-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

كيف‭ ‬تستقبل‭ ‬رمضان

الشروق أونلاين
  • 1152
  • 1
كيف‭ ‬تستقبل‭ ‬رمضان

أخي القارئ: من حقك علينا أن ندلك على كل ما هو خير لك في دينك ودنياك، ونحذرك من كل ما فيه مضرة بك، فالدين النصيحة، وشهر رمضان موسم من مواسم الطاعة والخير، فالواجب علينا أن ندعوك للتزود منه، ونعلمك أن من أدركه رمضان ولم يستفد منه، حاله أسوأ حالا من الجوعان الذي دعي إلى وليمة، المدعوون فيها يخدمون أنفسهم بأنفسهم، ألوان الأطعمة بين أيديهم، وكلٌّ يأخذ ما يحلو له وبمقدار ما يأكله، لحوم متنوعة الأجناس، ومختلفة الطهي: شوي وقلي و… ثم يخرج من الوليمة دون أن يذوق شيئا.

  • وبه تعرف السر الذي جعل أمين الأرض، رسول الله، يؤمّن على دعوة أمين السماء، جبريل؛ فقد دعا جبريل بدعوات ثلاث أمّن عليها نبينا، وذلك فيما رواه عنه أنس وغيره أنه، لما صعد المنبر قال: “آمين. آمين. آمين”. قيل: يا رسول الله علامَ أمنت؟ قال: “أتاني جبريل فقال: يا محمد رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليك! قل: آمين. فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف رجل دخل عليه شهر رمضان ثم خرج فلم يغفر له! قل: آمين. فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف رجل أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة! قل: آمين. فقلت: آمين”.
  • أخي القارئ: إن أبقاك ربك إلى رمضان، فتلك نعمة يجب عليك أن تحمده عليها، ولا تضيعها في معصيته، فاحمده على تلك النعمة، ولا تفرط فيها، فإن الكثير من إخوانك الذين مر عليهم رمضان السنة الماضية، هم اليوم تحت التراب، وقد تكون أنت في السنة القادمة تحت التراب. وأول أمر‭ ‬أدعو‭ ‬نفسي‭ ‬وإياك‭ ‬إليه‭ ‬هو‭:‬
  • استقبال رمضان بالتوبة، فالتوبة صفة عباد الله المقربين، يتوبون إلى ربهم في كل حين، ومن كل ذنب، وقد أخطأ أبوانا: “آدم وحواء” فأكلا من الشجرة بعد أن نهاهما ربهما عنها؛ فأسرعا بالتوبة »قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ« فقبل الله توبتهما، ورفع مكانتهما. وعاند عدوهما فطرد من الجنة، ولحقته اللعنة إلى يوم الدين قال له ربنا: “فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ« وقال: »فَاخْرُجْ مِنْهَا‭ ‬فَإِنَّكَ‭ ‬رَجِيمٌ‭ ‬وَإِنَّ‭ ‬عَلَيْكَ‮ ‬اللَّعْنَةَ‭ ‬إِلَى‭ ‬يَوْمِ‭ ‬الدِّينِ‮”.
  • ومن أسماء ربنا: التواب أي: كثير قبول التوبة من عباده المذنبين. قال تعالى في كتابه المجيد: “وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ”. 
