-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما جمعته يد الله لا تفرّقه يد الشيطان

محمد سليم قلالة
  • 4095
  • 15
ما جمعته يد الله لا تفرّقه يد الشيطان

تبقى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي نُحيي ذكرى وفاة مؤسّسها الشيخ عبد الحميد بن باديس هذه الأيام، تثير الإعجاب والتقدير كلما بَدَت لنا حقائق جديدة عن الدور الذي لعبته ومازالت تلعبه في بناء جزائر الأمس واليوم والغد، أو أعدنا قراءة تراثها…

بالأمس كان لها دورٌ في إحياء الشخصية الوطنية وفي المساهمة في ثورتنا التحريرية المباركة واستعادة السيادة والاستقلال، واليوم وغدا يبقى لها ذات الدور

عن الأمس، حدثنا في أيام سابقة الأخ والصديق محمد الهادي الحسني عن ذلك الكتاب الذي يحمل عنوان “جمعية العلماء المسلمين” لصاحبه جاك كاري  Jacques carret  الصادر عن دار “عالم الأفكار” بمناسبة “قسنطينة عاصمة الثقافة العربية”، وأريد أن أعود إلى وثيقة هامة تضمنها الكتاب وكانت بعنوان: “تقرير سري أمني عن نشاطات الجمعية والتحضير للثورة” رقم 2847 صادرة عن مصلحة التوثيق والجوسسة المضادة الفرنسية المعروفة بـ SDECE بتاريخ 18 ديسمبر 1954. وتضمّنت الوثيقة عرضاً عن تجنيد وتدريب الجزائريين للمشاركة في الثورة، أبرز أن  القائد الثوري محمد خيضر كان بمعيّة الشيخ البشير الإبراهيمي يشرفان بمقر جمعية العلماء بالقاهرة على تشكيل فريق كومندوس جزائري من 20 فرداً تم ذكر 05 منهم بالاسم وهم (محمد بوخروبة (الرئيس هواري بومدين)، محمد بشير عبد الرحمن، عبد العزيز بن مشري، زيتوني محمد جيلالي، سليمان بولعيون”. بما  يعني أن العلاقة بين قيادة الثورة وجمعية العلماء في تلك الفترة كانت وطيدة وعلى أحسن ما يرام، وأن  اللحمة كانت قوية بين كافة أطياف الشعب الجزائري بمختلف اتجاهاته، وكان ذلك من أولى أسباب النصر.. وهو ما  ينبغي أن يعود اليوم إذا أردنا مواجهة هذه الموجة الاستعمارية الجديدة التي أصبحت تحيط ببلادنا من كل جانب وتهدد كياننا.

أما للغد، فلن نجد أكثر دلالة من تلك الكلمات التي قالها الشيخ عبد الحميد بن باديس فيما يتعلق بالوحدة الوطنية بين الجزائريين في “البصائر” بتاريخ 17 جانفي 1936 في نطاق مواجهة سياسة فرِّق تسد الفرنسية، حيث كتب ما يلي: “ما جمعته يد الله لا تفرقه يد الشيطان، إن أبناء يعرب وأبناء مازيغ قد جمع بينهم الإسلام منذ بضعة عشر قرناً، ثم دأبت تلك القرون تمزج بينهم في الشدّة والرّخاء، وتؤلّف بينهم في السر والعلن وتوحّدهم في السراء والضراء…”

ليتنا اليوم نقرأ ابن باديس من جديد ونعيد ما قاله للمستعمر: ما جمعته يد الله لا تفرقه يد الشيطان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • عبد الله

    ليتنا اليوم نقرأ ابن باديس من جديد ونعيد ما قاله للمستعمر: ما جمعته يد الله لا تفرقه يد الشيطان.
    لقد قام بن باديس و اصحابه رحمة الله عليهم بما يجب ان يقوموا به ويجب علينا نحن اليوم ان نقوم بدورنا في تقيم الاعوجاج و نشر افكار الجمعية وترقيتها الى حزب سياسي يستلهم برنامجه من جمعية العلماء
    وعلى وسائل الاعلام بمختلف انواعها ان تنشر افكار الجمعية ومقالات بن باديس و الابراهيمي وغيرهما وبدل ليت نضع يجب

  • عبدالحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    لم يكذب موشي دايان لما قال أن العرب أمة لا تقرأ................

