ليلى الطرابلسي كانت تحضر نفسها لرئاسة تونس
كشفت مراسلة جريدة “لوموند الفرنسية”، إيزابيل مادرو، تفاصيل اجتماع 29 ديسمبر الذي عقده بن علي وحاشيته، بعد حادثة إحراق البوعزيزي لنفسه، استنادا إلى لقاء جمعها بأحد مستشاريه المقيمين في تونس.
-
وقالت إيزابيل مادرو إن الوصول إلى البيت الذي يختبئ فيه هذا الرجل بحي باردو، مهمة شاقة تتطلب المرور عبر متاهة من الطرق الملتفة التي تخضع لحراسة بعض أقرباء المستشار، ورغم ذلك، فقد تمكنت من الوصول إليه، وتحدث الرجل الذي رفضت الكشف عن هويته، واكتفت بإطلاق اسم “زياد” عليه عن المؤامرة التي كانت تحاك داخل قصر قرطاج، حتى قبل انطلاق شرارة الثورة للإطاحة ببن علي، وقالت إن مشاجرة قوية وقعت بين بن علي وزوجته في شهر سبتمبر الماضي، وأصبح بعدها أخوها بلحسن وابن أخيها عماد يتواجدان في القصر بشكل متزايد.
-
ويضيف هذا المستشار في روايته للصحفية، أن سليم شيبوب وهو زوج إحدى بنات بن علي، وكذا المسمى بلحسن وعماد كانوا يحضرون للإطاحة ببن علي في بداية العام 2013، من خلال سيناريو يشمل الإعلان عن استقالة الرئيس لأسباب صحية، والدعوة لانتخابات عامة تتوج بفوز “الحلاقة” ليلى الطرابلسي.
-
وصرح “زياد” لدى استحضار تفاصيل ما دار في القصر الرئاسي خلال اللحظات الأولى لشرارة الثورة “إن بن علي لم يكترث عندما أخبر بإحراق الشاب محمد البوعزيزي نفسه في بلدة سيدي بوزيد، واقتصرا فعله بالقول: “فليمت”، ومنذ تلك اللحظة يضيف، “أصبح عبد الوهاب عبد الله هو الحاكم الفعلي، وعبد العزيز بن ضياء مستشاري بن علي وقائد الأمن الرئاسي علي السرياطي هم الذين يديرون كل شيء.
-
ويقول “زياد” إنه حضر اجتماع أزمة يوم 29 ديسمبر، بعد الخطاب الأول للرئيس، حيث اقترح خلاله المستشار عبد الله أن يتنحى بن علي باللوم في كل ما يحدث على تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي “لأن ذلك هو الحل الوحيد حسب الفرنسيين”، لكن بن علي سخر من هذا الاقتراح قائلا إنه يعني “قتل السياحة في تونس وهو انتحار بالنسبة لهم”.
-
ويختم زياد بوصف ما دار في الاجتماع الذي سبق فرار بن علي فيقول، إن السرياطي كان غاضبا من قوات الجيش، لأنهم انحازوا للشعب، وعلق قائلا: “نعم قد نغادر لكننا سنحرقها”.