  • فالتارك للصلاة يجب عليه أن يسرع بالتوبة من هذه المعصية العظيمة، التي جعلت إيمان صاحبها محل شك من أهل العلم، فقد قيل بكفر تارك الصلاة، وامتنع الصالحون من الصلاة عليه، يكفيك قول أهل سقر لما سألهم أصحاب اليمين: “مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ؟ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ …” الآيات من سورة المدثر، فكان أول ذنب اعترفوا به هو قولهم: “لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ”. ثم إنك أخي الغفلان بتركك الصلاة، تجعل صومك محل شك من حيث القبول، وهل يرضى أحد منا أن يعمل وفي آخر النهار لما يتقدم العاملون لأخذ أجورهم، يقال له:‭ ‬عملك‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬الأجر‭!‬
  • وأنت أختي المقصرة في حجابك، اعلمي أن الذي فرض عليك الصيام هو الذي فرض الحجاب، واعلمي أنك معرضة لغضب الرحيم الرحمن، فأنت بسفورك عصيت ربك وتسببت في فتنة الكثير من الرجال، وخاصة الشبان؛ نعم.. المتبرجة فتنة على الرجال، قصدت بتبرجها الفتنة أو لم تقصد، قال الرسول‭ ‬الكريم، هذا‭ ‬هو‭ ‬الواقع‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬ينكره‭ ‬إلا‭ ‬جاحد‭ ‬معاند،‭ ‬فكل‭ ‬فحل‮ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬مجذوبا‭ ‬نحو‭ ‬أنثاه،‭ ‬وكل‭ ‬أنثى‭ ‬تجد‭ ‬نفسها‭ ‬مجذوبة‭ ‬نحو‭ ‬فحلها‭.‬
  • واعلمي‭ ‬أختاه‭: ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬تلزمي‭ ‬نفسك‭ ‬الحجاب‭ ‬وتتركي‭ ‬ابنتك‭ ‬تمشي‭ ‬بجانبك‭ ‬عارية،‭ ‬وأعين‭ ‬الرجال‮ ‬محدقة‭ ‬فيها،‭ ‬فالذي‭ ‬أوجب‭ ‬عليك‭ ‬الحجاب‭ ‬أوجبه‭ ‬على‭ ‬ابنتك‭ ‬سواء‭ ‬بسواء‭.‬
  • قصة‭ ‬وعبرة‭: ‬مسلم‭ ‬ألماني‭ ‬دخل‭ ‬دسوق‭ ‬الحميدية‭ ‬بدمشق،‭ ‬فرأى‭ ‬العجب‭ ‬العجاب؛‭ ‬ومنه‭: ‬امرأة‭ ‬متجلببة‭ ‬وبجانبها‭ ‬ابنتها‭ ‬المتبرجة‭!! ‬فتعجب‭ ‬من‭ ‬الأمر‭ ‬وقال‭: ‬هذه‭ ‬خلفت‭ ‬لنا‭ ‬هذه،‭ ‬وهذه‭ ‬ما‭ ‬ذا‭ ‬تخلف‭ ‬لنا‭!!‬؟
  • ها‭ ‬هو‭ ‬رمضان‭ ‬قد‭ ‬عاد‭…‬
  • فلعلك‭ ‬إليه‭ ‬لاتعود‭!!‬
  • ‬‮ ‬ها‭ ‬هو‭ ‬رمضان‭ ‬قد‭ ‬عاد‭…‬
  • بعد‭ ‬عام‭ ‬كامل‭ ‬ليذكرك‭ ‬نعمة‭ ‬الله‭ ‬عليك‭.. ‬إذ‭ ‬بلغك‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم‭ ‬وقطع‭ ‬الأجل‭ ‬والمرض‭ ‬عنه‭ ‬أناس‭ ‬كثير‭.. ‬هم‭ ‬تحت‭ ‬أطباق‭ ‬الثرى‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأسرة‭ ‬البيضاء‭..‬‮ ‬فاغتنم‭ ‬بلوغك‭ ‬إياه‭…‬
  • فلعله‭ ‬إليك‭ ‬لا‮ ‬يعود‭!!‬
  • ‭ ‬ها‭ ‬هو‭ ‬رمضان‭ ‬قد‭ ‬عاد‭…‬
  • بعد عام كامل ليخبرك أنه نقص من عمرك عام كامل.. وأنك قد اقتربت من الآخرة عاما.. وعما قليل ستلاقي ما قدمت من عمل.. فماذا أودعت من العمل في عام مضى؟ فاغتنم أيامه ولياليه… فلعله إليك لايعود…!!
