-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماذا يملك مسؤولونا؟!

ماذا يملك مسؤولونا؟!

المرسوم (06ـ 415) مع الحكومة منذ 2006 لتفرض على المسؤولين التصريح بممتلكاتهم، والحكومة ذاتها أصدرت مذكرة تنظيمية في 18 أفريل 2015 لتطبيق المرسوم، والقانون مع الصحافة أن تتأكد من صحة ما يُصرَّح به، والقانون مع المواطن أن يُكذّب أي معلومة تَصدر من هذا أو ذاك بالحجة والدليل؟ ما الذي مَنَعنا من القيام بذلك؟ مَن الذي يمنع من أن نعرف تفاصيل ممتلكات مسؤولينا حسب ما يقتضيه القانون إذا أردنا بحق أن ندخل عصر الشفافية ونُسكِت المشككين والمتشائمين ونُعيد الثقة للناس؟ ما الذي يجعل مسألة التصريح بالثروة والممتلكات تصريحا حقيقيا لا يأخذ مجراه ولا يتم بالكيفية الواضحة والشفافة التي ينبغي أن يتم بها؟ لماذا نستطيع أن نقرأ عبر الإنترنت عن ثروة الرؤساء والوزراء الغربيين ونطلع على كم لديهم في البنوك من أموال، وكم هي مبالغ القروض التي أخذوها لشراء مساكنهم وما إذا كانت لديهم شقق أو فيلات في أي بقعة في العالم وما إذا كان أبناؤهم من الأثرياء أو حصلوا على ثروات بطرق مشروعة… ولا نقرأ ذلك عن مسؤولينا؟ مَن الذي يمنع من تطبيق القانون ونشر قوائم ممتلكات مسؤولينا على نطاق واسع وتمكين المواطن ووسائل الإعلام من التعليق أو التحقيق؟ ما الذي يَمنعنا من إسكات من نُسمّيهم بالمزايدين، إذا كانت هذه المزايدات حقيقية، ونواجه الناس بالحقائق كما هي من غير زيف أو خداع؟ أليست هذه هي الطريق الأسلم لاستعادة الثقة وإعادة بناء الأمل ومواجهة الأزمة التي نعرف؟ أم إننا نريد للناس أن يصدّقوا أن مسؤولينا نزهاء لأنهم يقولون ذلك في خطاباتهم، أو أنهم بعيدون عن الفساد لأنهم لا يُقِرُّون به؟

لا أظن أننا نستطيع أن نُطَهّر أجواء الاستثمار أو أجواء السياسية أو أجواء الخطاب الإعلامي إذا لم تتمكن السلطات من تفعيل قانون التصريح بالممتلكات، ولم تسمح لوسائل الرقابة الدستورية والشعبية والإعلامية بتقييم ذلك التصريح، ولم تتمكن من معاقبة كل من ثبت تورطه في الكذب أو في تغطية الحقيقة حسب القانون الذي أصدرته هي ذاتها. لن نتمكن من الانتقال إلى خطاب التفاؤل والمصداقية والأمل إذا لم تكن البداية قوية ومن هذه النقطة بالذات، وستبقى سياستنا جبانة ما لم تواجه هذه الحقيقة التي يعرفها كل الناس.

نحن في حاجة اليوم إلى مكاشفة حقيقية، إذا أردنا أن نتقدّم ونواجه الأزمة المالية التي نعيش، أما إذا بقي الغموضُ سيّد الموقف والتهرّب من تطبيق هذا القانون هو السائد، فكل حديثنا عن الإصلاح وشدّ الحزام لن يكون سوى مجرد كلام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • ali

    المسعورين يملكون الجزائر والجيش واذا تحرك الشعب يقصفونه بالطائرات فلاداعي لكتابة كل هذه الاسطر

  • بدون اسم

    و كل ما يقال زيادة راس الحربة هى لشرعية كل ما يمكن ان يسرد من انحرافات وتجاوزات و ما هو رشوة و حقرة ما مهد له الا عدم ششرعية السلطة ! رفع النقاش اجفة الاقلام و رفعت الصحف!

  • hocine

    يجب التركيز عند الاهتمام بالشأن السياسي الوطني على موضوع حل أزمة شرعية الحكم في بلادنا لانها هي الازمة الام ودون ذلك اعتبره تزييف لوعينا او محاولات لكسب الوقت و اطالة عمر المشكلات مما يخدم القائمين على الشأن العام في ظل تهديدات اقليمية و مخاطر داخلية لتبرير سياستهم الفاشلة و تضييع فرصة الانطلاق الوطني نحو السلم و التنمية والبناء ..؟

  • بدون اسم

    القانون في بلادي يتم إصداره لا للتطبيق و إنما ليتم وضعه في الأرشيف و إذا طبق يطبق على الضعيف و الأدهى و الأمر أنه إذا كان في صالح الضعيف لا يطبق؟؟؟

  • الفاهم

    يا سي سليم انت كتبت ومن يقراء لك يقول أضن أن هذا الشخص لا يعيش في الجزائر مسؤولنا إذا إجتمعوا وتكلموا تقول هم أمناء الأمة وإذا خلاء كل واحد بنفسه راح يفكر كيف يستفيد هو من منصبه وكيف فرصة يكون منه ثروة .المسوؤل عندنا لا يقضي وقته في التفكير في حل مشكل المواطن هو يفكر في مصالحه وعندما يقع المشكل يتصرف إرتجاليا ليقولوا أنه فعل شئ لوكان مسؤولون يفكرون في مصلحة الدولة والمواطن كانوا خططوا في وقت البحبوحة لوقت الضيق ربما تقول خرجت عن الموضوع لكن هذا بيت القصيد .انت تريد أن تكشف اين ذهبت البحبوحة

  • الجزائرية

    بل لا يمكن أن نخرج من النفق إذا لم نطبق الشفافية التامة مع المسؤولين كيف يعينون و ما هي مؤهلاتهم و ماضيهم النضالي و السياسي و منجزاتهم وأولها ماذا يملكون؟و هل بإمكانهم تقديم شيء للبلد؟ما نراه اليوم من جهوية و محاولة السطو على رأي الأغلبية لا يبشر بالخير أبدا.المال و السياسة لا يجب إلا أن تكون نقمة إذا كانت في كنف الكواليس سيسمح ذلك بتعكير الأجواء و المزيد من التعقيد.الجزائر واسعة و بها أربعين مليونا يجب أن يمثلوا جميعا في الحكومة و كل مراكز القرار إذا أردنا دولة مستقرة يجب نزع الألغام أوّلا..