غياب التكييف والنقل والأمن ثالوث يؤرق التلاميذ
أعرب عدد من أولياء تلاميذ منطقة أفران التابعة لدائرة أنقوسة، والتي تبعد حوالي 40 كلم عن مقر الولاية ورڤلة، عن استيائهم وتذمرهم الشديدين، جراء النقائص المسجلة ببعض المؤسسات التربوية بالجهة، على غرار انعدام المكيفات الهوائية والنقل المدرسي، وغيرهما من المشاكل التي أثرت بشكل كبير في مستوى تحصيل أبنائهم الدراسي، خاصة المقبلين على اجتياز امتحانات المراحل النهائية، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل للتكفل بانشغالاتهم المطروحة.
تعاني عدد من المرافق التربوية بالمنطقة المذكورة، جملة من النقائص دفعت ببعض الأولياء إلى منع فلذات أكبادهم عن مواصلة دراستهم خاصة الفتيات، نتيجة انعدام حافلات النقل المدرسي التي توصلهم إلى مقاعد الدراسة بمؤسساتهم التربوية، التي تبعد مسافات طويلة عن مقر سكناهم، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث يضطر هؤلاء التلاميذ إلى التنقل على متن السيارات الخاصة وحافلات نقل المسافرين المارة من تجمعاتهم السكنية، غير أن الكثير من أصحاب هذه الحافلات يمتنعون عن إيصالهم، الأمر الذي جعل عددا منهم يتأخرون في الالتحاق بقاعات الدراسة، هي فاتورة يدفعها هؤلاء في ظل صمت المسؤولين القائمين على ملف التربية بالولاية .
وما زاد من تخوف الأولياء انعدام الأمن بمحاذاة المؤسسات التربوية بذات الجهة، ما دفع بهم إلى مرافقة أبنائهم إلى مدارسهم في الفترات المسائية، خاصة بعد انتشار ظاهرة الاختطاف في السنوات الأخيرة، وضع أرّق الأولياء الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على توصيل فلذات أكبادهم، في ظل تواجد عدد من المنحرفين الذين يروجون المخدرات أمام المؤسسات التربوية، لتحقيق الربح السريع على حساب صحة ومستقبل التلاميذ.
كما اشتكى التلاميذ من معضلة انعدام المكيفات الهوائية داخل الحجرات الدراسية، ما جعلهم يدرسون في حجرات أشبه بالأفران، وهو ما أثر في مستواهم الدراسي، خاصة تلاميذ الأقسام النهائية، الأمر الذي ساهم في احتلالهم ذيل الترتيب في امتحانات المراحل النهائية، التي تتزامن وارتفاع درجات الحرارة.
وعليه طالب أولياء التلاميذ السلطات المحلية بالالتفاتة إلى قريتهم النائية ونفض الغبار عنهم، وكذا العمل على تحسين ظروف التمدرس لفلذات أكبادهم، وإخراجهم من دائرة المعاناة التي يتخبطون فيها، للنهوض بمستواهم الدراسي وتحقيق نتائج جيدة، تضمن لهم مواصلة تعليمهم.