  • جزائري

    تابع2
    ولقد قرأت لأحد قادة الثورة أن الجمعية رفضت الانضمام للثورة وتمرد عليها بعض أفرادها وهم أربعة (حماني التبسي مزهود ودردور) والجمعية لم توقف عن النشاط الرسمي من طرف فرنسا إلا في 1957 بعد صدور قانون خاص.
    ثم قل لي أين قادة الثورة من أعضاء الجمعية ؟ لآاحد يا استاذ لا من الستة ولا من الاثنين والعشرين. لذلك ينبغي أن نكتب تاريخنا بمحاسنه ومساوئه وأن لانضفي القداسة على أشخاص عاديين سواء في الجمعية أو حتى في قادة الثورة . وأنت المثقف العارف أكثر مني بما حدث بين قادة الثورة .

  • جزائري

    تابع:1
    أما ما كتبه الفرنسي عن الجمعية فأقول لماذا نرفض التاريخ الفرنسي الذي لايعجبنا ونؤمن به حين يوافق أهواءنا؟؟؟ ثم أين وجدنا في مذكرات قادة الثورة جميعهم ذكر لتعاون اعضاء الجمعية مع قادة الثورة في الداخل أو في الخارج؟ أقول قادة الثورة وليس أؤلئك الذين أرادوا تبيض الأسود وتسويد الأبيض بعد ما خلا لهو الجو فباضوا وأفرخوا. وما قرأناه رغم تواضعه أن قادة الثورة كانوا على خلاف كبير مع بعض أعضاء الجمعية.خاصة في القاهرة . وأما ان الجمعية هي من كونت قادة الثورة يحتاج إلى أدلة وبراهين

  • جزائري

    الأستاذ ما كتبت كان سابقا قال علماء الجمعية لكن أين نحنالىن ؟ لقد تفرقنا هاهم أباء يعرب وأبنا مازيغ تفرقوا شذر مذر وهاهم أبناء يعرب وحهم وابنا ء (يسلم) متفرقون وهاهم أبنا ء مازيغ متفرقون . لاتنفع الكلمات والعواطف يا أستاذ لبناء الأمم وتحصينها وتكوين مجتمع متماسك يشعر فيه كل فرد بالمواطنة ويتشبع بالوطنية . لقد كتبت إلى بعض الناس أقول كيف لايخون العرب المجندون في إسرائيل الولة الإسرائيلية وهم بالآلاف؟ وكيف يخون العرب أوطانهم ؟ ينبغي أن ،سأل انفسنا ألف سؤال ونفكر مليون مرة عما يحدث لنا

  • omar

    ششكرا للاستاد على المقال الذي ارى فيه نقطتين هامتين و هما الوحدة بين ابناء الشعب و الايمان بالله لما قال وان الارض يرثها عبادي الصالحيين و هذا توثيق لكلام الامام ابن باديس رحمه عندما قال ما جمعته يد الله لا تفرقه يد الشيطان و هذا كذلك امتثالا لقوله تعالى و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكريين .فامنا يارب فخدل اعداء الدين و بلادنا الجزائر

  • عبد الحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    Je réponds à Ait Hammou :
    L'unique chose que tu dois tenir c'est ta langue car lorsqu'on parle des hommes les borgnes n'ont qu'à se contenter de méditer sur la glorieuse richesse des valeurs grandioses qu'ont fait revivre les Eulamas et ce par la certitude de plusieurs historiens reconnus et renommés. Donc arrêtes de faire l’intéressant

  • مواطن

    تعودنا من حيث لا ندري إلى توسد أريكة تاريخنا المجيد حين فرض علينا الاستعمار أن نتوحد للقيام بثورة مسلحة.صحيح كان للشيخ بن باديس دور كبير في تأجيج الروح الوطنية بين الشباب وكل من عانى من ويلات الاستعمار لكن من أقبلوا على الثورة المسلحة هم أولئك الذين لم يحظوا بقدر وفير من المعرفة ولم يكونوا من الطبقة البرجوازية.الحقيقة أن المستنيرين الوطنيين التحقوا بعد بصورة فردية بالثورة للقضاء على النعرات الجهوية والفئوية.ما عدا الاحتفال بوفاة الشيخ بن باديس ما هي نشاطات هذه الجمعية لمواصلة رسالة زعيمها.لا شيء

  • Ait hamou el djzairi

    Je tiens bien à préciser à mes frères Algeriens que cette association n'a jamais été indépendantiste comme le prétend ces pseudos historiens du mais qu'elle à intégrée la révolution Algerienne qu'à partir de 1956 grâce à Abane ramdane et tous les enfants des zawiyates algériennes et que ces adeptes étaient stationnés aux frontières de notre chère pays pour voler l'indépendance et .Khathabines oua mounafikines qui se cachent derrière notre religion à

