-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قيم أستاذة وشرعية وزيرة: مَن يُحقّق مع مَن؟

محمد سليم قلالة
  • 7350
  • 32
قيم أستاذة وشرعية وزيرة: مَن يُحقّق مع مَن؟
الأرشيف

كان يمكن لوزيرة التربية أن تفتح تحقيقا بشأن القيم التي طرحها فيديو الأستاذة “صباح بودراس”، لو كانت وزيرة منتخَبَة أو حظيت بتزكية شعبية في أي مستوى كان، أما وأنها لا هذا ولا ذاك فلا يُمكنها تحت أيّ ذريعة كانت أن تتجه هذا الاتجاه، خاصة وأن تلاميذ من مدارسنا تغنّوا أكثر من مرة بقيم غربية أمام أعضاء في الحكومة الجزائرية وباللغة الفرنسية دون أن يُعتَبر ذلك خروجا عن أخلاقيات العمل التربوي.. مثل هذه المسألة تُطرح بإلحاح اليوم وستُطرح غدا، ونحن على أبواب انتخاباتٍ تشريعية، العلاقة الجدَلية بين القيم والشرعية: مَن يُحقق مع مَن؟ ومَن يُحاكم مَن؟

عندما تكون الحكومة منبثقة عن برلمان منتخب بطريقة حرة ونزيهة تكون الشرعية هي عنوانها بلا منازع، وعندها يُصبح من حق المسؤول التنفيذي أن يُدافع عن الإطار القيمي الذي يُمثِّل العمق الشعبي الذي  احتضنه ومكّنه من الفوز. وإذا كان الأمر يتعلق بالمدرسة يُصبح بمقدوره أن يُميِّز بين ما هو أصيل بها وما هو دخيل عليها، ما هو قانوني أو غير قانوني، وبإمكانه أن يسعى في نطاق الشرعية التي يمتلكها إلى تطوير أو تغيير أو إدراك القيم السائدة بالطريقة الأنسب التي يراها، وبالاستناد دوما إلى رأي الشعب… أما عندما لا يملك أي قسط من الشرعية أو يمتلك شرعية مطعوناً فيها، أو مزيفة، أو شكلية، فليس من حقه أن يقوم بأيّ ممارسات تُناسب هواه أو ثقافته أو لغته، فقط لأنه في مستوى اتخاذ القرار، كما يفعل الكثير اليوم…

والنظام الجمهوري يقوم على هذا الأساس، رفض تام لأيّ محاولة للخروج عن الإرادة الشعبية وما يرتضيه الناس بطرق ديمقراطية لا غبار عليها. وإذا ما كان هناك مَن يرفض قيما معينة أو يعتنق غير التي تحظى برضا الأغلبية، فما عليه سوى اللجوء إلى الوعاء الشعبي وإقناع الناس بوجهة نظره، فإذا ما وافقوه في مسعاه أو تطابقت مواقفُهم وتطلّعاتهم، حقَّ له الدفاع عن وجهة نظرهم ومنع أيٍّ كان من المساس بها. أما إذا كان غير ذلك فما عليه إلا القَبول بمَهمّة التنفيذ المسندة إليه كمَهمّة تقنية دون التفويض لنفسه وإقحامها في مسائل هي من اختصاص الشعب السيد…

فإذا كانت جهة معينة تريد فرْنَسة المدرسة أو تغريبها أو “عصرنة” التربية الإسلامية أو تقديم قراءة معيّنة لتاريخنا الوطني، فليس أمامها سوى أن تطرح مشروعها بوضوح على المجتمع وتطلب تزكيته، فإذا ما زكّاها، لم يبق سوى التنفيذ، وعلى الرافض لذلك التحول إلى المعارضة ومحاولة تصحيح ما يراه خللا، في العهدات الانتخابية اللاحقة.

أما وأن يُفسِّر مسؤول تنفيذي القيم التي تعتنقها المدرسة الجزائرية على طريقته، ومن خلال ثقافته ونظرته الخاصة للحياة، من غير أن تكون له أدنى شرعية شعبية، فذلك ما لا يُمكن قَبولُه..