  • ‭‬‮ ‬ها‭ ‬هو‭ ‬رمضان‭ ‬قد‭ ‬عاد‭…‬
  • لتفتّح‭ ‬فيه‭ ‬أبواب‭ ‬الجنان‭.. ‬وتغلّق‭ ‬فيه‭ ‬أبواب‭ ‬النار‭.. ‬وتصفد‭ ‬الشياطين‭.. ‬وينادي‭ ‬مناد‮:‬
  • ‭ ‬ياباغي‭ ‬الخير‭ ‬أقبل‭ ‬وياباغي‭ ‬الشر‭ ‬أقصر‭..‬‮ ‬ولله‭ ‬عتقاء‭ ‬من‭ ‬النار‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ليلة‭..‬‮ ‬فهلاّ‭ ‬اغتنمت‭ ‬هذه‭ ‬الليالي‭..‬‮ ‬فلعلك‭ ‬إليها‭ ‬لاتعود‭ !!‬
  • ها‭ ‬هو‭ ‬رمضان‭ ‬قد‭ ‬عاد‭…‬
  • ليذكرك نعمة الله عليك بالأمن والأمان.. ورغد العيش والمعافاة.. وإخوان لك هنا وهناك فقدوا الأمن والأمان.. فهم يصبحون على أزيز الطائرات.. ويمسون على دوي المدافع والقاذفات.. يتسحرون على أنين الجرحى.. ويفطرون على أشلاء القتلى… فهل شكرت هذه النعمة..؟؟ فلعلها إليك‭ ‬لا‮ ‬تعود‭..!! ‬أو‭ ‬لعلك‭ ‬إليها‭ ‬لا‮ ‬تعود‭..!!‬
  • و‭ ‬الصلح‭ ‬خير
  • هي‭ ‬دعوة‭ ‬موجهةإلى‭ ‬كل‭ ‬المتخاصمين‭ ‬لكي‭ ‬يصلحوا‭ ‬ما‭ ‬بينهم‭ ‬‮»‬والصلح‭ ‬خير‮«‬‭ ‬ولكي‭ ‬ينتزعوا‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬قلوبهم‭ ‬من‭ ‬شحناء‭ ‬وبغضاء‭ ‬وغل،‭ ‬وأن‭ ‬يزرعوا‭ ‬بدلاً‭ ‬منها‭ ‬المودة‭ ‬والرحمة‭ ‬والمحبة‭ ‬والتسامح‭.‬‮ ‬
  • قال‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬‮»‬لا‭ ‬يحل‭ ‬لرجل‭ ‬أن‭ ‬يهجر‭ ‬أخاه‭ ‬فوق‭ ‬ثلاث‭ ‬ليال،‭ ‬يلتقيان‭: ‬فيعرض‭ ‬هذا‮ ‬ويعرض‭ ‬هذا،‭ ‬وخيرهما‭ ‬الذي‭ ‬يبدأ‭ ‬بالسلام‮«‬‭.‬
  • لذلك‭ ‬أخي‭ ‬الكريم‭ ‬بادر‭ ‬بالصلح‭ ‬واعلم‭ ‬أن‭:‬‮ ‬
  • ‭- ‬خير‭ ‬المتخاصمين‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يبدأ‭ ‬بالسلام،‭ ‬كما‭ ‬أخبر‭ ‬الرسول‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭.‬‮ ‬
  • ‭- ‬يفتح‭ ‬الله‭ ‬للمتصالحين‭ ‬70‭ ‬بابا‭ ‬من‭ ‬الرحمة،‭ ‬يحصل‭ ‬منها‭ ‬المبادر‭ ‬بالصلح‭ ‬على‮ ‬69‭ ‬باباً،‭ ‬فإن‭ ‬قبل‭ ‬الآخر‭ ‬المبادرة‭ ‬فله‭ ‬رحمة‭ ‬واحدة،‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يقبل‭ ‬فسيحصل‭ ‬المبادر‭ ‬على‭ ‬السبعين‭ ‬رحمة‭ ‬كاملة‭.‬‮ ‬
  • – من مكارم الأخلاق: أن تصل من قطعك، وأن تعفو عمن ظلمك، وأن تعطي من حرمك.. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه”.. “خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين‮”‬‭ ‬،‭ ‬لما‭ ‬نزلت‭ ‬هذه‭ ‬الآية‮ ‬قال‭ ‬الرسول‭ ‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬لجبريل‭: “ما‭ ‬هذا‭ ‬يا‭ ‬جبريل؟‭ ‬قال‭ ‬جبريل‭: ‬إن‭ ‬الله‭ ‬يأمرك‭ ‬أن‭ ‬تعفو‭ ‬عن‭ ‬من‮ ‬ظلمك‭ ‬وأن‭ ‬تعطي‭ ‬من‭ ‬حرمك،‭ ‬وأن‭ ‬تصل‭ ‬من‭ ‬قطعك”.
