-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما تحشموش!

جمال لعلامي
  • 2201
  • 6
ما تحشموش!

عندما تهزم “جلدة منفوخة” الطبقة السياسية وتمسح بها الأرض، وتهزمها في معركة التجنيد والتعبئة والإقناع والاستماع والاستدراج.. فمن الضروري أن تجتمع هذه الطبقة التي تعاني ثقبا لا يختلف عن ثقب الأوزون، حتى تبحث عن الخلل، ومكمن الداء، وتشخّص الوباء وتقترح الدواء!

أغلبية الجزائريين أصبحوا لا يتكلمون سياسة، ليس لأنهم يكفرون بها، أو أنهم لا يعرفونها ولا يدركون خباياها، ولكن لأنهم أصبحوا لا يثقون في صناعها ونشطائها من السياسيين الذين يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يقولون، ولا يتذكرون “الشعب” إلاّ عندما يجدّ الجدّ!

المواطنون منشغلون هذه الأيام بأخبار الترحيل وبرنامج “عدل” واقتراب شهر رمضان والمونديال، ومنشغلون بالأسعار وباللحوم المستوردة، منشغلون بالمشاكل الاجتماعية ومنشغلون بموسم العطل والأعراس والاصطياف، ومنشغلون بنتائج البكالوريا وشهادتي التعليم الابتدائي والمتوسط! 

لكن، بالمقابل، يغيب الحديث عبر الأسواق والبيوت والشوارع والمقاهي، عن كلّ ما له علاقة بالسياسة والسياسيين، ولعلّ من الخطورة بمكان، أن تصبح السياسة مجرّد مهنة لمجموعة من النخب التي لا تسمع سوى صوتها، أو تغرّد خارج السّرب، أو تجتمع في صالونات يبغضها الزوالية! 

لقد انشغل بعض “نواب الشعب” كثيرا بإشاعة أو “بُشرى” حلّ البرلمان وتنظيم تشريعيات مسبقة، وانشغلوا قبلها كثيرا بحكاية تسمين أجورهم، لكنهم لم ينشغلوا بنفس الحماسة والإرادة بمشاكل الغلابى في الربوات المنسية والمداشر المعزولة التي انتخبتهم ذات خميس لتمثيلهم بدل “التبهديل” والتمثيل عليهم! 

لقد انشغل الكثير من الوزراء بأنباء التعديل الحكومي وبالأسماء التي ستذهب والأسماء التي ستأتي، لكنهم لم ينشغلوا بنفس الاستعراض بمشاكل يواجهها المواطنون على مستوى قطاعاتهم الوزارية، ومنهم من أغمض عينيه من باب “ما تشوف عين ما يوجع قلب”!

ولاة وأميار ومعهم أحزاب ومتحرشون بأصوات الباقي المتبقي من بقايا الناخبين، ينشغلون كثيرا بالمواعيد الانتخابية، وبحركات التغيير والتحويل والعزل والإحالة على التقاعد وسحب الثقة، لكن أغلبهم لا ينشغل بخدمة المواطن والبحث عن حل مشاكله، بالاقتراح والحلول بدل التنظير و”البلابلة” وضرب الريح بالكلخة!

من الطبيعي أن يردّد ويغرّد غاضبون ومستاؤون وفاقدون للأمل ومطعّمون باليأس والإحباط والقنطة والقنوط، فيُخاطبون أفرادا وجماعات من أهل السياسة “المسوسة” فيقولون: “ما تحشموش”.. لأنهم كرهوا من هؤلاء وأولئك الذين يأكلون الغلّة ويسبون الملة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • kada

    منذ متى أخي جمال كانت السلطة تستدرج الشعب للعمل السياسي .سلوكات السلطة نفرت الشعب عن ممارسة أو مراقبة الحقل السياسي.لذا نجد أن حديث الكرة طاغي على حديث مشاورات تعديل الدستور.عندما تستنسخ السلطة الفشل وتسنسخ مشاورات بن صالح ولكن بوجه أبشع هو اويحي المنبوذ لدى الوسط الشعبي.من عين أويحي كانت غايته افشال هذا المسعى وتنفير الشعب وابعاده عن مايجري.
    أخي جمال حتى الكرة حرمت علينا .فالشعب في رحلة البحث عن القنوات الناقلة.فحتى كرة القدم نفرونا منها.باحتكارها لأنفسهم مثلما احتكروا السياسة.

  • Moha

    anta ya si Djamel takritiki ga3 fa nass eli rahi haba dir haja malgres naka-iss. Besah jamais takritiki fi halaka rayissia ta3 hada hokm fa dzair. wa ka ana hado massoulin jaw ma sma o kol 3ayb fihom bsah eli jabohom fa rofi3a kalamo 3alyaham o homa kharjin majal Si Djamel. Ya si Djamel ga3 nass rahi fahma o 3arfin massoulia 3la hada tassyir karithi laman yarja3. Horoub takhssarha les generaux mechi jonoud msakin.

  • بدون اسم

    اسمع يا توزالين ، أنت كتبت هذا المقال الصحفي وقصدك جماعة التغيير والانتقال الديمقراطي ، واعلم يا توزالين أن مجرد الاجتماع ومعانقة أقصى اليمين لأقصى اليسار هو شيء خارق للعادة ، لم يكن أكثر المتفائلين يتصورون بأنه يأتي يوم يعانق فيه علي جدي سعيد سعدي ، ولكن بالأمس حدث هذا ، ونعلم يا توزالين أن الله مع الجماعة ، نحن جزائريون ومن اجتمعوا بالأمس هم جزائريون أيضا ،واجتمعوا فوق أرض الجزائر ، فأين المشكل ، فقط نتمنى الخير ولا شيء غير الخير لهذا الشعب الذي مل من المشاكل والآهات ، و يريد مساحة لللأمل .

  • z@oui

    لا لعودة المحشوشة والسيوف نعم لقوله جل وعلى : "وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"
    صدق الله العلي العظيم.

  • بدون اسم

    هذه المرة سلال خطف الأضواء بامتياز وكان ذكيا جدا لما زف خبر عدم عودة الفيس أبدا في الوقت الذي اجتمعت فيه المعارضة.

  • بدون اسم

    واش يحب إقول على رأي رويشد رحمه الله
    آه يا أستاذ حمال راك تمعني على جماعة مزافران
    صحيح كل ما كتبته لكن تأكد أن شريحة كبيرة من الشعب الجزائري تابعت هذا اللقاء و استبشرت خيرا فمن قال أن سعيد سعدي يلتقي مع جماعة الفيس و تم تحرير الأرضية باللغة العربية هذا في حد ذاته بشرى للتغيير القادم لا محال و سلميا بإذن الله فأظن أن المعارضة نضجت و فهمت أن الجزائر في مأزق و لا بد أن تتحرك فالأجيال القادمة لها دين في رقبة الجميع فحرام أن نحرق مستقبلها
    و عليه أخ جنال قل خيرا أو أصمت و تفرج