فيديوهات اليوتوب لا تحقق أرباحا في الجزائر
قال الفكاهي واليوتوبر المغترب أمين واسمه الحقيقي “أحمد ديلمي” إنّ قطاع الفن والثقافة في الجزائر يعيش في فوضى ويسيطر عليه من هب ودبّ، في حين همّش أصحاب المهنة الحقيقيين والمواهب الشابة لم تجد فرصتها.
وأكدّ اليوتوبر أمين المقيم في فرنسا وينحدر من مدينة سيق بمعسكر، “أنّ قطاع الثقافة والفن في بلادنا وجب إعادة النظر بخصوصه وتطهيره مما وصفهم بـالدخلاء”، بعد حالة الفوضى التي تسوده وسيطرة من هب ودب عليه.
وأشار المتحدث خلال زيارته إلى مقر “الشروق ” أنّ هناك عديد المواهب الشابة التي لم تجد فرصتها نتيجة احتكار البعض للفعل الثقافي والفني، فضلا عن عدم نزاهة بعض عمليات اختبار الأداء أو ما يعرف بـ”الكاستينغ”.
وبخصوص مسيرته ونجاح أعماله وفيديوهاته التي يقدمها للجمهور عبر “اليوتوب” و”الفيسبوك”، قال أمين إنّه ولج هذا المجال منذ مغادرته الجزائر نحو فرنسا سنة 2010، وهناك اكتشف عالم الفكاهة من خلال مواكبة فاعلين في فرنسا ينشطون في مجال البودكاست ومتابعة نشاطات وأحداث راهنة تستدعي عمل فيديوهات لتقديم وجهة نظره وتحليلها وبالتالي قرر اقتحام هذا الميدان.
ولم يخف المتحدث أنّ أول فيديو سجله حول “العنف في الملاعب” نال استحسان الجمهور وحصد عبره 170 ألف إعجاب في ظرف أسبوع، ثم بدأ الناس والمتابعون بعدها بالتواصل معه وإرسال أفكار وطرح مواضيع عليه لمعالجتها.
وعن الانتقادات التي توجهه، أكدّ المتحدث أنّه يتقبلها بصدر رحب ويحترم جمهوره وقبل أن يقدم عملا يراجع محتواه سواء بحذف ما لا يليق أو بإضافة أفكار أخرى يراها ضرورية.
ولفت المتحدث إلى أنّه يستعمل تطبيق جديد لم يسبق تناوله في الجزائر ويتعلق بالاعتماد على صورة “قط”، لكن الصوت صوته، لذلك أصبح النشطاء يطلقون عليه “القط”.
وأكدّ المتحدث في السياق، أنّ مجال البودكاست ساعده كثيرا في الظهور وأصبح الجمهور يعرفه ويطلب أعماله (فيديوهات جديدة) حقق بعضها مشاهدات وصلت 3 و4 ملايين مشاهدة، فضلا عن تقديمه لعروض وسكاتشات في المسارح سواء بفرنسا في فعاليات مختلفة منها بالمركز الثقافي الجزائري بباريس أو داخل الجزائر بوهران.
ووصف في السياق بعض الفكاهيين الجزائريين المعروفين بالأنانيين وذلك لعدم تقديم يد العون للمواهب الشابة بفتح الباب لها أو حتى بتقديم النصائح والتوجيهات لها.
وفنّد المتحدث في سياق ذي صلة ما يشاع بأنّ ممتهني البودكاست يجنون أموالا طائلة عبر الفيديوهات التي ينجزونها وبأموالهم الخاصة.
وقال: “البعض مخطئ عندما يقول أنّنا نحقق أرباحا وراء أعمالنا المنشورة في اليوتوب”. وأضاف: “من ينجز أعماله في الخارج يحقق أرباحا ولكن الأعمال الموجهة للجمهور المحلي لا تحقق ذلك لكون الأمر يتعلق بالإشهار وهذا غائب في بلادنا”.
وأكدّ المتحدث أنه يتناول مواضيعه بحيادية وموضوعية كبيرتين ومستلهمة من الواقع وما يحدث في المجتمع الجزائري، كما أنّ هدف أعماله هو تقديم رسائل إنسانية واجتماعية وتوعوية وتحسيسية تقوم على الحق، على فعل الخير. ووعد بأن يظل ملتزما ووفيا في هذا الجانب.
وأعرب أمين عن رغبته في دخول مجال التمثيل الكوميدي سواء في المسلسلات أو الأفلام الكوميدية ولكنّ يبقى تجسيد أعمال على ركح المسرح هو الأهم بالنسبة له.
ودعا المتحدث القائمين على الشأن الثقافي والفني إلى تفعيل وخلق مهرجانات خاصة بالفكاهة عبر التراب الوطني لإتاحة الفرصة للمواهب الشابة وخلق حركية تجارية وسياحية من خلالها.