لعنة سقوط الطائرات تلاحق سماء الجزائر
لم يكن حادث تحطم طائرة نقل البضائع من نوع “أنتونوف 12” التابعة للشركة الأوكرانية للطيران “أوكراين آر أليانس” أمس الحادث الأول من نوعه بل سبقته عدة حوادث مماثلة و”مرعبة” وقاتلة.
في جويلية الماضي تحطمت طائرة من طراز “مكدوغلاس أم دي 83” المستأجرة من شركة “سويفت إير” الإسبانية لصالح الجوية الجزائرية بمنطقة “قوس”، الواقعة شمال مالي، خلفت مقتل 116 راكب، والتحقيق مازال متواصلا إلى حد الساعة للكشف عن ملابسات وأسباب الحادث.
وفي فيفري الماضي من السنة الجارية سقطت طائرة هيركوليس سي-130 التي كانت تقوم برحلة بين تامنراست وقسنطينة في جبل الوحش ما أسفر عن مقتل 76 شخصا ونجاة راكب واحد من الحادث.. وقبلها حادثة تحطم طائرة عسكرية ذات محركين من طراز “كازا سي 295” في نوفمبر 2012 كانت تنقل شحنة من الأوراق المخصصة لصك العملة الورقية لبنك الجزائر في لوريز بفرنسا، وقتل في الحادث خمسة عسكريين وممثل بنك الجزائر كانوا على متن الطائرة. أما في شهر ديسمبر 2012 فاصطدمت طائرتان عسكريتان كانتا تتدربان في تلمسان، أقصى غرب الجزائر، فقتل طياراهما.
طائرة شحن من نوع لوكهيد أل -382 تابعة للخطوط الجوية الجزائرية جنوب إيطاليا سقطت هي الأخرى، في 13 من أوت 2006 وخلفت وفاة كل طاقم الطائرة المتكون من ثلاثة أشخاص، من بينهم قائد الطائرة الذي استطاع تفادي وقوع كارثة بمدينة بياسانزا بالقرب من ميلانو.
وقد سقطت الطائرة عندما كانت في رحلة أ- أش 2208 بين الجزائر وفرانكفورت الألمانية، توفي على إثرها قائد الطائرة والطيار والميكانيكي..
وتمكن طاقم الطائرة من تفادي وقوع كارثة حقيقية في مدينة بياسنزا، عندما استطاع الطيار الابتعاد عن إحدى المناطق السكنية. وقد وجهت السلطات الإيطالية آنذاك تحية عرفان وتقدير إلى طاقم الطائرة الجزائري. كما قام آنذاك عشرات الطيارين الجزائريين بإضراب عن العمل احتجاجا على ظروف العمل.
وفي مارس 2003 فقدت الشركة طائرة بوينغ 737 تحطمت بعد إقلاعها بقليل من تمنراست ما أسفر عن مقتل مئة وشخصين.. وسقوط الطائرة الأوكرانية صبيحة أمس يكون الحادث الثاني الذي شهدته سماء تمنراست.