مبادرة “الشروق” كانت خير عزاء لنا في رحيل الفقيد سرايش
ترك التكريم الذي نظمه مجمع “الشروق” للفقيد الإمام الطاهر سرايش بمدينة المسيلة ردود فعل مرحبة بمثل هذه المبادرات التي تعلي شأن العلماء. وعبر العديد من الأئمة عن امتنانهم لخطوة “الشروق” بالتنقل إلى المسيلة بدل تنظيم التكريم بالعاصمة، وهو ما يعكس الأهمية الكبرى لهذا الداعية العالم الذي ترك فراغا كبيرا برحيله في عمر الزهور.
عجزت والدة الشيخ الطاهر، الحاجة نقاز ربيحة، عن التعبير، وغابت عنها الكلمات للمصاب الجلل الذي حل بالعائلة بعد 10 أيام من انتقال الابن الخلوق المتعلم، الأستاذ المربي، الناصح الأمين، إلى دار الحق والبقاء، وبدت الحاجة ربيحة، التي أنجبت من بطنها شيخا داعية ترك للأجيال القادمة علما غزيرا، متأثرة بوفاة فلذة كبدها. كما أثنت الحاجة ربيحة على هذه المبادرة التي أبانت عن مدى حب وتعلق الجميع بالراحل، الذي اعتبرته قدوة للأجيال الصاعدة من أجل التحلي بأخلاقه وصفاته.
الشيخ يوسف حويش: الراحل الوحيد الذي أقبل جبينه لعلمه
“الوحيد الذي أقبل جبينه لعلمه هو الراحل الطاهر سرايش، رغم أني من نفس جيله”، هكذا قال الشيخ يوسف حويش، الذي اشتغل مع الفقيد في الإذاعة المحلية في عدة حصص، ولأن علمه أكثر من عمره، قال في شهادته عن الراحل الذي حضر جنازته الآلاف في واحدة من أكبر الجنائز على مستوى الولاية، نظرا إلى أخلاقه وصفاته ومناقبه، إنه كان يتميز بغزارة العلم وحسن الاستنباط والتواضع. يقول الشيخ يوسف حويش إنه حينما كان يلتقيه يستصغر نفسه أمامه رغم أنهما متقاربان في السن ورغم أنه بدأ قبله العمل في قطاع الشؤون الدينية والإمامة والدعوة، إلا أن مستواه كان أكبر منه، وهي شهادة حق في حق رجل بكى لفقدانه مئات الآلاف من محبيه، كان إذا أفتى الشيخ الطاهر فلا فتوى ولا اجتهاد ولا اعتراض، وكل الكلام يذوب، يقول محدثنا.
زين رشيد: الشيخ الطاهر كان مدرسا لزملائه التلاميذ
يقول رشيد زين، الأستاذ بجامعة المسيلة، إن الشيخ الطاهر الذي تعرف عليه أيام الثانوية، كان بمثابة الأستاذ الصغير الذي يقوم بتدريس زملائه على شكل حلقات سنوات التسعينيات. كان فصيح اللسان، متمكنا طالبا جديا مشتغلا بطلب العلم، حتى إنه كان يحمل الكتب في حافلة نقل الطلبة بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، إلى أن عاصره كزميل في جامعة المسيلة كأستاذ، أخلاقه أخلاق القرآن.
محمد رضا صابور: سرايش يستحق عن جدارة لقب التميز
يستحق الراحل أن ينال لقب التميز في الفقه والأخلاق والعلم بعدما قضى أكثر من 20 سنة من العطاء وخدمة بيوت الله.. كان يعتني بالمساجد وطلبة العلم وأصول الفقه، حسب الشيخ محمد رضا صابور، كان معروفا بقول كلمة الحق، ذا قبول اجتماعي قل نظيره، جنازته أثبتت محبة الناس له صغيرا وكبيرا، بكته ولاية المسيلة والجزائر بحرقة شديدة وتأثر لا يزال جرحه لم يندمل بعد.
لخضر مجيدي معتمد دائرة بوسعادة: الشيخ سرايش شمعة انطفأت
كان الشيخ شمعة من الشموع التي انطفأت، وخبر وفاته رحمه الله سقط علينا كالصاعقة لأنه غادرنا في عمر الإنتاج والعمل، فعلمه وأخلاقه كانا أكبر من سنه وهذا من بركة سمته وأدبه، فنقول لكل محبيه وطلبته وأهله، هو قضى نحبه وما بدّل، وعلينا نحن أن نسير على ما كان عليه.