وفي مستوى المعلم، ليس من حقه طبعا، هو الآخر أن يجتهد في تعليم الأبناء خارج نطاق قوانين الجمهورية والقيم الثابتة للأمة، فهو مسؤول على كل فعل يقوم به أو قول يتلفظ به ضمن هذا النطاق. وبما أنه  تبوَّأ مثل هذه المكانة وارتضى بمثل هذه المهمة فليس له إلا أن يتحرك وفق نطاق ما تقتضيه هذه القوانين والقيم وأخلاقيات المهنة التي ينتمي إليها..

وفي هذا الإطار، لا نظن أن الأستاذة “بودراس” قد خرجت عن الإطار القانوني والقيمي والثقافي والتعليمي المسموح به، بل أنها لم تزد عن مشاركة تلامذتها القيم التي يعتقنها المجتمع الجزائري، مِن حثٍّ على إرادة العمل، ومحاربة للفشل، ودفاعٍ عن القيم الروحية السامية، وعن لغة القرآن الكريم والاعتزاز بها لغة وطنية ورسمية للبلاد، كما أنه لم يكن في تصويرها لنفسها وتلامذتها وهم يتفاعلون معها، أيّ مساس بكرامتهم أو تشويه لهم كتلامذة، بل كانت تلك وسيلة إضافية لديها لتعميم القيم التي يتم تربيتهم عليها، على آخرين وفق الوسائل الجديدة المتعارف عليها.

ولعل البعض يقول في هذا الجانب: وما الذي جعلك تحكم أن تلك قيمٌ سامية، وأخلاقٌ عالية ودفاعٌ عن قوانين الجمهورية؟ 

هنا لن أتردد في الإجابة بالقول إنه أمام هكذا سؤال نُصبح في حاجة إلى فهم العلاقة الجدلية بين القيم والشرعية: هل يمكن أن تسود مجتمعَنا قيمٌ أخرى بغير المرور عبر الشرعية؟ هل مِن مقياسٍ آخر للاختيار بين القيم غير الاحتكام إلى إرادة الشعب؟ هل مِن طريقة أخرى غير إيصال مَن يرتضيه الشعب إلى مستوى القرار؟ هل مِن أسلوب آخر سوى ترك الناس يختارون بين خلفيات ما أعلنته الوزيرة وأبعاد ما كانت ما ترمز إليه الأستاذة بورداس؟ وهل من حَلٍّ أفضل من الرضا بحكم الشعب في آخر المطاف: هل سيكون مع الوزيرة أم مع الأستاذة لو ترشّحتا لأيِّ انتخابات؟ 

أظن أننا لا نستطيع أن نجادل في مثل هكذا طريقة إلا إذا كُنا نرفض الاحتكام للإرادة الشعبية أو نعتبر الشعب قاصرا بحيث يستحق الوصاية عليه ويحتاج إلى من يُعيد تلقينه قيمه بالوسائل القسرية إن اقتضى الأمر، وفي هذا تضاربٌ كبير مع اعتبار بلدنا بلد الثورات الشعبية وبلد شعار  “بطل واحد هو الشعب”، دون الحديث عن ما سطره تاريخُنا من مواقف وبطولات وما أعدَّته مؤسساتنا من مواثيق وسنَّته من قوانين جميعها لا تخرج عن بناء “الدولة الاجتماعية الديمقراطية في نطاق المبادئ الإسلامية” فكيف بوزيرة اليوم تمتعض من قيم هي من صميم هذا الإطار؟

إن طرح مثل هذه المسألة، ومهما كانت تداعياتها، ينبغي في تقديري أن لا يكون لأجل الحاضر، إنما لأجل المستقبل خاصة والانتخابات التشريعية القادمة على الأبواب. إذا كُنَّا بحق نُريد انتقالا نوعيا باتجاه بناء دولة تَجمع بين الأصالة والمعاصرة فعلينا حل إشكالية الشرعية حلا جذريا، حتى تصبح هي القاعدة التي تقوم عليها سياساتُنا في مختلف الميادين؛ إذ لا يمكننا أن نستمرَّ في تسيير الشأن العام على مستوى الحكومات بأفرادٍ يفتقرون إلى السند الشعبي الحقيقي، ولا يمكن أن نزعم أننا يُمكن أن نُنجز سياسة مهما كانت وفي أي قطاع دون أن يكون لمن يقوم عليها الشرعية الشعبية اللازمة.

