مباراة سلوفينيا كشفت تحسنا في الأداء الجماعي
كشف المنتخب الوطني عن عدة مؤشرات ايجابية خلال المواجهة الودية الأولى التي لعبها زملاء الحارس محمد أمين زماموش، الأربعاء، أمام سلوفينيا قبل 3 أشهر فقط عن موعد مونديال البرازيل.
وإذا كان الفوز المحقق بثنائية نظيفة قد انعكس إيجابا على اللاعبين من الناحية المعنوية، وكرس المصالحة مع الجمهور الجزائري العريض، فإنه من المنتظر أن يحفز العناصر الوطنية على مواصلة العمل في ظروف مريحة لاستكمال التحضيرات واللقاءين الوديين المرتقبين قبل موعد التحول إلى البرازيل، وفقا للبرنامج المسطر لهذا الغرض.
وتمكن المدرب وحيد خاليلوزيتش من اكتشاف عدة أسماء، فضل أن يمنح لها الفرصة خلال مواجهة ،الاربعاء، يتقدمهم اللاعب بن طالب الذي خطف الأضواء بالنظر إلى الدور الكبير الذي قدمه في أول ظهور له مع المنتخب الوطني، وبدا قادرا على منح الإضافة اللازمة على الوسط، رغم أن عمره لا يتجاوز 19 سنة، واعتبر الكثير أنه سيكون مكسبا كبيرا لـ”الخضر” إذا أوليت له العناية في الخيارات الفنية لخليلوزيتش، وعرف صانع الألعاب عبد المؤمن جابو كيف يقنع الجميع، وينال اعتراف مدرب المنتخب الوطني، بالنظر إلى الكرات الحاسمة التي قدمها لزملائه في الهجوم، ومساهمته الفعالة في لقطة الهدفين الأول والثاني اللذين وقعهما سوداني وتايدر، وبدا ابن سطيف قادرا على صنع الفارق في وسط الميدان، مجددا التأكيد على أن مهمته لا تقتصر على لعب دور البديل في الدقائق الأخيرة، ويمكن أن يكون ورقة رابحة في المواعيد الرسمية القادمة، وجدد المهاجم سوداني التأكيد على حسه الهجومي، واستعاد أجواء التهديف برأسية محكمة افتتح بها باب التسجيل، وخلق متاعب كثيرة لدفاع سلوفينيا بفضل إمكاناته الفنية وسرعة توغلاته التي أحدثت ديناميكية رفقة زميله سليماني، ولم يكن ظهور لاعب اتحاد العاصمة فرحات مخيبا، رغم افتقاده إلى الخبرة في هذه المناسبات، خاصة أنه دشن أولى مشاركاته الودية مع “الخضر”، في انتظار أن تتاح له فرص أخرى للتأقلم مع مهمته الجديدة مع التشكيلة الوطنية.
وأجمع الكثير من التقنيين والمتتبعين على أهمية الاختبار الودي أمام سلوفينيا الذي كشف عن تحسن مشجع من ناحية اللعب الجماعي لعناصر المنتخب الوطني، مع التقليل من حجم الأخطاء التي ميزت مردود الدفاع الذي عرف كيف يتكيف مع مجريات التسعين دقيقة، وهو ما يؤكد أن المدرب خاليلوزيتش قد توصل إلى عدة حلول مهمة، من شأنها أن تخلف بوادر إيجابية في المستقبل، في ظل حرصه على تكريس عامل الانسجام والاسترجاع الدفاعي للكرات، لبناء هجمات منسقة وخطيرة، والاعتماد على الكرات الثابتة التي تعد إحدى نقاط قوة المنتخب الوطني على ضوء المحاولات الخطيرة التي قام بها اللاعب غولام والبديل حسان يبدة، وعديد الأسماء القادرة على قلب الموازين في هذا الجانب.