لا بد من كشف أسماء المفقودين في مجزرة حماة 1982
طالب المعارض السوري والقيادي السابق في حزب البعث الحاكم مصطفى رستم الرئيس بشار الأسد بفتح ملف مجازر حماة في 1982 التي راح ضحيتها آلاف السوريين، وتعويض عائلاتهم وكشف أسماء القتلى والمفقودين والمسجونين، وإظهار حقيقة ما حدث في ذلك اليوم، خاصة وأن الرئيس بشار الذي وصل إلى السلطة في عام 2000 ليس مسؤولا عن هذه المجازر التي مر عليها قرابة 30 سنة ومازالت تفاصيلها مجهولة رغم تواصل آثارها على العائلات السورية إلى اليوم.
- وقال مصطفى رستم العضو السابق في القيادة القطرية لحزب البعث العربي السوري في اتصال مع الشروق أمس من سوريا “لا بد من إعادة فتح هذا الجرح لإخراج القيح منه حتى لا يتعفن”، مشيرا إلى أن الكثير من العائلات السورية لازالت تعاني من تداعيات تلك المجزرة، وأعطى مثالا عن ”زوجة لا يمكنها أن تتزوج ثانية لأنها لا تعلم إن كان زوجها حيا أو ميتا، وابن لا يستطيع أن يرث أباه المفقود والكثير من الحالات الإنسانية العالقة”.
- ودعا المتحدث السلطات السورية وعلى رأسها بشار الأسد وقادة الأجهزة الأمنية إلى فتح حوار مع الإخوان المسلمين وغيرهم من التيارات السياسية المحظورة، وقال “الحوار يكون مع الخصوم وليس مع الأصدقاء، لنتحول من أعداء إلى خصوم”، وأضاف “لا بد من فتح حوار وطني مع جميع أطياف المجتمع من أحزاب ونقابات ومجتمع مدني لتعديل الدستور وقانون الأحزاب وقانون المطبوعات”.
- وشدد رستم على ضرورة إجراء انتخابات حقيقية تشارك فيها جميع التيارات خاصة وأن البرلمان الحالي لا يعبر عن الشعب لأن 60 بالمئة من المقاعد حصة حزب البعث و33 بالمئة توزع على بقية الأحزاب”، كما أكد على استقلالية القضاء ومكافحة الفساد.
- وأشار القيادي السابق في القيادة القطرية لحزب البعث السوري مصطفى رستم للشروق إلى أن “عدة جهات أمنية من بينها الأمن العسكري اتصلت به لاستلام المبادرة التي تقدم بها لحل الأزمة التي تعاني منها سوريا ووعدته بوضع مقترحاته على مكتب الرئيس بشار الأسد”.
- وأوضح مصطفى رستم الذي سجن 23 سنة بعد رفضه التعاون مع الرئيس الراحل حافظ الأسد عند نجاح انقلابه على الرئيس الأتاسي في 1970 أن “مندوب عن مكتب الأمن القومي زارني في بيتي في دمشق يوم الثلاثاء قبل خطاب الرئيس بشار الأسد وطلب مني المقترحات، فسألته إن كانت ستؤخذ بعين الاعتبار فوعدني بأنه سيضعها على مكتب الرئيس”.
- وأضاف المتحدث “أنه فوجئ عندما سمع خطاب الرئيس ولم يتضمن الكثير مما جاء في المبادرة”، داعيا لإعطاء المزيد من الوقت للرئيس قبل الحكم على الإصلاحات التي تقدم بها، خاصة ما تعلق برفع حالة الطوارئ وتعديل الدستور وحل مشكل الأكراد.
- وفيما يخص مضمون مبادرته قال رستم “إن ما يحدث في سوريا وفي الوطن العربي هو ردة فعل شعبي بعد عقود من القمع والتدهور الاقتصادي وتطلع الشعوب العربية لتغيير حقيقي”، مشددا على أن هذه الثورات الشعبية تنطلق من مبدأين رئيسيين أولهما أن يكون المواطن حرا، وثانيهما أن يشارك المواطن في صياغة مستقبله”.
- وطالب مصطفى رستم في مبادرته الرئيس بشار الأسد إلى إطلاق جميع المساجين السياسيين وليس فقط المعتقلين السياسيين، وإصدار عفو عام عن عشرات الآلاف السوريين المبعدين عن بلدهم والتي يوجد الكثير منهم في الجزائر.
- كما دعا المتحدث إلى توقيف العمل بحالة الطوارئ، مشيرا إلى أن الرئيس لم يلغ هذا القانون وإنما شكل لجنة لإلغاء هذا القانون على أن يتبعه إصدار قانون لمكافحة الإرهاب، معبرا عن خشيته أن يأتي قانون “يجعلنا نترحم على من سبقه”، لكنه دعا إلى عدم استباق الأمور وانتظار يوم 25 أفريل للحكم على القانون الجديد.
- أما بالنسبة للنقطة التي يبدو أن الرئيس الأسد أخذها بعين الاعتبار فتتعلق بمشكل الأكراد، حيث قال مصطفى رستم “ليس من المقبول أن تجد كرديا يحمل الجنسية السورية وابنه ليس مواطنا سوريا”، مشيرا إلى أن “الرئيس الأسد شكل لجنة من 15 عضوا لحل هذا المشكل”.
- وأشار مصطفى رستم إلى أنه سبق وأن زار الجزائر في 1967 والتقى الرئيس هواري بومدين ووزير الخارجية آنذاك عبد العزيز بوتفليقة.