ماجر وفرقاني وبن شيخ يقصفون.. قندوز وزكري يرفضان
شهدت دائرة النقد في الساحة الكروية الجزائرية الكثير من المتغيرات في الأيام الأخيرة، خاصة في ظل مخلفات نكسة المنتخب الوطني في نهائيات “كان 2017” بالغابون، وهو ما جعل العديد من الأطراف تفضل فتح النار على رئيس “الفاف” محمد روراوة، فيما فضلت أسماء أخرى معروفة بنقدها اللاذع منطق الصمت في ذروة موجة الغضب والصخب.
تفاجأ الكثير من المتتبعين لواقع الكرة الجزائرية والمنتخب الوطني على الخصوص، للمتغيرات التي عرفها المشهد التحليلي والنقدي، من خلال إطلالات محللين ومدربين وقدامى لاعبين على بلاتوهات القنوات التلفزيونية وصفحات الجرائد، حيث تابع الجميع القصف المتتالي لعديد اللاعبين الدوليين السابقين، خاصة من جيل الثمانينيات، لرئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة الذي حملوه مسؤولية النكسة الكروية التي تكبها “الخضر” في “كان 2017″، بعد خروجه المبكر من دورة الغابون، ويأتي في مقدمتهم رابح ماجر الذي لم يتوان في كشف عيوب رئيس “الفاف” من النواحي التسييرية، وكذا طبيعة القرارات المتخذة، وهو ما يعكس عمق الخلاف بين الرجلين، ثم قرار إقالة ماجر من طرف روراوة على رأس الخضر عام 2003، مباشرة بعد المباراة الودية أمام بلجيكيا، وسار على خطاه القائد السابق لـ “الخضر” في فترة الثمانينيات علي فرقاني الذي دعا روراوة بشكل صريح إلى الرحيل، من خلال تصريحاته في الصحف، وإطلالاته على أمواج الإذاعة الوطنية في أكثر من مناسبة، في الوقت الذي بقي علي بن شيخ وفيا لانتقاداته لواقع الكرة الجزائرية ولسياسة “الفاف” على الخصوص، بخصوص جدلية اللاعب المحلي والمحترف، وكذا غياب التكوين وتهميش المدرب المحلي، وغيرها من المسائل التي تطرح نفسها في كل مرة.
في المقابل، تفاجأ الشارع الجزائري، لمنطق الصمت الذي اتصفت به وجوه معروفة بنقدها اللاذع لواقع الكرة الجزائرية، وفي مقدمة ذلك اللاعب الدولي الأسبق محمود قندوز الذي أطل عبر قناة وجريدة الشروق بتصريحات هادئة، فضل فيها عدم توجيه أي لوم للجهات التي تسببت في نكسة الغابون، تحت مبرر انه لا يطلق النار على سيارة الإسعاف، في الوقت الذي تعود الكثير على تحاليله الناقدة لوضعية “الخضر” حتى في أوج تألقه، سواء خلال عودته إلى واجهة المونديال عام 2010، وخلال تألقه في مونديال 2014 بالبرازيل، وهو نفس الموقف الذي اتصف به المدرب نورالدين زكري الذي افتقد الكثير غيابه عن الساحة الإعلامية، قبل أن يطل عبر “الشروق اليومي” بكلام فاجأ الكثير، حسين قال بأنه لا يبحث عن الشهرة على ظهر المنتخب، وهما الموقفان اللذان يثيران الكثير من التساؤلات من رجلين أثارا الكثير من الجدل بتصريحاتهما النارية.
وإذا كان المدربان السابقان رابح سعدان وخالف محيي الدين قد بقيا أوفياء للخطاب والتحليل الكروي الهادئ الذي يبحث عن مكمن الخلل لإيجاد البدائل والحلول، فإن وزير الإعلام والاتصال حميد قرين فضل التدخل بصفة أولية، داعية إلى التقليل من مراعاة أسس النقد البناء، ودعا وسائل الإعلام إلى عدم التهجم على روراوة، ودعا هذا الأخير إلى العدالة إذا شعر بالظلم في هذا الجانب، فيما اقتصر اهتمام وزير الثقافة عز الدين ميهوبي على قطاعه الذي يشهد الكثير من التحديات، مفضلا عدم الحديث عن شؤون الكرة، وهو المعروف باهتماماته الرياضية، سواء من خلال إطلالاته الصحفية أو من خلال مقالاته في الجلد المنفوخ، وهو الذي ساهم بشكل أو بآخر في التأسيس لما يصطلح عليه بـ “الأدب الرياضي”.