-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ليس دفاعا عن مونية مسلم!

قادة بن عمار
  • 9377
  • 1
ليس دفاعا عن مونية مسلم!

من يقرأ بيان جمعية “راشدة” التي تدّعي حماية المرأة والدفاع عن حقوقها في الجزائر، يتأكد أن أعضاء هذه الجمعية، هنّ من يردن العودة بالبلاد والعباد إلى زمن التسعينيات وليس الوزيرة مونية مسلم!!

ما لا تعلمه المنتسبات إلى الجمعية المذكورة ربما، أو يعلمنه ويتعمدن “تجاهله” أن الوزيرة مسلم تعرضت لهجوم حاد من طرف “الإسلاميين” بمناسبة تمرير قانون حماية المرأة من العنف، ويومها، أخطأت الوزيرة حين قالت أن “هذا التيار الإسلامي هو سبب البلاء في البلاد وتراجع حقوق النساء”، وطبعا، فرحت “راشدة” وأخواتها بالقانون وهللت للتصريح، فلماذا ينقلبن اليوم على الوزيرة؟ ويهاجمنها فقط، لأنها تحدثت عن قِوامة الرجل على المرأة؟!

كان يجب على “راشدة” أن تنتقد مونية مسلم لسياساتها وليس لتصريحاتها وفكرها، ثم كيف لجمعية (وغيرها كثير من فعاليات المجتمع المدني “المتنور والعقلاني”) تدعي الدفاع عن حرية التعبير والرأي، ثم ومع أول فرصة للاختلاف، تُشهر أسلحتها وتستعمل الأسلوب ذاته الذي يستعمله النظام، وتحديدا، حين زعمت الجمعية أنها تدافع عن ميراث المجاهدات والشهيدات؟ من وكّلهن للحديث باسم المجاهدات والشهيدات؟ ثم كيف لجمعية لا تمتلك حتى تمثيلا نسويا مهما من الأحياء، أن تجرؤ على الكلام باسم الأموات أيضا؟!

تتوفر وزيرة التضامن على مواقف كثيرة، لا يمكن السكوت عنها ولا الموافقة عليها، لكن لا يوجد تفسير واحد للحملة “الشرسة” التي تتعرض لها من طرف ما تسمى “جمعيات نسوية”، خصوصا أن مطالبتها النساء من الإطارات العمومية التبرع برواتبهن لإعانة الخزينة العمومية، هو مجرّد طلب وليس أمرا وبالتالي لا يمكن أن تلام على اقتراح، يمكن رفضه مثلما يمكن قبوله!

الأمر الآخر، ترى معظم المنتقدات لخرجة مونية مسلم، أنها خرجة “عنصرية” وتميز ما بين الرجال والنساء في تقديم طلب التبرع!! والواقع أنّ مونية مسلم بطلبها هذا، كانت واقعية جدا ومثالية جدا، بل ومتصالحة مع نفسها، (وإن كنت لا أؤمن بتاتا بقصة تبرع إطارات الدولة بأجورهم أو جزء منها على طريقة “من لحيتو بخرلو”)!

الوزيرة مسلم تطالب النساء تحديدا، لأنها وزيرة “المرأة” في الحكومة، (هذه بديهية!)، ولأن السلطة في عهد بوتفليقة ساعدت النساء كثيرا، ومنحتهن الكثير من المكاسب، وبالتالي فإن أكثر فئة يجب أن تساعد هذه السلطة في محنتها هي فئة النساء!

جمعية “راشدة” ومثيلاتها، تقتات على “تطاحن الإيديولوجيات”، وهي تبحث عن ربع فرصة للتسلل نحو النقاش العمومي وإثبات الحضور، بالتهجم على فلان وعلان، وبدلا من البحث عن إسلاميين ملتحين أو نساء متحجبات كالعادة، وجدن في مونية مسلم، الصيد الثمين، خصوصا أن الوزيرة كانت عضوا سابقا في الجمعية، وبالتالي، فإن منتسبات “راشدة” يشعرن بصدمة التمرد، على غرار ما وقع مع الوزيرة خليدة مسعودي في وقت سابق!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عمر

    النفاق الاجتماعي أنهك المجتمع الجزائري فهذه الوزيرة صرحت بما صرحت لعلمها ان رواتب الكثير من الجزائريات العاملات هي في الواقع تصب في جيوب ازواجهن بل كثيرا ما سمعنا عن استحواذ الازواج حتى على دفتر صكوكهن و كم من قضية طلاق بسبب هذه الامور .
    فبتصريحها هذا رمت بحجر في ماء راكد لربما لتنبيه الرأي العام و منظمات حقوق الانسان على واقع النساء العاملات . وأما المنظمات النسائية فهي في الواقع بعيدة كل البعد عن مشاكل المرأة في الجزائر العميقة فيجب اجراء دراسة جدية و عميقة حول استغلال النساء العاملات