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ...
    جمعية مباركة ، أم الجمعيات .،
    العلاقة بين قيادة الثورة وجمعية العلماء كانت قوية مبنية على مبادئ سامية،
    ليست "بطنية" مبنية على التفاوت، شهوة الزعامة وحب الصدارة، رفض الآخرين وعدم تقبل وجهات نظرهم حتى وان كانت صائبة، الخلط بين الثــــــــوابــت والمتغيرات، فقدان الثقة بين العامة والمثقفين، مما فتح المجال لأهل النفاق الذين لا تسعفهم ظروف الوحدة على الظهور مستغلين الازمات للمزايدة أو التلاعب بقضايا الأمة،
    وما نشاهده واقع ملموس لا يحتاج لبرهان تفرق، ذل وتأخر تسلط الأعداء،
    وشكرا

  • عبد الرحمن

    أستاذنا الكريم،حقا أن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين هي القلب النابض للجزائريين منذ نشأتها وما تزال كذلك إلى يومنا هذا.فهي الناطق الصادق بلسان كل جزائري قح أصيل. فهي المعبر عن أماني و آمال كل جزائري سليم الفطرة و النشأة و الأصل و الأصالة.إن مشكلة الجزائر تكمن في الخيانة التي صارت بطولة يتباهى بها أصحابها ويهددون كل صادق صدوق في هذا الوطن المفدى.فقد صارت الخيانة هواء قذرا نتنفسه في كل لحظة و حين.وصدق من قال:
    لكل داء دواء يستطب به === إلا الخيانة أعيت من يداويها.
    والسلام على كل ذي لب وعقل.

  • عبدالقادر: الحق يعلو و لا يعلى

    للبأس والآمال لاتدرك بغيرالأعمال والخيال أوّله لذّة وآخره خبال والأوطان لاتخدم باتّباع خطوات الشّيطان ياشباب الجزائر..هكذا كونوا..أو لايكونوا.اجل يجب ان يعاد تربية الاجيال عن هذه الصفات الفاضلةالتي بهاتبنى الاوطان وتشيدالحضارات وتصنع التاريخ المجيد للامم. امااذا بقيت احوالنا وخاصة منها احوال شبابناعلى ماهي عليه تقليدالغير سديد والغش في التعليم وعدم الاكتراث لمايحاك ضدالوطن وتغييب الجامعات عن صناعةالاحداث والتاثير في الاقتصادوالسياسةوالتربية والتعليم و الاستشراف..فلن تطلع علينا شمس التغييرللاحسن.

  • عبدالقادر: الحق يعلو و لا يعلى

    شعار جمعيةعلماءالمسلمين القائل:"إننا قد نرضى لأولادنا سوءالتغذية،ولكننالن نرضى لهم سوءالتربية" اين نحن من هذا؟ دخل سوء الخلق من بابه الواسع لتقاصع الجميع من استسلام الوالدين للامر الواقع و استقالتهم في تربية الابناء لاسباب متعددة لايسمح المجال لذكرها الا كل المنصفين يعرفونها و غياب الدولة بشكل تام والتمكين للرداءة والمفسدين في جميع الميادين وخاصةمظلومة التربيةوالتعليم.الشيخ الابراهيمي رحمه الله قال:"أتمثله بانيًا للوطنية على خمس كمابني الدّين قبلها على خمس:السباب آفة الشباب واليأس مفسد للبأس ..

  • عبدالقادر: الحق يعلو و لا يعلى

    ياريت كلمةجميلةاستاذناالفاضل لكنها لاتبني البيت.اجل ياريت نقرأ من جديد ارث جمعيةالعلماءالمسلمين لكن لمن تقرأ زبورك لقدأسمعت لوناديت حياولكن لاحياة لمن تنادي ولو نارنفخت بهاأضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد.واقع اليوم مر لاامل فيه ببنوعيةشباب اليوم لانه لاشبه شباب الامس.شباب جمعيةالعلماء اوالحركةالوطنية شباب البيان اوالمنظمة السرية..لان شباب جزائراليوم للاسف الشديد تحول من صانع للاحداث التاريخيةالى متصنع ومقلد للاحداث الغيرالترايخيةكاللباس وقص الشعروالهرج والمرج من اجل اكرة والف الاتكال غيب الجدوالعمل

  • عبدالقادر

    بسم الله الرحمان الرحيم
    ما لا يعلمه الكثير و يتجاهله الآخرون , و ما يحاولون طمسه ان المهد الي تربي فيه الكثير من قادة الثورة هو جمعية العلماء المسلمين .
    و ما كانت الثورة التي انطلقت في الفاتح نوفمبر الا تعبير عن عودة الامة الى دينها و نفض غبار الجهل و الامية التي حاول المستعمر دفن اجدادنا تحتها.
    لكن المستدمر و اتباعه زرعوا بذورا لهم منذ 1956 و اول ما قاموا به تصفية القادة الذين تشبعوا بافكار الجمعية و نصبوا آخرين ما زال البعض منهم ينخر في جسم هذه الامة.