-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

فقط السياسة بلا مدرسة عليا.. لماذا؟

فقط السياسة بلا مدرسة عليا.. لماذا؟
ح. م

فكرة المدارس العليا في التعليم العالي إلى جانب الجامعة حققت نتائج كبيرة في أكثر من تخصص (الري، التقنيات المتعددة، الهندسة المعمارية، الإعلام الآلي، التجارة، الزراعة، الأشغال العمومية…الخ) لماذا يسعى البعض لإفشالها في ميدان العلوم السياسية؟

لماذا هذا الميدان بالتحديد يسعى الكثير لإلغائه من الخارطة وكأننا لسنا في حاجة إلى مدرسة كهذه تتكفل بتكوين نخبة من الباحثين والسياسيين على نطاق وطني وبمستوى عال؟ لماذا نتجه إلى بث روح اليأس والتشاؤم في كل من انتمى لهذا التخصص بدل زرع مزيد من الأمل لديهم في إمكانية تكفلهم برسم وتنفيذ سياسات عامة ناجعة في جميع القطاعات، البلد في أمَسِّ الحاجة إليها؟

ألسنا في حاجة إلى تقييم فعلي لدورها منذ تأسيسها سنة 2009 بدل التسرع في الحكم عليها والتفكير في إلغائها خلافا لبقية المدارس؟

يبدو أننا بالفعل في حاجة إلى هذا التقييم لأجل التصحيح والتطوير بدل التفكير في الإلغاء أو التجميد، ذلك أن العلوم السياسية ربما أكثر من غيرها في حاجة ليس إلى مدرسة واحدة بل إلى مدارس وطنية متخصصة في كافة المجالات تكون تتويجا للدراسة الجامعية من خلال الكليات المختلفة، ذلك أننا لا يمكننا أن نشكل نخبة وطنية تتعارف فيما بينها إلا من خلال تكوينها في مدارس وطنية. ألا يحتاج التكوين السياسي بالذات وبالضرورة إلى أن يكون وطنيا أو لا يكون.

كيف يمكن لأبناء الجزائر ممن اختاروا هذا التخصص أن يتعارفوا من غير وجود مدارس وطنية، كيف للشرق أن يلتقي مع الغرب أو الجنوب أو الوسط من غير أن تكون هناك مؤسسات تتكفل بتكوينهم المشترك وتُمكِّنهم من ذات الأدوات المنهجية لصنع وتنفيذ السياسات العامة؟ ألا يُفترض أن تكون المدارس العليا المتخصصة في العلوم السياسية البديل الأكثر تطورا لما كانت تُفكر فيه الجزائر في السبعينيات عندما طرحت مشروع المدرسة العليا للإطارات ولم ير النور؟

بلا شك ربما لم تُحدَّد مثل هذه الغايات للمدرسة العليا للعلوم السياسية أو هي لم تعرف كيف تُحدِّدها لنفسها عند نشأتها، ولكن هذا لا يعد مبررا كافيا للتخلي عن مثل هذا المشروع الوطني ذي الأبعاد الاستراتيجية والمستقبلية الأكيدة، بل العكس هو المطلوب ينبغي إعادة التفكير في أفضل السبل التي ينبغي أن تكون عليها مدرسة كهذه في ميدان العلوم السياسة باعتبار ما نراه من ضعف كبير أثناء الممارسة في هذا الميدان وما نجنيه من نتائج وخيمة لسياسات خاطئة لم ينج منها أحد…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • الجاهل

    يادكتور الجزائر ليست بحاجة لجامعة سياسية، جميعنا يمارس "البوليتيك" حسب المرحوم مالك بن نبي، نحن أمريكا لها جامعة 'هارفرد" و نحن لنا جامعة"أهرد".هرد من اللغة العربية ومعناها فعل الشر و مزق.