حقيقة لقد تم في أكثر من حقبة تسيير شؤون البلاد انطلاقا من شرعية ثورية، أو شرعية الأمر الواقع، أو الشرعية الانتقالية… أما اليوم، وخاصة غدا، فلا يمكننا أن نتصور إمكانية تنفيذ سياسة عامة من دون سند شعبي حقيقي لمن يقوم عليها، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية التي تعرفها بلادنا.

إن بناء الشرعية في بلادنا اليوم يُعَدُّ خيارا استراتيجيا وليس خيارا من بين عشرات الخيارات، وفي ظل هذه الشرعية نحن متأكدون أن وزيرة أو وزير التربية القادم لن يستحسن فقط ما قامت به الأستاذة “بودراس” بل سيدعوها إلى تعميمه باعتباره ما ينبغي أن يكون وليس ما ينبغي ألا يكون على حد تعبير فاقدي الشرعية اليوم..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
32
  • السعيد

    كل ما اقترب برنامج سياسي من بيان اول نوفمبر اكتسب مشروعية وكلما ابتعد عنها دهب في اتجاه النكوص والخيانة هكدا تقاس الامور

  • السعيد

    وما رايك في استعمال الاطفال امام هولاند وادائهم اغنية بالفرنسية وبثت على القنوات الرسمية هل تم دلك برضا الاولياء ام باختيار الاطفال الضهور امام هولاند ام هل نددت بها اما انا فالمني دلك بشدة لهول الرسائل التي حملها

  • نورالدين

    سيدي، السلام عليكم ورحمة الله، لقد وفيت وشفيت في طرحك حول ما قامت به الأستاذة الفاضلة، ان الم القوم شديد، وحصرتهم اشد، وما قامت به المعلمة طعنت خنجر مسموم في قلوب ابناء الفرنسة، ما بالهم لو اعتبروا سلوك المعلمة فسحة اخلاقية أو حقنة وطنية للتلاميذ تنشيطا لهم وتنبها لهم لبداية الدرس، ما بالهم لو أقول لو اعتبروا هذا السلوك لبنة لبناء علاقة المعلمة مع تلاميذا بعد العودة من العطلة الصيفية، ما يضيرهم لو اعتبروه بداية الطريق لسنةدراسية مميزة ؟ لو لول...............
    لكن ياسيدي، مرض القوم دواه فرنسي

  • السعيد

    (النخبة)-(اهل الاختصاص) مفهومان لا يصمدان امام ما نعيشه وامام ما دكر من وجوب الشرعية اولا واخيرا امام اي سياسي يريد تطبيق برنامجه وهو ما تفتقر اليه هده المنضومة بصفة عامة وهدا بصفة صارخة وعند ئد يصبح الحديث عن (النخبة) دوغماتية ولغة خشبية مثل شعارات ماتت مع اصحابها(اي مامية الثورة الزراعية_الاشتراكية العلمية- الثورة الثقافية...) وغبرها من شعارات بائسة فاشلة ما جنينا منها غير الخيبة والهروب في قوارب الموت;وادا استمر الوضع هكدا فسنجر-بضم الواو_ الى الزواج المثلي وتقنينه من طرف (النخبة)البائسة

  • بدون اسم

    سيد روحو ........... شكرا "ياسيدي أنا" ألف شكر، أكثر من رائع

  • بدون اسم

    الوزيرة تمثل لتجار الرداءة الدينية و الخلقية تهديد لمحل تجارتهم، تهديد لزوال مصدر "همهمهم" أرجو أن اكون وضحت الأمر بعض الشيئ.....................................؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • بدون اسم

    و الله معك ألف حق. الأطفل خط أحمر جيل المستقبل خط أحمر

  • محمد شيخون الماوردي

    القول ماقلت و الحكمة ما كتبت . على العموم الحقيقة واضحة و ضوح الشمس في يوم مشمس . خصوم الوزيرة يتعاطفون مع المعلمة التي اخطأت خطأ مهنيا فضيعا , اقول يتعاطفون معها نكاية في الوزيرة و في الحكومة و استفزازا لهيبة الدولة . على الحكومة ان تبرهن انها بالمرصاد لكل المتهورين و المتطرفين و الارهابيين . بالمناسبة العمل الذي قامت به هذه المعلمة المتهورة هو عمل ارهابي في حق الاطفال ..

  • بدون اسم

    الا الحكمة فهي من اختصاصي
    وليست فلسفة ابدا
    الفلسفة تركناها لاشباهك
    كما يظهر جليا في تعليقك
    بانك لم تجيب بعد على تسائلاتي
    مجرد ثرثرة باسلوب مريض نفسي
    يحاول ان يستفز الاخرين بجهله
    ربما انت الان تتمتع بردي عليك
    وتشعر بقيمتك وهذا هدفك

  • عبدلقادر

    ابقى غير فاهم احسن لك لكن لا تدافع عن وزيرة فرنكوفيلية و الا تصبح فاهما. اما الرد
    اءة فتبدأ من النفس اذا كان الانسان يخوذ فيما لا يفهم . اما الفلسفة فهي شيء اخر ليست التخلاط بل الفلفسفة الحكمة يا غير فاهم ما يحدث و تدلو بدلوك فيما لا تفهمه.و ابقى بعيد عن ما لا تفهمه احسن لك و شكرا

  • سيدروحو.........

    "لو كانت وزيرة منتخَبَة أو حظيت بتزكية شعبية في أي مستوى كان،" .............و هل عندما أقر البعض في الدستور بعد الاستقلال قيم مستوردة هل استشاروا الشعب ؟؟؟؟؟؟ وهل من أقر هده الثوابت انتخبه أحد؟؟؟؟ ألم تكون ديكتاتورية و نظام الحزب الواحد في الستينات؟؟؟؟؟ تؤمنون ببعض الكتاب و تكفرون بالبعض الاخر.......................

  • اذا زاد الشيئ عن حده

    الموضوع لا يستحق كل هذه التعقيدات مع انني لم افهم بعد اين المشكل بالذات ولماذا كل هذا الحقد تجاه وزيرة التربية / لم افهم شيئ وهذا راجع الى الردائة في طرح المشكل باختصار و وضوح بعيدا عن الفلسفة و كل تلك الطقوس

  • الجزائرية

    من حق وزيرة التربية أن تتكلم نعم يا أستاذ،فيديو سلفي لا يتضمن جديدا فيما تعرفه مناهجنا التربوية سوى حب الأضواء لهذه المعلمة التي وجدت في الفكرة تجسيدا لحلم في جلب انتباه الرأي العام والتمثيل فعزفت على الوتر الحساس .إن الحرم المدرسي أمر لا يقبل المغامرة من طرف معلمة لا تزال جاهلة لعواقب أي تصرف و السكوت ربما سيجعل منها تتبنى هذا النوع من الهواية لتكسب السبق ربما على أنس تينا وآخرين.فالمدرسة مكان مقدس و لا عبث بين جنباته خاصة في أوقاته الرسمية و داخل جدرانه.أنت تسيّس القضية لتطعن في الحكومة فقط.

  • جلال

    إن الفوضى لا تصنع بلدا كما أن التقليد والنماذج الجاهزة لا تجعل الإنسان عظيما فالحضارة هي تجاوز الممكن إلي الطموح, هي تجاوز الانبهار بالآخرين إلي الفعل في الأحداث
    فلماذا يجب أن نفعل مثل الآخرين.. نقلد الآخرين..نتبع الآخرين..نفتخر بالآخرين..نندهش بالآخرين..هل نحن قرود مقلدة أم نحن إنسان مثل الآخرين ولا حول ولا قوة إلا بالله.
    إن التقدم لا يزيل الفقر أو التعاسة ولكن يطورها أو يعصرنها أو يجددها فالتحكم في الكمبيوتر مثلا لا يستطيع إنقاذنا لان الظواهر المعاشة تتداخل فيما بينها ولكن هناك منا من يريد