  • ‭- ‬بعفوك‭ ‬عن‭ ‬أخيك‭ ‬يعفو‭ ‬الله‭ ‬عنك‭ ‬ويغفر‭ ‬لك” وليعفوا‭ ‬وليصفحوا،‭ ‬ألا‭ ‬تحبون‭ ‬أن‭ ‬يغفر‭ ‬الله‭ ‬لكم‮”،‮ ‬قال‭ ‬عليه‮ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ “ارحموا‭ ‬ترحموا،‭ ‬واغفروا‭ ‬يُغفر‭ ‬لكم‮«‬‭.‬
  • يقول الإمام ابن القيم: “يا ابن آدم.. إن بينك وبين الله خطايا وذنوبا لا يعلمها إلا هو، وإنك تحب أن يغفرها لك الله، فإذا أحببت أن يغفرها لك فاغفر أنت لعباده، وإن أحببت أن يعفوها عنك فاعف أنت عن عباده، فإنما الجزاء من جنس العمل.. تعفو هنا يعفو هناك، تنتقم هنا‭ ‬ينتقم‭ ‬هناك،‭ ‬تطالب‭ ‬بالحق‭ ‬هنا‭ ‬يطالب‭ ‬بالحق‮ ‬هناك‮”‬‭.‬
  • – يغفر اللهُ للمؤمنين في ليلة القدر، وفي ليلة النصف من شعبان، ويومي الاثنين والخميس إلا للمتخاصمين. قال عليه الصلاة والسلام: »تُعرض الأعمال في كل إثنين وخميس، فيغفر الله لكل امرئ لا يشرك بالله شيئاً، إلا امرؤ بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا هذين حتى يصطلحا‮”‬‭.‬‮ ‬فلا‭ ‬تحرم‭ ‬نفسك‮ ‬وأخاك‭ ‬من‭ ‬مغفرة‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭.‬
  • – ألا تحب أن تكون آمناً من سخط الله يوم القيامة؟ قال عليه الصلاة والسلام: “من كظم غيظاً وهو قادر على إنفاذه دعاه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة، حتى يخيره من الحور العين” أخرجه أهل السنن وهو حديث حسن. وذكر ابن كثير رحمه الله من صفاتِ أصحاب الجنة عند تفسير قوله تعالى: “وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ..” ـ إلى قوله ـ “وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ..” فقال: إذا ثار بهم الغيظ كظموه بمعنى كتموه فلم يعملوه، وعفوا مع ذلك عمن أساء إليهم.
  • ‭- ‬اعلم‭ ‬أن‭ ‬أعظم‭ ‬حسنة‭ ‬عند‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬هي‭ ‬حسنُ‭ ‬الخلق‭ ‬والتواضع‭ ‬والصبر‭ ‬على‭ ‬البلاء،‭ ‬واعلم‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يزداد‮ ‬الذنب‭ ‬عظماً‭ ‬إلا‭ ‬ازداد‭ ‬العفو‭ ‬فضلاً‭..‬‮ ‬
  • – المبادر بالصلح والعفو هو الأقوى لأن المبادر متسامح، والتسامح سمة الأقوياء. قال عليه الصلاة والسلام: »ما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً”… ولا تتحجج بأن أخاك هو الذي أخطأ ويجب أن يعتذر أولاً، أو أن يبادر هو بالصلح، فهذا من كبر في نفسك “إنه لا يحب المستكبرين‮”.‬‮ ‬
  • – اعلم أن رسول الله لم يكن فظاً غليظ القلب، بل كان هيناً ليناً يعفو ويصفح صفحاً جميلاً لا عتاب فيه، واعلم أنه لم ينتصر لنفسه أبداً.. عن عائشة رضي الله عنها قالت: “ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظُلمها قط، ما لم تنتهك محارم الله، فإذا انتهك‭ ‬من‭ ‬محارم‭ ‬الله‭ ‬شيء‭ ‬كان‭ ‬أشدهم‮ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬غضباً‮”‬‭. ‬
  • ولنا في رسول الله أسوة حسنة، فتذكر قوله صلى الله عليه وسلم للمشركين يوم الفتح، الذين آذوه أيما إيذاء، وطردوه من مكة وفعلوا به الأفاعيل، حيث قال لهم: »اذهبوا فأنتم الطلقاء”، واذكر في ذلك قول الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف ـ عليهم السلام ـ عندما قال‭ ‬لأخوته‭ ‬الذين‭ ‬كادوا‭ ‬له‮:‬‭ “لا‭ ‬تثريب‮ ‬عليكم‭ ‬اليوم‮ ‬يغفر‮ ‬الله‮ ‬لكم‮« ‬فأصبحت‭ ‬هذه‭ ‬المقولات‭ ‬نبراساً‭ ‬ومنهجاً‭ ‬يقتدي‭ ‬بها‭ ‬أصحاب‭ ‬التسامح‭ ‬والعفو‭.‬

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • رضوان

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بارك الله فيك و في مقالتك و جعلها الله في ميزان حسناتك
    اللهم بلغنا رمضان و اعفو عنا و اغفر لنا و ارحمنا
    اللهم اجعلنا من التوابين و من المتطهرين
    اللهم اجعل هذا البلد آمنا و سائر بلاد المسلمين
    اللهم انصر اخواننا في مشارق الأرض و مغاربها
    و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين