيتي -- وفي بعض الاحيان يقول لنا راح الريزو --وفي بعض الاحيان الدراهم مكانش -وفي بعض الاحيان يبحثون لك عن الخطأ عمدا في الصك والامضاء لعله يرفض تخليصه -وهكذا دوليك يقومون باستفزاز الزبائن الذين هم السبب في وجودهم في المهنة وخاصة النساء الموظفات ياسبحان الله من ان تنهض من مكانها ولا تعود اليه الا بعد نصف ساعة من الوقت كل شيء سائب رائب للحدور لارئيس المصلحة ولا المدير يتحرك -وعليه فليحمدوا الله تعالى ويشكرونه على المنصب الذين هم فيه

  • جزائرالعجائب

    مصلحة البريد والبنوك في مدينتنا تفتح ابوابها على الساعة الثامنةوالربع وعندما تدخل لم تجد اي موظف فنقوم في الانتظار في الطابور او رقم التسلسلي الالكتروني الا بعد نصف ساعة من دخول الموظفين والموظفات الى مكانهم وهم في تبادل القبلات والتوشحيل والكلام مع بعضهم بعضا ومنهم من يتكلم بالهاتف مع من؟ المهم نصف ساعة وهم هكذا حتى المواطنون يقوم بضرب الزجاج والاحتجاح طلبا بداية العمل لأنه 45دقيقة وهم ينتظرونهم وعندما يجلسون امام الحاسوب الالكتروني يتماطلون في تشغيله غير مبالين بالزبائن وهم مشحنون بالغضب وفي ب

  • فؤاد من سدراتة

    les guichetiers qui font peur عبارة دائما اقولها عندما ادخل الى اي مصلحة حتى لو كانت تخليص الكهرباء او الماء او الهاتف او استخراج وثيقة تجد ذلك الموظف المكفهر الوجه العبوس هههههه و تجدها موظفة اثقلت كاهلها الاشغال المنزلية و الاولاد و الحماة فتصب جام غضبها في الزبائن سواء بالتاغنانت او رفض اداء مهمتها. عندما يعرف الموظف ان سبب وجوده في منصبه و تلقيه راتبا يأتي من وجود ذلك الزبون و انه لو غاب الزبون فلا جدوى من وجوده في منصبه براتب شهري يقفلو خير عندها فقط نستبشر خيرا.

  • علي

    سياسة تشوكير و تقريب كل الادرات كيفكيف تاع صولحهم وبس

  • صويلح

    وعيب وعار على مجتمع مسلم أمازيغي عربي تقف فيه المرأة في طابور واحد مكتظ مع الرجال لتحصيل مبلغ مالي من حسابها بالبريد، عيب علينا جميعا أن تهان المرأة التي تلد وتربي رجال ونساء هذا الوطن، أي كرامة للمواطن والمواطنة في بلد المليون ونصف المليون شهيد و1000 مليار مداخيل المحروقات؟

  • جيلالي

    ادارة البريد تعاني منذ التسعينات من القرن الماضي من ضروف صعبة جدا الشيئ الذي اثر سلبا على خدمات الزبون و ما زاد للطين بلة هو خروج اغلبية اطارات و عمال البريد للتقاعد خلال اللسنتين الاخيرتين و لم تهتم الوزارة او الحكومة بهذا القطاع و فضلت وضعية راس النعامة في الترامب .

  • بدون اسم

    الغرب الان يستعمل téléphone intelligent لشراء ومراقبة دخله ودفع مستحقاته
    اروبا تدفع بي téléphone intelligent بدون لمس عند أي حانوت كشغل عندهم 50 سنة هاربين علينا

    معظم وزراء الحكومة إدارين وفاشلين في تسير الادارة فما بالك الاقتصاد
    Le téléphone, nouveau moyen de paiement
    on peut payer ses courses par téléphone portable sans qu'on ait encore besoin de code.
    زيادة على دلك هناك Google Wallet et Apple Pay et samsung pay الخ

  • من الجزائر

    هذه المؤسسات عليها أن توفّر وسائل الراحة والخدمة لزبائنها وأن تلبي حاجياتهم لأنها فتحت خصيصا للمواطنين.
    الوضع الطبيعي للمؤسسة الخدماتية، يستدعي خدمة الزبون بمجرد دخوله للمؤسسة.
    ..
    الدول التي تحترم كيانها تحترم مواطنيها فتخدمهم و هم في بيوتهم.لأن الدولة عندهم في خدمة المواطن.أما عندنا فالخطأ في العكس.
    دولتنا هي"الجزائر" و الجزائر ليست قربي و ليست شجر و لا حجر بل هي أرض بخيراتها تجمع البشر
    الذي لا يحب"الجزائر" يكره الجزائريين و الذي يكره منافق مكروه و لو ادعى خدمة الشعب.

  • نادية

    و زيادة على هدا يقولون لك le réseau saturé تقول رانا نطلبو عندهم يا سبحان الله.