  • جلال

    وتحفيز الشباب علي البحث والدراسة والتنقيب ووجود مخابر وتجهيزها فقط نريد تقنية دون توفير الشروط الموضوعية والمادية لذلك
    إن النهوض بمستوي الأمة يتطلب وضع خطة علمية مدروسة وفق منهج بيداغوجي وفلسفي متدرج يراعي الظروف الموضوعية والسيكولوجية واللغوية والمقومات الحضارية والعقادية والسلوكية للأفراد

  • جلال

    وتشجيع مهرجانات الرقص وإقامة الحفلات الصاخبة وتهميش الشباب وتميعه وتخديره ونشر الانحلال الأخلاقي والسلوكي بين أفراده وغيرها من الأمور التافهة وإضاعة المبالغ في أشياء منحطة انحطاط القائمين عليها ثقافيا
    وكمثال علي الجهل بالعملية العلمية ككل هو تصريحات بعض القائمين علي العملية العلمية في هذا المجال وتركيزهم علي الجانب العلمي ونقل التكنولوجيا ولكن الملاحظ في الميدان عدم توفر الوسائل والإمكانات المؤدية إلي ذلك من المراجع اللازمة والنشريات والدوريات العلمية المتخصصة وخلق مناخ علمي وتحفيز الشباب

  • جلال

    لقد اعتاد الناس عندنا الربط بين الشهادة والثقافة مع أن ما بينهما فرق ساشع ذلك لان الدراسة في البلدان المتخلفة تعتبر نهاية وإعطاء الامتحانات قيمة اكبر من قدرها بانتهائها يتوقف النشاط العقلي للإنسان فليس هناك من فلسفة من ورائها في الموقف الكامل من الحياة ومن الأهداف القريبة والبعيدة
    إن الكلام عن العلم عندنا يعتبر من قبيل السخرية واللغو واللعب فان شغلنا الشاغل هو كرة القدم وتحضير المواسم الكروية والرعاية العلمية للشباب في مسابقات الحان وشباب ورصد الجوائز للمتفوقين في بحوث الرأي وتشجيع مهرجانات ا

  • محمد

    طولت المقال هاذ المرة يا استاذ..استاذة-وزيرة-شرعية-صحافة-راي عام..نبدا من حيث انتهينا فالراي العام تحكمه العاطفة فقلوبنا مع بودراس و سيوفنا عليها..الصحافة تروج القضية للدفاع عن المنهج الدراسي المستعرب لا عن الاستاذة..الشرعية تستمد من حاكم البلاد و لو عينت وزيرا يا سليم لا الجن ولا الانترنت ما يوخروكش..الوزيرة امة ضعيفة تشتغل اكثر من جميع الوزراء على حسب ما نرى و نسمع..الاستاذة جريئة فيما يرضي مولانا فالكلام عن الجراة لا المعلمة..و كما يقول المثل التلمساني "شوف فالمعلاة(القانون) ما تشوفش المزواة"

  • جلال

    (تتمة للمقالين رقم 2 و3 لخلل في الجريدة على النت)
    أولئك الذين يجدون لذة كبيرة للخوض في أعراض الآخرين ونشر الضلال الأيدلوجي لا يريدون بل لا يستطيعون أن يستوردوا لنا العلم والمعرفة وإنما الانتحار والمخدرات والجنس والإرهاب والإلحاد وغير ذلك وهذا هو حال المدرسة اليوم فلا يقتصر على فيئة معينة
    إن ما ينقصنا في المقام الأول هو التحليل وليس اتخاذ المواقف الجاهزة أو التي تأتينا من الشرق أو الغرب حاملة أفكارا سياسية معينة أو تروج لأيديولوجية بعينها قد لا تكون صالحة في البيئات الأخرى

  • لا و ألف لا

    لا أستاذ لا يا سيدي ، المعلمة أخطأت و الوزيرة قامت بعملها، لا لا لا للعب بالأطفال و التحجج بالقيم أو بوجود مشاكل أهم في المدرسة، لا شيئ أهم من التلميذ بحد ذاته، الكل الوزيرة و المعلمة محوره التلميذ.
    لا أريد لأبنائي الدخول في شبكات التواصل أو السماع بها، هذه قيمي من يحميها؟؟؟ لا أريد أن يكون أطفالي جزء من فيلم على النت، هذه أخلاقي من يحفظها؟؟؟ أنا أرسل أبنائي للمدرسة للتعلم و ليس للظهور بخطة من المعلم على الأنترنت. رقصة الواي واي أرحم لأنها خطأ أطفال، أما إهمال التلاميذ بتدريسهم بالظهر و إغفالهم؟

  • رابح

    ثلاثة اساتذة...لكن حدثني عن الأخلاق الفعلية و ليس النفاق و المزايدات السياسوية...
    التلميذ اليوم قنبلة من العدوانية متوجهة نحو الحداثة و الإنسانية و كل فكر مختلف او موضوعي
    التلميذ اليوم يتعدى ببذيء الكلام و الفعل ، يحطم كل شيء بمؤسسته التربوية ، ثم يكتب على الجدران بخط بشع : نحن مع محمد ، او كلنا محمد (ص)

  • سليم سليم

    فكم كنت تلك السنوات اندب حظ ابنائي التعيس و احوقل كيف لورثة ابن باديس الذي قال يوما ونبذل العلم مجانا لطالبه ورغم مرضه بالسرطان كان يجوب الفيافي والجبال و القفار و اليوم اتحسر كمدا وقد بلغ ابنائي ابناء الشعب البايلك سنوات التتويج بترقيعات وهزالة مستوى لكني والله لا ألومهم فاللوم عمن تلاعب واتخذ البراءة الحلقة الاضعف فاخرجهم من سباق الحياة وكفاني فتح جروح اخي سليم الشرعية شرعية الاطفال واخف الضررين يؤخذ به كما يقول الفقهاء و بنت غبريط الاخف جازما

  • رابح

    الرجوع الى الشعب دائما فيما يتعلق بالمسائل الحساسة ، اليس كذالك سيد سليم ؟
    كم نحب التركيز على هذا الجزء الهلامي من قيم الديمقراطية...!
    و متى كانت الأغلبية تفهم في السياسة و تعرف معنى الإيديولوجية و تقرأ تاريخها موضوعيا ؟
    هل فعلا غاب عنك يا دكتور ان الأغلبية في بلداننا "النامية" مبرمجة لإرهاب النخبة و منعها عن كل فكر و اطروحات علمية اكاديمية...اي منعها الإقتراب من اكسجين الحياة و التحرّر من الجهل و التخلف
    لا نقص لأساتذة العلوم الشرعية في مدارسنا سيدي الكريم و اصغر ثانوية تجد بها ما لا يقل عن

  • FATIA SABRINI

    بارك الله فيك استاذ..تحليل موضوعي ومقنع..يكفي ضحكا علينا و لعبا بمشاعرنا وعبثا بقيمنا من طرف من نصبوا انفسهم حكاما علينا ..الى متى هذا الخنوع والخوف من بعبع العشرية السوداء التي زجوا بالشعب فيها مرغما...نحن جد متاخرين عن الحكم بالشرعية المستمدة من الشعب...وعلينا جميعا كجزائريين ان لا نفوت فرصة الانتخابات القادمة...
    بارك الله فيك استاذ على هذا التحليل القيم.

  • سليم سليم

    واقع تحكمه البرغماتية و الاشنع الانتهازية و المحللون احد صنفين خادم للبرغماتية النفعية ولاقيمة للشرعيات و الفلسفات كما يقول جون دوي اتركه يعمل اتركه يمر او خادم للانتهازيين و لو خيرت بين ا لبرغماتي و الانتهازي لخيرت البرغماتي لان الانتهازي يستعمل الاخرين احذية ليعبر بها لمصالحه الذاتية بينما البرغماتي يلحقك منه نصيب فلسفة الفكرة نقابات التعليم تشخيصيا عوقت اذهان ابنائنا في اضربات امتدت لاكثر من عشر سنوات ووصل في احدى السنوات لاربعة اشهر اضرابا متواصلا ماذذا درس بني ها نحصد محصول سنين

