-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا ربيع.. مع ترامب!

لا ربيع.. مع ترامب!

يبدأ ترامب اليوم فترة حُكمه لأمريكا، ومن خلالها لكل العالم، أو هكذا علينا أن نُفكِّر كدولةٍ مازالت لم تستعد بعد مقوِّمات القوة لديها، لأننا امتلكناها فيما ما مضى وكان الأمريكان مُلزَمين بدفع الهدايا الثمينة وآلاف الدولارات لنا خوفا على أسراهم وطمعا في مرور سُفنهم بسلام.. تلك سنة الحياة، يوم لك ويوم عليك، واليوم هو علينا، ولعلنا سندفع ملايين الدولارات أو نقبل باستخراج الغاز الصخري إذا لم يرض عنا الأمريكان.

في هذه المسألة، نحن واقعيون ونقبل بمنطق ميزان القوة وسنتصرف وفق هذا الميزان إلى أن يتغير أو ننتهي نحن من الوجود.. وترامب ومن معه يعرفون هذا وأكثر، لأنهم إلى جانب التاريخ والحاضر أصبح لديهم تصوُّر عن المستقبل وكيف سيتصرفون خلاله، وعلينا أن نتعاطى مع هذا الواقع بطريقة فعّالة وأن نَسعى إلى التكيُّف معه بالقدر الذي نستطيع.

ونحن نتوقع في هذا المستقبل ألا يلجأ ترامب إلى “ثورات الربيع العربي” كما فعل سلفُه لتحقيق استراتيجيته في المنطقة.. عكس ذلك سيلجأ هذا الحاكم الجديد إلى إعادة مناقشة كافة العلاقات الدولية من وجهة نظر مصالح أمريكا الجديدة، وأن يضع كافة بلاد العالم أمام بديلين لا ثالث لهما: إما نجاح هذه المفاوضات ـ بما فيها من املاءات القَوِّي على الضّعيف، ويكون الصّيف على صاحبها بحرارة علاقاته وودّه مع أمريكا، أو فشلها ويكون عليه الخريف أو الشتاء، بكل ما يحمل من تقلُّبات وأعاصير، ولا ربيع بينهما كالذي صنعه أوباما.. وسيعرف كل طرف في هذا العالم حالة الطقس التي تنتظره في السنوات الأربع القادمة، إذا كان طبعا جزءا من هذا العالم، أما إذا لم يكن، فتلك قصَّة أخرى.

وفيما أتصوَّر أننا جزءٌ من هذا العالم، (وإنْ بحجمنا الجغرافي، وبعض ما نَملك من ثروات وموقع جيوستراتيجي مقابل لأوروبا، وكثير من التاريخ المعروف للعالم على الأقل كرياس للبحر وسادة للمتوسط لعقود طويلة)… سيكون لنا مع الأمريكيين بعض الحديث ضمن هذه الحدود.. ومُحصِّلته ستكون أننا مَعًا نرفض الربيع، إما صيف أو خريف أو شتاء، وتلك نقطة اتفاق أولى سنسعى لاستثمارها لكي لا يعود مفاوضنا معهم خالي الوفاض، ذلك أن بيننا تاريخاً وهذا التاريخ يقول إن الخاسر اليوم ليس أبدا خاسرا باستمرار. لقد أرغمنا الأمريكيين سنة 1795 على دفع مبلغ 25.463.992 دولار لتوقيع معاهدة صداقة معنا، إلا أنهم بعد 20 سنة جاؤوا إلى المتوسط بأسطولهم منتصرين.. وبدأنا نُعَدُّ في قائمة المنهزمين..

قد ندفع اليوم ولكننا سننتصر غدا.. وتلك مساحة للأمل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • حسين

    ترامب صريح جدا : اولا هو لا يقبل ضغوطات دول الخليج بسحب اموال سنداتها التي تتجاوز 2000مليار دولار فالاولى ازالة هاته المماليك بانقلابات عسكرية والجزائر بسياستها لن تتصادم مع ترامب بل بالعكس واكبر خطر على النظام العالمي هم ال سعود بالدرجة الاولى

  • محلل نفساني

    لا تسرق تاريخ الاتراك عروج واخوه القراصنة اما اجدادك لم يكونوا عبر التاريخ الا عبيدا وجواري للامبراطوريات المغربية والتركية ثم الفرنسية الا تستحون من السطو على تاريخ وحضارة الاخرين انتم كنتم لاشيئ والان لاشيئ وستبقون هكذا لا شيئ فقط جماجم غبية تعتقد انها شيئ

  • عبدالحميدالسلفي

    3-ولو أردت خير مثال حي لذلك فلن تجد أحسن من الإمام ابن باديس الصنهاجي, السلفي المنهج الذي أتعب المشايخ بعده,فقد إنتهج القرآن نبراسا وأحيا في الأمة الجزائرية الإعتصام بكتاب الله لبعث الحرية في نفوسهم من بعد أن أستعبدت من الإفرنس ومن نحى نحوهم وكتب له الخلود من بعد الصمود بتشبثه بكتاب رب العزّة وبسنة نبيه في التغيير الرباني, ولم تشوش عليه أفكار الكواكبي ولا أفكار الأفغاني ولو أتى عليه ذكرهم من باب التأريخ ليس أكثر.

  • السلفي

    2-إن مختلف مراكز الفكر المعاصرة ومما أنتجت من محللين وسياسيين من أمثال هاوز مستشار ويلسون الرئيس الأمريكي الى بريجنسكي ومن حرب الأمم الى صراع الحضارات وخلال الزخم الهائل من الأفكار والنظريات الفكرية والجيوستراتيجية الى حد التخمة تجعلنا نتيقن أن المنجى والملجأ وهو:
    *********كتاب ربنا.
    نعم بالبساطة الساذجة يقودنا القرآن الى فهم الصراع المتواجد منذ بدء البشرية بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمان وسبيل تكوين الفرد الحر الخالص لربه سبحانه. فهو يقود الأفراد والأمم الى القمم من غير إستغلال ولا طلم لأحد.

  • السلفي

    السلام عليكم
    1-لقد أخطأ من ظن أن الأطماع تتبدد بل هي كالحنش جلدها تجدد .وهذا التاريخ المعاصر منذ الوجود الأمريكي بدستوره المسطور منذ جورج وشنطن المحفوف بالنكهة الماسونية والأطماع الإقتصادية هي المسير الحقيقي للنزاع على سيادة العالم.هذه السيادة التي حقيقة كما تقدمت كانت لأمد طويل لجنس عربي أصيل ولمن ناسبهم ممن قاسمهم مقومات الإسلام القائم عاى الحرية والعبودية لله وحده.
    فكانوا نعم القدوة والمثل للأفراد والأمم الى أن دب فيهم الشرك والضلال والخرف والهرف فأصبحوا عبيد للشيطان وأوليائه يتجاذبونهم بينهم

  • بدون اسم

    لا، انتظر مخابرات بوتين المثل الاعلاء لنظام الحكم، وصديق حميم لمن يحكم...