محرك البحث الشهير يلتفت الى القامات العربية
غوغل يحتفل بذكري ميلاد الشاعر العراقي الراحل مهدي الجواهري
احتفل محرك البحث الشهير “غوغل” بذكرى ميلاد الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري، الذي وصف بأسلوبه الصادق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس.
- لفتة تستحق الثناء على الموقع الشهيرغوغل الذي احيا ذكرى قامة عراقية عربية لا تجد لها مكانا في الذاكرة العربية خاصة في زمن الثورات واسقاط الأنظمة
![]()
- حيث وضعت على واجهة الموقع الشهير صورة للشاعر العراقي الراحل الجواهيري، لتكريم ذكراه بعد أن سبق وكرم ذات الموقع العندليب الراحل عبد الحليم حافظ على عطاءه الفني،
- ومحمد مهدي الجواهيري هو من مواليد النجف في 26 يوليو من العام 1899م، وكان أبوه عبد الحسين عالماً من علماء النجف، أراد لابنه الذي بدت عليه ميزات الذكاء والمقدرة على الحفظ أن يكون عالمًا، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة.
- – ينحدر الجواهري من أسرة نجفية محافظة عريقة في العلم والأدب والشعر تُعرف بآل الجواهر، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر، والذي ألّف كتابًا في الفقه أسماه “جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام”. وكان لهذه الأسرة، كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية.
- – قرأ القرآن الكريم وهو في سن مبكرة، وتم له ذلك بين أقرباء والده وأصدقائه، ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة، فأخذ عن شيوخه النحو والصرف والبلاغة والفقه وما إلى ذلك مما هو معروف في منهج الدراسة آنذاك. وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان المتنبي؛ ليبدأ الفتى بالحفظ طوال نهاره منتظرًا ساعة الامتحان بفارغ الصبر، وبعد أن ينجح في الامتحان يسمح له بالخروج فيحس انه خُلق من جديد، وفي المساء يصاحب والده إلى مجالس الكبار.
- – أظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب، فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر، ونظم الشعر في سن مبكرة، تأثرًا ببيئته، واستجابة لموهبة كامنة فيه.
- – كان قوي الذاكرة، سريع الحفظ، ويروى أنه في إحدى المرات وضعت أمامه ليرة ذهبية وطلب منه أن يبرهن عن مقدرته في الحفظ وتكون الليرة له. فغاب الفتى ثماني ساعات وحفظ قصيدة من (450) بيتًا واسمعها للحاضرين وقبض الليرة.
- – كان أبوه يريده عالمًا لا شاعرًا، -حسب ما روته عنه الاهرام- لكن ميله للشعر غلب عليه، وفي سنة 1917، توفي والده وبعد أن انقضت أيام الحزن عاد الشاب إلى دروسه وأضاف إليها درس البيان والمنطق والفلسفة، وقرأ كل شعر جديد سواء أكان عربيًا أم مترجمًا عن الغرب.
- – وكان في أول حياته يرتدي العمامة لباس رجال الدين لأنه نشأ نشأةً دينيه محافظة، واشترك بسبب ذلك في ثورة العشرين عام 1920م ضد السلطات البريطانية مرتديا العمامة، ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة الفرات وجريدة الانقلاب ثم جريدة الرأي العام وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين.
- – لم يبق من شعره الأول شيء يُذكر، وأول قصيدة له كانت قد نشرت في شهر مايو عام 1921، وأخذ يوالي النشر بعدها في مختلف الجرائد والمجلات العراقية والعربية
