-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ماركوتينغ داعش!

جمال لعلامي
  • 2052
  • 5
ماركوتينغ داعش!

لا ينبغي التعامل مع عملية اختطاف الرعية الفرنسي بضواحي تيزي وزو، بالتهويل والتضخيم والتخويف، لأن الهدف الأول للتنظيم الإرهابي الذي هندس الاختطاف ونفذه، هو تحقيق الصدى الإعلامي، داخليا وخارجيا، وقد يكون هذا هو الأهم: التسويق لظهور ما يسمى بـ”داعش” أو “جند الخلافة” في الجزائر!

الفيديو الذي بثته المجموعة الخاطفة، وتناقلته المواقع الإخبارية والقنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء، هو أولا وأخيرا، برأي خبراء، ماركوتنيغ يهدف إلى صناعة الخوف وإحياء الرعب، خاصة وسط الرعايا الأجانب بالجزائر، وهذا ما يجب الانتباه إليه!

 منذ ظهر تنظيمداعشفي بلاد الشام، اعتمد على الصدى الإعلامي، في الترويج لأسلوبهالصادم، بتنفيذ عمليات وحشية وغير إنسانية، من خلال قطع الرؤوس واستباحة دماء العزل والأبرياء، وعدم التفريق بين ملة ودين وهوية الضحايا!

لقد سجّل مراقبون تقاطع أسلوبداعشفي عام 2014 مع أسلوبالجيابداية التسعينات بالجزائر، ولعلّ تداول أنباء عن انشقاق عناصر إرهابية عن التنظيم المسمىالقاعدة في بلاد المغرب الإسلاميوالتحاقها بما يسمىداعش، ومبايعتها للمدعوالبغداديعوضدروكدال، فيه من المؤشرات التي يجب التوقف عندها حتى يتمّ الاستفادة من التجارب.

سواء كان من تنفيذ هذاالداعشأوالقاعدةأو غيرهما من التنظيمات المسلحة، فإن العملية مصنفة في خانةالإرهاب الدولي، الذي لا طالما حذّرت الجزائر منه، وقاومته لوحدها لسنوات طويلة، ودفعت فاتورته غاليا، وعرفت الصديق من الرفيق من العدوّ!

لم تعد منطقة المغرب العربي، مثلما كانت، فهي مستهدفة منذ فترة، ويُراد لها أن تكون مفتوحة على كلّ الاحتمالات والسيناريوهات والمخاطر، وبين محاولاتالأفغنةوجرّ المنطقة إلى مستنقع الحروب والاقتتال والحروب الأهلية والعياذ بالله، لا حلّ من أجل التصدّي لهذاالتسوناميسوى اليقظة والفطنة وتنسيق الجهود بين دول الجوار كلها!

المشكلة أن بعض أطراف المنطقة يلعبون بالنار، ويعتقدون واهمين ومخطئين ومذنبين، بأن الأمر يتعلق بـلـُعبة، رغم أن الرياح عاتية، والموجة كبيرة، والخطر أكبر، والمستهدف، ليس طرفا بعينه، وإنـّما المراد هو تفتيت المنطقة وتشتيت جهودها وتفكيك قواتها، حتى يسهل التسرّب إليها وضرب استقرارها وأمنها ثم مساومتها في سيادتها!

 

اختطاف الفرنسي، سيكون له من دون شك، تداعيات وآثار جانبية، ستسعى من خلالها دوائر خارجية مشبوهة لحشر أنفها مجددا في ما لا يعنيها، لكن الموقف الثابت للجزائر من مكافحة الإرهاب وتجريم دفع الفدية، وكذا تجربتها وخبرتها، ستقطع الطريق على منتجي الخدع السينمائية

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • ابن القصبة

    الإجرام الذي قامت به داعش لا يساوي عشر العشر من إرهاب نظام الأسد المجرم الذي كان السبب في وجود هذه الجماعات في سوريا وكان يروج لها منذ اليوم الأول من انتفاضة الشعب السوري ضد الطاغية. فقد قامت المخابرات السورية في الأيام الأولى من الثورة السلمية بوضع كمية من الأسلحة داخل الجامع العمري بدرعا لتتهم الثورة بأنها غير سلمية لكنّ السورين رفضوا أخذ السلاح وردوا عليه (سلمية سلمية) فقامت مخابراته بتسهبل دخول داعش من العراق بالتواطؤ مع النظام الطائفي في العراق وهاهي النتيجة. رجاء لا تكتب بنفس استخباراتي

  • Solo16dz

    الجواب الاولي حسب رأيي المتواضع هو ان لفرنسا يد طولى في هذه العملية و هي عبارة عن استنساخ وحش داعش الصهيوامريكي الذي يمتد من الشام الى الشرق الاوسط على مساحة جغرافية كبيرة استنساخه من طرف فرنسا في دعيعش المغرب العربي و الساحل و عندما نقول المغرب و الساحل في الوقت الراهن نقول الجزائر و لكي يكون صدى العملية الماركوتينغية هذه اقوى و مميز عن بقية عمليات الاختطاف في الساحل و الصحراء اختيرت منطقة القبائل القريبة من العاصمة الجزائر و التي باتت مركز تحكم في المنطقة برمتها و هدف الدواعش واحد في النهاية

  • Solo16dz

    هنا يتطلب الامر محاولة ادق لفهمه بشكل اوضح فبعد نجاح التنظيم في عملية الماركيتينغ التي قام بها خاصة و انه لم يطالب بفدية و طالب مقابل الافراج عن المختطف بشرط مستحيل ما يؤكد فرضية ان التنظيم لا يستهدف اكثر من لفت الإنتباه اعلاميا لدى الرأي العام الدولي بأن هناك دعيعش بالمغرب العربي لكن يبقى السؤال هو لماذا منطقة القبائل بالضبط و التي كانت الى وقت قريب من اكثر المناطق نجاحا بالنسبة لقوات الامن المختلفة في محاربة الإرهاب اي شمال البلاد و ليس على حدودنا الجنوبية التي عرفت تغلغل للجماعات الى حد ما ؟!

  • Solo16dz

    فرنسا حذرت رعاياها في المغرب العربي و الساحل هذا الاخير الذي يعج بالجماعات الارهابية كما في ليبيا و تونس و خلايا نائمة من العائدون من الشام بالمملكة العلوية لكن التنظيم الجديد هذا اختار الجزائر لكي يروج لنفسه كما جاء في المقال و لن يجد افضل من الجزائر من اجل ذلك لانها محور رئيسي في محاربة هذه الجماعات في المنطقة و طرف اساسي على المستوى الدولي لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف وصل منتجي الخدع السينمائية الى شمال البلاد فلو حدث الاختطاف على حدودنا الجنوبية لكان اكثر تفهما اما ان يحدث في قلب البلاد؟

  • Solo16dz

    المملكة العلوية منقوصة السيادة كما يعلم الجميع و هي مفككة اصلا ترابيا باحتلال اراضيها في الشمال و اجتماعيا بالعنصرية بين الامازيغ و بقية مكونات المجتمع و اقتصاديا بإفلاسها للمقدرات الأولية و استحواذ الاجانب على كل القطاعات و بالتالي فهي غير معنية بمخطط التفتيت لذا نجدها تستعرض هذه الايام و كأنا بها تحضر نفسها لكي تقوم بالدور المنوط بها بالوكالة و هو جر الجزائر للخراب و الإستنزاف و بعد سقوط ليبيا و مالي في المجهول و دور تونس الثانوي بقيت الجزائر صخرة الدفاع الاخيرة و هي المستهدف الوحيد في المنطقة