  • حمورابي بوسعادة

    مما المسه وأراه واسمعه ياصديقي أن كل من يخوض في بحر السياسة والعلاقات بين الدول والدبلوماسية ليسوا متخصصين في السياسة ، ويوجد من هو متخصص في السياسة والعلاقات الدولية يعمل في الزراعة والمشاتل وحتي الرعي وتربية كباش رمضان والعيد ؟هذا التخصص " ملكة العلوم " كما قالت اليونان قديما يتعين أن يكون وطنيا بمعهد واحد لا ثاني ولا ثالث يجمع نخبة الوطن بمعدلات مرتفعة من تحصيل البكالوريا ...قبل ثمانينات القرن المنصرم كان هناك معهد واحد ولما فتحت دوائر في بعض الجامعات قال بعض المتخرجين ضاع الرعيل ومن يقوده؟

  • عبدالقادر

    3/لهذا لن فكرواابدفي انشأ ماتحلم به لانهم لايريدون سياسيين فاهميم على اسس علميةتسمتد مناهجها من ماعاشته مختلف الامم وتطوراتها عبر التاريخ وما هي عوامل الباءوالتشييد للدول التي حقيقة لاتزول بزوال الرجال لانها مبنية على اسس علمية ومعارفيةمتية وتجارب حقيقية في المجتمع الانساني من الازل والى الآن وليس كمايريدون هم سياسات البرهجة وكان فلان وهاهو برنماج علان ومستقبلا يفرجها علينا الرحيم الرحمن بعد ان يخربها سدنة الشيطان.الحديث في هذا الموضوع وتغيرمانحن فيه ذو شجون لكن ماعساه يفعل الميت بين يدي غساله.

  • عبدالقادر

    2/الاستراتيجيةالتي تؤم بناء وتشييد و تحقيق امن البلاد على قواعد سليمة حيث تصلح للوقت الراهن و تستعد لما قد يحدث من تطورات مستقبلا بالا ستشراف العلمي الذي يبنى على معطيات لا يمكن ان تغلط السياسي المحنك لما له من خزان في العلوم السياسية قيمها و حديثها.الا هم يعتمدون سياسة الاعتماد على الشرعيات الواهية و التخطيط بطرق بالية لا تصلح حتى لبعض الدول المتقدمةفي العصور الغابرة تعتمد سياسة البريكولاج و احيني اليوم اقتلني غدوة و لايهمه مستقبل الاجيال كما يهمهم فعل كذا وكذا في عهد فلان. نعم دكتور هذا هو..

  • عبدالقادر

    في بعض الاحيان اشعر وكانك ايها الدكتور انك تقول مالا يفقه في عصر الجهل والامية والتبعية والشيتة والرداءة وكل مايمكن ان يكون في الانظمة الشمولية.كيف تنشأ مدرسة عليا في العلوم السياسية ونحن نملك مدارس الفنون والعبقريات السياسية لاالعلوم وهما مدرستا الافلان والارندي و مدرسةالغماسين في كل الاواني وجامعي القتات من اولئكالذين يسمون زورا اسلاميين متطرفين او مداهنين كلهم بعيدين جدا عن تعاليم الدين الحنيف وما فيها من خيركبير لنا وللانسانية جمعاء.انت تؤمن بالعلم و المعرفة في التخطيط للسياسات لتحقيق

  • بدون اسم

    ما كان على استاذ مثلك ان يقع بمثل هذا
    السياسه كم هائل من العلوم و التخصصات لا يمكن ان تجمع . هي تماما كالجغرافيا حيث تدرس في الجامعه كماده واحده لكن من اراد التخصص و نيل الدكتوراه يتخصص في فرع من فروع مختلفه فهناك الجغرافيا الاقتصاديه و السياسيه و الديموغرافيه و المناخ و الصور الجويه و التضاريس و .. و ... السياسه تدرس ايضا بالجامعه كعلم لكن عند التخصص تتفرع في مجالات عديده متنافره لا يمكن ان تجتمع . لهذا نجد ان الوزراء كل يحمل تخصص وزارته و هناك مناصب سياسيه يشغلها خريجي مدارس عليا في الاداره