-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

.. فقد كذب أخٌ له من قبل

الشروق أونلاين
  • 2019
  • 0
.. فقد كذب أخٌ له من قبل

“money talks”..(المال يتكلم).. هكذا يقول المثل الانجليزي، كما يقول مثل آخر من نفس المصدر والصنف “The purse of the patient protracts the desease” (سُرَّة المريض، تطيل المرض”.

ولأن بعض إخوتنا في مصر رضعوا المثل الإنجليزي من بريطانيا، كما رضع عملاء فرنسا عندنا حليبها ولا يزالون فيما هي تمصُّ دماءهم الباردة، لأنه لا رائحة للنخوة والشهامة العربية فيهم، كون “الحرة تجوع ولا تأكل من ثديها”، يخرج علينا مخرجٌ مصري مرتب له “حوار” على المباشر في شكل سؤال موجَّه، يطلب جوابا محددا مُعدّا سلفا وإجابة تحت الطلب من قناة تنشط في الليل.. يتجنى على الحقيقة ويقلِّب الآية ويلف ويدور حول كلمة حق لم يستطع  قولها.. يلوك الكلام كالعلك، ويبحث عن مرادفات ومعان لكلام يعرف أنه غير صحيح نصفه أو أكثره، وأخوه عمرو أديب أكبر كذَّاب أشر.

إن يكذب فقد كذب له أخٌ من قبل.. وهو يعلم كما يعلم كل الجزائريين، وماتش القاهرة الذي “ضرب فيه الفريق الوطني نفسه بالطوب”.. وليس بلطجية مبارك وقتها، كيف تقلب الأكاذيب في أعراف كثير منهم حقائق وتقلب الحقائق أكاذيب. الكل يعرف أن كاتب السيناريو المصري لا يعرف العامية الجزائرية، فكيف يرسل لقناةٍ لا أسميها لأن الجميع يسميها بغير اسمها.. ولا أحب أن أسميها بما يسميها الشارع الجزائري احتراما للقراء.. وثيقة حقوق تأليف من مؤسسة رسمية في مصر تقول إنه هو صاحب القصة والسيناريو والحوار لمسلسل “الرايس قورصو”.

نقف فقط عند هذه النقطة بالذات لنبيِّن الكذب والتزوير والسرقة والتدليس وكل النعوت غير الأخلاقية: أولا القصة مقتبَسة عن رواية عالمية معروفة هي “الكونت دي مونتي كريستو”  للأديب ألكسندر دوما، بدأ نشرها في حلقات سنة 1844، وهذا غير مهمّ لأن الرواية صُوِّرت لعدة أفلام. ثانيا. السيناريو كان بعنوان “القرصان والسلطان” وقبل ذلك كان بعنوان آخر “المملكة الهارونية”.. أي أن السيناريست المصري ليس هو من سماه “الرايس قورصو”.. وأنا من اخترت له هذا العنوان بعد بحث طويل.. وكان هذا المخرج أول واحد أطلعته على العنوان في مكتب المنتِجة المنفذة لمؤسسة الشروق في فبراير 2018.. وفرح، بل وصرخ فرحا وإعجابا بالاختيار. هو يدرك ذلك ولم يقُل بأن عنوان السيناريو ليس للمصري.. السيناريست المصري والمخرج لما يسمعها من قبل أبدا بالرايس قورصو إلا من خلالي لما برَّرت له سبب اختياري لهذا العنوان. إذن كيف يسجل الكاتب عنوانا باسمه ليس له؟. وهو لا يعرف أصلا من هو الرايس قوصو؟

ثالثا: السيناريست المصري الذي يدافع عنه ابن جنسيته المخرج المصري، كان يرسل حلقات مسلسل “القرصان والسلطان”.. بهذا العنوان.. بدون حوار أصلا. وهل يعرف أن الحوار هو خمسة أضعاف السيناريو أحيانا؟ مثلا.. الحلقة 14 منه تضمُّ نحو 15 صفحة.. وهي أقصر حلقة.. باقي الحلقات كانت فيها نحو 25 صفحة. الحلقة 14 فيها 2 صفحات سيناريو و13 صفحة حوار.. بالدارجة الجزائرية والنكت الجزائرية والسخرية الجزائرية.. هل كتبها المصري؟ مصري يكتب بلهجتنا؟ كلام فارغ. يقول المخرج الذي لا أعرف من أي فم أخرجها: الحوار لم يكن جيدا وغيَّرناه.. الله. غيَّرتموه؟ معناه كان هناك حوار؟ وغيَّرتموه كله؟ بين عشية وضحاها؟ نعم الحوار معرَّض للتغيير أثناء التمثيل وهذا طبيعي.. نحن غيَّرنا فيه أكثر من مرة.. في المراجعة وقبل.. لكن تغيِّر 300 صفحة منه؟ بعدما تعاون عليه ثلاثة كتَّاب ومراجعون لأشهر؟..وكتبت في 20 يوما بما معدله 12 ساعة عمل؟ لا يا سادة لا تمثِّلوا علينا. نعرفكم.

الكذب يتكلم بقدر المال الذي استلم..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!