  • سليم سليم

    تحليل سليم ومنطقي جدا لو كنت تكتب في الغارديان و للمجتمع البريطاني الشرعية وما اليها هذه الايام هنالك سجال قوي بين العمال و المحافظين نوريتهم THERESA MAY تشن حملة شرسة برلمانيا و شعبيا لاسترجاع نظام INCLUSIVE GRAMMAR SCHOOL الذي كان معمولا به في الستينات و السبعينات مستغلة التدهور في نسبة نجاح شهادة التعليم الثانوي 66 بالمئة فقط المعلن عنها منذ اقل من شهر مقابل تمسك الحكومة بنموذج COMPREHENSIVE SCHOOL لكن هنالك مجتمع تحكمه مقاييس STANDARDSالمعايير وهنا للاسف واقع

  • بن علي

    هذا ما ينبغي أن تفهمه الوزيرة والحكومة وجميع من في السلطة..أن شرعيتهم ليست مستمدة من وعاء شعبي غير مطعون فيه ..ولهذا عليهم أن يكتفوا بتسيير الأزمة من خلال السلطة التي أستمدوها بحكم أمر الواقع ولا تمتد يدهم لأشياء أخرى هي محل خلاف أو تمس توجهات أغلب المجتمع وهو ما قد يساهم في إشعال مزيدا من الصراعات والفتن التي نحن في غنى عنها..فيكفي فشلهم في كل شيء فلا يظيفوا للفشل إستفزاز الشعب في كل شيء

  • الجاهل

    ما حكم الصور غير الأخلاقية لتلاميذ"الواي الواي"الشاهرة للسوء؟لا بد أن يوجد بينها و بين صورة المعلمة و تلاميذها فرق جوهري.

  • الطيب

    نعم هو ذاك يا أستاذ الشرعية أولاً عاجلاً غير آجل لأنها هي الفاصل في كل قضايانا كبيرها و صغيرها و إلا انتظار " صلاحة نوادرنا " التي لا تبقي و لا تذر !!

  • جلال

    وكأن ليس هناك مجتمع جزائري قائم ومتكون ياللصفاقة يراد منا كل مرة الرجوع إلي خانة الصفر ألم ندفع ثمن أهواء مثل هذه غاليا متى ننتقل من الصبيانية إلي مرحلة النضج أو بعبارة أخري متى ننتقل من الإيديولوجية إلي مرحلة التحليل لقد اعتقدنا أن الفوضوية مرحلة قد انتهت ولكن ما يزال عندنا من يؤمن بها ويطبقها فلو جربوا تجربة الانسحاب لكان أحسنأولئك الذين يجدون لذة كبيرة للخوض في أعراض الآخرين ونشر الضلال الأيدلوجي لا يريدون بل لا يستطيعون أن يستوردوا لنا العلم والمعرفة وإنما الانتحار والمخدرات والجنس

  • جلال

    أعتقد جازما أن المدرسة الجزائرية تتجاذبها تيارات إيدلوجية وسياسة كثيرة ولا أقول فكرية لأن الفكر مهما كان هو حرية . كفانا تجارب فلسنا فئران مخابر منذ 62 وهم يجربون علينا اللائكية والاشتراكية والشيوعية والأممية والطوابير والتسيير الذاتي ولا تسيير والإسلاموية ولكن لم نتقدم ولم نتطور ونحن أبرياء من كل ما يدور برؤوسهم ألسنا بشرا يمشون في الأسواق ويأكلون الطعام أليس لنا الحق في أن نكون كما نريد أليس لنا الحق في العمران أليس لنا الحق في التكاثر والتناسل دعونا من عبث الإيديولوجيات أكثر من 60 مشروعا

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    السيدة تحمل صفة "معلمة"
    يعني رانا في "اطار رسمي"
    "القضايا الحساسة" تدخل في دائرة واهتمام "النخبة" وأهل "الاختصاص"،
    لا داعي للخلط بين الأمور ! ؟
    وأنتم أعلم وأدرى منا ..
    وشكرا